/
/
/
/

بطاقة حب الى مناضلات ومناضلي الحزب الشيوعي العراق في عيد مولد حزبهم المجيد

وكيف لا يشمخ مناضل هذا الحزب، وهو يعلن على الكون جهاراً، وينشر على الملأ صحائف مليئة بالمجد والنضال والتضحيات في سبيل الوطن ومن اجل الشعب.

كيف لا يمشي مناضل الحزب الشيوعي العراقي وهو منتصب القامة ويلوح براية الفخر، وحزبه الذي نشر نور الفكر الثوري واغنى بتضحياته الجسام سوح الوطن التي لم تخلوا منه واحدة منها.

اجيال حزبك ايها المناضل الشيوعي تناوبت جيلاً بعد جيل على مواصلة مسيرة الخلد التي سجلت افكار حزبك أعظم وأكبر حروفها على صفحات تاريخ وطننا العراق الحديث.

النور الذي رافق المسيرة على درب الوطن الحر والشعب السعيد ظلت قناديله تناجي تلك القناديل حتى البعيدة منها ليختلط النور بالنور وليظل وطننا رفيقاً لشعوب العالم التي تشاركه الدرب والهدف.

كيف لا يفخر مناضل الحزب الشيوعي العراقي بنضاله في صفوف حزب صانعي البطولات التي عمدتها دماء المآسي وويلات السجون ووحشة المنافي ولوعة الحرمان.

أنت، ايها الشيوعي العراقي، سليل من جعل القيود معاصم واسورة عرس ونغمات نشيد الأحرار وهم يرددون مع اشقاء الفكر ورفاق الدرب على كل بقاع كوننا الواسع: هبوا ضحايا الإضطهاد .... ضحايا جوع الإضطرار ....

انت ابن او بنت من وضع وطننا العