/
/
/
/

منظمة الصحة العالمية

  • أوقف ترامب في منتصف أبريل، مؤقتًا تمويل المنظمة، واتهمها بالانحياز إلى الصين والتستر على مدى انتشار فيروس كورونا المستجد، وإساءة إدارة الأزمة التي تسببت فيها.
  • لقد فٌسرت خلافات ترامب مع المنظمة على أنها محاولة لتهدئة الانتقادات ضده بسبب تأخير الاستجابة لتفشي الوباء، وتأخير التبني المبكر للتباعد الاجتماعي وإغلاق الاقتصاد،حتى وقت قريب، وبعد تفشي المرض.
  • تبذل منظمة الصحة العالمية حاليا كل ما في وسعها لتنسيق جهود المجتمع الدولي لمكافحة فيروس كورونا المستجد، بما في ذلك إنشاء العديد من المختبرات، وتعزيز شبكات الاختبار العالمية، وتعبئة القوات الدولية، وتسريع البحث والابتكار. وإنشاء صندوق فيروس كورونا المستجد. كما أصدرت الأمم المتحدة والشركاء المعنيون دليل الخدمات الصحية الأساسية، وما إلى ذلك، وأظهرت قيادة قوية مع المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
  • التأكيد على أن أن الصين تسيطر على منظمة الصحة العالمية وتخفي الحقيقة حول الوباء و"المنظمة تابعة للصين" و "منتخبة بدعم من الصين" لا أساس له حتى الآن، يبدو هذا الزعم هشًا وغير مقنع. فالولايات المتحدة هي أكبر مصدر للتمويل الدولي، وتمثل 10-15 ٪ من ما يقرب من 4 مليارات دولار. ومنظمة الصحة العالمية تضم 194 دولة عضو في الأمم المتحدة،، يتكون فريق إدارتها من 21 شخصًا، عضو واحد فقط من الصين و 11 عضوًا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا. عُين رن مينوي، من الصين في يناير 2016، نائبا للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية للوقاية من الإيدز والسل والملاريا والأمراض المدارية المهملة ومكافحتها.
  • تواصل الولايات المتحدة تشويه منظمة الصحة العالمية ومهاجمتها دون سبب، وترى: أن تلتزم منظمة الصحة العالمية بأوامرها لأنها أكبر مساهم فيها، وهذا نموذج للتفكير المهيمن.
  • ويثير هذا الوضع مخاوف بشأن العديد من القضايا، بما في ذلك مصير برامج منظمة الصحة العالمية. ولكن بمقابل هذا، أدى أسلوب الضغط والإكراه إلى إدانة أكبر من قبل المجتمع الدولي.
  • تلقت المنظمة الدعم في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي بيانات مجموعة الـ 77 والصين. وأكدت الدول الأعضاء في بيان صادر عن القمة الاستثنائية الأخيرة لمجموعة العشرين أنها تدعم المنظمة بالكامل وتلتزم بمواصلة دعمها وتفويضها لتنسيق الكفاح الدولي ضد المرض.
  • الأمين العام للأمم المتحدة يشدد على أن هذا ليس الوقت المناسب لتقليل موارد منظمة الصحة العالمية أو أي منظمة إنسانية أخرى، تلعب دورًا في مكافحة هذا الفيروس. وزارة الخارجية الروسية تؤكد أن روسيا تعتبر ان شغل واشنطن الاكبر هو العثور على مذنبين بادله وهمية لإثبات براءتها. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين تعتقد أيضا أن هذا القرار سيضعف قدرات المنظمة ويقوض التعاون الدولي في مكافحة الوباء. وأكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية، جزيرة بوريل، أن الاتحاد الأوروبي يأسف بشدة لهذا القرار ويؤكد أنه غير (مبرر). فضلا عن أنها تلقت دعماً من المانيا و فرنسا والمملكة المتحدة وكندا واليابان. وعلى الصعيد المحلي، يعترض الديمقراطيون على قرار ترامب في الكونجرس. كل هذه الحقائق تظهر الموقف العام وتطلعات المجتمع الدولي.
  • يمكّننا دعم منظمة الصحة العالمية من الحد من انتشار الفيروس. إنها قضية مصيرية للبشرية بالمعنى الكامل للكلمة.
  • ينبغي أن يكون الجميع متيقظين لأنه في هذه المرحلة الحرجة التي تتطلب التعاون ضد هذا الوباء، ينوي بعض الناس تشويه سمعة منظمة الصحة العالمية، وهذا النوع من "التدمير" الذي يتجاهل سلامة الحياة البشرية لا يقل ضررًا من الوباء نفسه.
  • وحسب الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس ”في مواجهة أكبر اختبار للبشرية منذ إنشاء منظمة الأمم المتحدة يحتاج المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة وفعالية، فقط من خلال الإتحاد يمكننا التغلب على هذه الأزمة وطرح جميع الألعاب السياسية جانبا والاعتراف بالصعوبات التي تواجهها”.
  • رغم كل ذلك غرد ترامب الاثنين 18/05/2020 على تويتر مع صورة عن كتاب أرسله إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غوبريس، مشيراً إلى أنه "إذا لم تقم منظمة الصحة العالمية بإدخال تحسينات كبيرة على مدى الثلاثين يومًا القادمة، فسوف أحول تجميد مؤقت للتمويل الأمريكي لمنظمة الصحة العالمية إلى التجميد المستمر ". سأراجع عضويتنا في المنظمة ".

الصين

درسنا في المقالات الثلاث عن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، المنشورة في طريق الشعب 2019، العديد من القضايا المهمة، من بينها · كيف يتجاوب وكيف يتعامل الجانب الصيني مع الاختلافات؟ من ضمنها تشويه الإدارة الأمريكية الحالية لسمعة الصين، البلطجة التجارية الامريكية، الحمائية التجارية و الإضرار بالمصالح الأمريكية، الحمائية والاضرار بالعلاقات الاقتصادية والتجارية الصينية - الأمريكية، الحمائية الأمريكية تقوّض النظام الاقتصادي الدولي… وغيرها.

,في كانون الثاني 2020 وقع الرئيس ترامب اتفاقًا تجاريًا مبدئيًا مع الصين، لينتهي الفصل الأول من معركة طويلة الأمد ومدمرة اقتصاديًا مع أحد أكبر اقتصادات العالم،. ويهدف الاتفاق إلى فتح الأسواق الصينية أمام المزيد من الشركات الأمريكية وزيادة صادرات المزارع والطاقة وتوفير حماية أكبر للتكنولوجيا الأمريكية والأسرار التجارية. التزمت الصين بشراء سلع وخدمات أمريكية إضافية بقيمة 200 مليار دولار بحلول عام 2021، ومن المتوقع أن تخفف من بعض التعريفات التي فرضتها على المنتجات الأمريكية.

والذي يحدث اليوم هو امتداد لسياسة الولايات المتحدة ولكن في ظروف واجواء كورنا المدمرة.

  • في 20 مارس، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مقالًا بعنوان "Don’t Let Trump Off the Hook"، أوجزت فيه سلوك ترامب الغريب، الذي أطلق على فيروس كورونا المستجد، تسمية الفيروس الصيني( بعد ان كان يشيد بالحكومة الصينية على تعاملها مع تفشي الفيروس) لتشتيت انتباه الجمهور من أجل إخفاء فشله الكارثي في مكافحة الوباء الجديد. بدلاً من مواجهة فشله وتصحيح اخطاءه، مثل أي شخص سوي.
  • قال ترامب في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض في 21 مارس: "كنت أتمنى أن تبلغنا الصين مبكرا عما يحدث، كان يمكن الاستعداد بصورة أفضل". مغالطا الحقائق حيث أبلغت الصين المجتمع الدولي في مرحلة مبكرة من الوباء باحتمال انتقال فيروس كورونا المستجد بين البشر وأكدت خطر انتشاره، في حين أن ووهان، التي تأثرت بشدة بـ كورونا المستجد،اغلُقت للحد من انتشار الفيروس.
  • بعد تفشي الوباء وبعد تخبطه في إدارة الأزمة وتعرضه وادارته، لهجوم قوي. سعى ترامب لتحويل الانتباه في مواجهة وباء الفيروس.فأخذ يفتش عن كبش فداء او اكباش فداء، من ابرزها الصين خاصة ان الانتخابات الأمريكية على بعد عدة اشهر. وتواصلا مع ذلك، اخذت اتهامانه ضد الصين تتنوع وتتطور وتعود للواجهات، بشدة، بين فترة واخرى.

رد الصين

ردت الصين من خلال وزير الخارجية او المتحدثين باسم الوزارة على التصريحات المختلفة لبعض المسؤولين الأمريكيين ضد الصين. مؤكدة على بعض الأسس للتعامل مع هذه التصريحات، وكانت هذه الردود منطقية وسليمة من بينها :

- عدم تسيس أصل كورونا المستجد، لانها مشكلة علمية يجب أن تعتمد على العلماء والخبراء الطبيين لاكتشافها، وليس على السياسة.

- لا يوجد دليل على أن الفيروس انتج في المختبر حسب ما يشير له العلماء وخبراء الصحة العامة من منظمة الصحة العالمية ومعظم البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة.

- نفى مدير معهد ووهان للفيروسات، التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، الادعاءات غير المنطقية من الجانب الأمريكي منها، أن المعهد لديه تنظيم عالي و قواعد صارمة، ولم يصيب الفيروس اي من العاملين في المعهد. وتم التأكيد على ان، هذه الادعاءات والتصريحات التي يكررها بعض الأمريكيين المنطلقة من نظريات المؤامرة غير المسؤولة، تعطل البحث العلمي وتضر بالتعاون بين العلماء من البلدين.

- أن العدو، الفيروس وليس الصين... وينبغي أن تكون أولويتهم الرئيسية هي التركيز على الوقاية من المرض والسيطرة عليه وتعزيز التعاون الدولي، بدلاً من الهجوم على الصين وتشويهها.

- ان هذا المرض فاجأ العالم كله، وأن الصين نفسها ، مثل البلدان الأخرى، كانت ضحية له.

- كانت الصين، أول دولة تخبر منظمة الصحة العالمية عن وقوع اصابات.

- و اول دولة تبادلت على الفور معلومات حول المرض مع البلدان والمناطق المعنية

- كانت الصين، أول دولة تصل إلى التسلسل الجينومي للفيروس وتشاركه مع العالم

- و أول دولة تنشر دليلًا لعلاج واحتواء المرض.مع جدول واضح وبيانات صلبة ورصينة.

- إن الدعوة المضطربة لما يسمى "المسؤولية والتعويض" لبلد يقع نفسه ضحية للمرض واختلاق ما يسمى "الأدلة" التي تدعم دعوى غير صحيحة هي قضايا تقوض هيبة وحكم وسيادة القانون الدولي وتمثل خيانة للضمير البشري..

- وقال وزير الخارجية الصيني "إذا اعتقد أي طرف أنه بوسعه الاستفادة من بعض الدعاوى القضائية العبثية التي تنال من سيادة وكرامة الصين و وتحرم الشعب الصيني من المكاسب التي حققوها عبر الجهود المضنية، فهو واهم ويجلب لنفسه الخزي".

 العلاقات مع الصين

- بعد سنوات من التصريحات القوية والغاضبة ضد الصين ، يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الآن بقطع العلاقات معها تمامًا.

فهل تتدهور العلاقة بين الصين والولايات المتحدة؟ سأل الكاتب والمحلل الأمريكي ديفيد فيكلنج هذا السؤال في تحليل نشرته وكالة أنباء بلومبرج حول مستقبل العلاقات الأمريكية الصينية. وفي مقابلة مع قناة American Fox Business News الأسبوع الماضي، قال ترامب: "يمكننا الآن قطع جميع الاتصالات... إذا فعلنا ذلك، فماذا سيحدث؟ سنوفر 500 مليار دولار".

من ناحية أخرى، نشر هو شي جين، رئيس تحرير جلوبال تايمز الشعبية في الصين، على تويتر.يقول "خطر المواجهة العسكرية بين الدولتين "الصين والولايات المتحدة" يتصاعد رغم أن أيا من الجانبين لا يريد الحرب".

- أصدرت إدارة ترامب تقرير استراتيجي جديد بشأن الصين ارسلته حديثا إلى الكونجرس. هذا التقرير مثل تقرير استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الذي صدر عام 2017، يشوه عمدا النظام السياسي الصيني والنوايا الاستراتيجية للصين، ويروج لما يسمى "التهديد الصيني" كحجة للاستمرار في الترويج للسياسات المتشددة ضد الصين. أن وجود علاقات صينية-أمريكية ثابتة ومتطورة يصب في المصالح الجوهرية للشعبين، وهو ما يتطلع إليه المجتمع الدولي بشكل عام.

- دعت الصين الولايات المتحدة الى التخلي عن عقلية الحرب الباردة والتحيز الايديولوجي، والنظر بموضوعية وعقلانية في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة.

- انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الاجواء المفتوحة ( وهي اتفاقية مهمة تسمح لطائرات الاستطلاع غير المسلحة بالتحليق فوق العشرات من الدول المشاركة) ، على الرغم من معارضة المجتمع الدولي. وهذا مؤشر سلبي آخر على تبني الولايات المتحدة لعقلية الحرب الباردة والالتزام بمبدأ "أمريكا اولا" والاحادبة وانتهاك الالتزامات الدولية.وبالتالي فان هذا لا يساعد على الحفاظ على الثقة العسكرية المتبادلة والشفافية بين دول المنطقة، وكذلك على الأمن والاستقرار في المنطقة المعنية وسيؤثر سلبًاعلى العمليات الدولية لتحديد الأسلحة ونزع السلاح.

 القانون الدولي

  • اتهمت الولايات المتحدة بالخطأ الصين، بتقويض حكم القانون الدولي بدوافع خفية من بعض السياسيين والمنظمات الأمريكية، مما أثار شائعات تربط نظرية المؤامرة حول أصل كورونا المستجد ومحاولة إلقاء اللوم على الصين وتطالب بتعويضات من الدولة.
  • أشار توم جينسبيرج، أستاذ القانون الدولي في جامعة شيكاغو، إلى أن العديد من السياسيين اليمنيين في الولايات المتحدة يركزون على الصين في تبييض أخطائهم.
  • اما بيتر هيلبولد، الخبير القانوني النمساوي وأستاذ القانون الدولي في جامعة إنسبروك في النمسا،وجد أن التصريحات غير المؤكدة من قبل الولايات المتحدة تقوض سمعة الصين، لذلك قد تطلب الصين أيضًا تعويضًا من أمريكا.
  • يعتبر القانون الدولي: الدول "مسؤولة عن الدولة"، وعن الضرر عندما ترتكب الدولة أفعالًا تنتهك التزاماتها الدولية. ولكن خلال الوباء، اتخذت الصين على الفور تدابير فعالة وفت بالتزاماتها الدولية. في 30 يناير / كانون الثاني، أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ دولية ضد فيروس كورونا المستجد، بعد شهر من إرسال الصين لأول مرة إخطارًا بالوباء إلى منظمة الصحة العالمية. وهذا يشير إلى أن الصين لم تتردد في الوفاء بالتزاماتها الدولية..
  • لا يمكن العثورعلى سند قانوني لهذه التهم. الفيروسات هي العدو الشائع للناس، ويمكن أن ينتشر في أي وقت وفي أي مكان. الصين، مثل الدول الأخرى، هي أيضًا ضحية. كان إنتاج الفيروس عشوائيًا، كما حدث انتقاله من خلال مضيف وسيط للبشر عن طريق الصدفة. ولا يوفر القانون الدولي الحالي والقواعد الصحية الدولية الأسس القانونية لمساءلة الدولة عن الوباء.
  • حدثت العديد من الالتهابات الفيروسية الرئيسية في تاريخ البشرية، كانت في بلدان مختلفة وانتشرت في جميع أنحاء العالم. إذا كانت الصين مسؤولة عن نشر فيروس كورونا المستجد، فهل ستكون البلدان الأخرى مسؤولة عن الأوبئة مثل أنفلونزا H1N1 في العديد من الولايات بالولايات المتحدة. و الإيدز ومرض جنون البقر… الخ؟ هل يجب عليها تقديم تعويض ؟

الخلاصات

  • أن الفيروس لا يعرف حدودا، وأن الأشخاص الذين يحاولون التنصل من مسؤولياتهم والبحث عن (كبش فداء) ننصحهم بالتركيز على شؤونهم وخدمة مواطنيهم واوطانهم. فالعدو هو كورونا المستجد وإن إلقاء اللوم على الآخرين لا يمكن أن يخفي الفشل الأمريكي في مواجهة كورونا المستجد، وأن الأكاذيب تتبخر وتتلاشى في ضوء الحقائق. والحقيقة هي أن فشل الولايات المتحدة في الاستجابة للمرض أثار الكثير من الانتقادات وان لعب لعبة اللوم لن يحل المشكلة.
  • حسب احدث البيانات : يشكل عدد سكان الولايات المتحدة أقل من 5 بالمئة من عدد سكان العالم، ولكنها سجلت أكثر من 31 بالمئة من حالات الإصابة بمرض كورونا المستجد على مستوى العالم.

 في صباح 22 مايو 2020 تم تسجيل أكثر من 1.6 مليون حالة اصابة في الولايات المتحدة وأكثر من 96000 حالة وفاة. و نسبة الوفيات فيها حوالي6 بالمئة من عدد الاصابات في الولايات المتحدة و تشكل بالنسبة الى عدد الوفيات بالعالم حوالي 29 بالمئة . وحسب وسائل اعلام امريكية فان عدد الوفيات بكورونا المستجد أكبر من عدد الأمريكيين الذين قتلوا في حرب فيتنام.

  • ان نمط الحياة ما بعد الوباء سيختلف عما كان عليه قبل الوباء، ويجب على العالم أن يعتاد على ذلك.
  • عدم تسييس الوباء.ان هذا يستدعي عدم استخدام فيروس كورونا في المواقف السياسية، كما يتطلب الوحدة على المستوى الوطني، والعمل والتضامن لإيقاف الفيروس ونتائجه المدمرة على المستوى العالمي. والثقة والدعم لمنظمة الصحة العالمية وعدم تسييس مسألة تعقب مصدر الفيروس الذي سيضر بالتعاون العالمي والثقة المتبادلة بين البلدان، التي عليها أن تركز الجهود الآن، على السيطرة على الوباء وعلاج المصابين وإنقاذهم لأن تتبع مصدر الفيروس هو قضية علمية يجب تركها للعلماء والخبراء ومن غير الصيح وضع معالجتها في الوقت الحالي ضمن الاولويات..
  • يُلزم القانون الدولي الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بدفع مساهماتهم المقررة، لذا فإن تعليق الولايات المتحدة تمويلها يعد انتهاكًا جوهريًا لالتزامات عضويتها، مما سيؤدي بلا شك إلى ضربة خطيرة للتعاون الدولي في مكافحة هذا المرض ويمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة. وسيؤثر ذلك بالتالي على جميع البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة، وخاصة البلدان ذات الأنظمة الصحية الضعيفة.
  • الأحزاب وكورونا في بعض الدول الرأسمالية: فحسب استطلاع حديث نُشر في 12 مايو أن 43 بالمائة فقط من الأمريكيين الذين يؤيدون الحزب الجمهوري يعتبرون مرض كورونا المستجد تهديداً كبيراً على الصحة العامة. على الرغم من أن هذه النسبة كانت عالية بين مؤيدي الحزب الديمقراطي ووصلت إلى 82 في المائة. كما أظهر استطلاع آخر أن الجمهوريين أقل عرضة لارتداء الكمامات في الأماكن العامة من الديمقراطيين، من 56 ٪ إلى 74 ٪ على التوالي. وفي نفس السياق أظهرت دراسة تحليلية في معهد رويترز للصحافة، ومقرها جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، أن التصريحات المضللة أو غير الصحيحة التي أدلى بها سياسيون أدت إلى زيادة مستوى الجهل بالوباء في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا.
  • بالضد من ذلك لاحظنا في الصين أن المنظمات الحزبية وأعضاء الحزب الشيوعي الصيني لعبوا دور قلعة المعركة ودور الطليعة والنموذج( كما وجهتهم قيادتهم) في تعبئة الجماهير على نطاق واسع، و جمع وتنظيم الجماهير ، وتنفيذ تدابير الوقاية والسيطرة المشتركة بشكل كامل، لبناء خطوط دفاع صارمة.وفيما يتعلق بالحزب الشيوعي العراقي وضع الحزب خطة تعبوية جماهيرية من بين تفاصيلها تحويل مبالغ ومخصصات وتبرعات الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الحزب الى انشطة جماهيرية ومساعدات عينية ومادية وخاصة الى الكسبة ومحدودي الدخل( والبلد في وضع منع التجوال)، وكذلك تنظيم توعية بشأن الكرونا المستجد و تعزيز علاقة الحزب بالمواطنين وتعقيم وتعفير الاماكن، الترويج والتحرك لتحسين مفردات الحصة التموينية وتوزيعها بشكل سريع وتقديم المساعدات المالية الى الفئات والشرائح الاجتماعية المتضررة تعويضا لوقف قوت يومهم المعاشي وغير ذلك.
  • في ضوء التهديدات الخطيرة للبشرية التي يسببها فيروس كورونا المستجد ، لا يمكن للمجتمع الدولي أن ينتصر إلا من خلال الالتزام برؤية المجتمع لمصير البشرية المشترك والعمل معًا.لذا ينبغي ان تكون المنظمات و المؤسسات الدولية ( من بينها المالية والصحية والتجارية) منابر تعاونية مهمة وليست أدوات سياسية تخضع لإرادة بعض الدول. وهذا لا يتوافق مع جميع تصرفات الولايات المتحدة وغيرها التي تعارض ضخ السيولة من صندوق النقد الدولي، وإصدار حقوق سحب خاصة جديدة بسبب رغبتهم في عدم تلقي الصين وإيران تمويلًا جديدًا.
  • لقد أثبتت التجربة والحياة أن انتعاش الاقتصاد العالمي وعملية توازن الطاقة لا يتأثر فقط بالمرض، لكنه يتأثر أيضًا بالسياسة المناهضة للعولمة ومحاولات التشويه وتعزيز العقوبات الأحادية. وهذا يتطلب من المجتمع الدولي معالجة القضايا الملحة، بما في ذلك الالتزام بتعددية الأطراف من خلال تحسين التعاون ودعم منظمة الصحة العالمية وغير ذلك.
  • بما أن الاقتصاد العالمي يعاني من جائحة كورونا المستجد، تواصل الصين المشاركة بنشاط في التقسيم الدولي للعمل والعمل مع الشركاء العالميين للحفاظ على استقرار سلسلة الإنتاج والإمداد العالمية، مما يساهم مساهمة مهمة في الاستقرار الاقتصادي العالمي والتنمية العالمية.
  • بومبيو وزير الخارجية الأمريكي : أحد أسوأ وزراء الخارجية في التاريخ الأمريكي ، ان لم يكن الاسوء حسب صحيفة واشنطن بوست. تتجسد في سلوكه عقلية الحرب الباردة من أجل إثارة المواجهة، وتجاهل الحقائق وتحويل انتباه الجمهور ، في محاولة لتجنب المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين. كما ان الجو السياسي الحالي الذي شكله ترامب تجاه الصين، وأفعال إدارته على وجه الخصوص، يقود الولايات المتحدة إلى عصر يقوم فيه شبح المكارثية بالانبعاث.
  • العنصرية والاحتجاجات تتوسع : اواخر مايو التمردات والاحتجاجات تتوسع في الولايات المتحدة لتشمل مدنا أخرى.. احتجاجًا على مقتل الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وتواصلا مع هذا السياق يشير الحزب الشيوعي الامريكي إن تمرد مينيابوليس ليس خطأ المتظاهرين ولكن نظام العنصرية والعنف المؤسسي الذي يسمح بحدوث مثل هذه الفظائع في المقام الأول... تحدث جرائم القتل العنصرية هذه مراراً وتكراراً …….. ويؤكد: لن ينتهي استخدام ترامب للعنصرية كأداة... مركزية إلا بهزيمته في نوفمبر. لكن البلاد لا تستطيع الانتظار لمعالجة وباء العنف العنصري. يجب على الكونغرس والمجالس التشريعية للولاية ومجالس المدن وقادة العمل ورجال الدين وممثلي المنظمات المجتمعية.....في جميع أنحاء البلاد معالجة الأزمة.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل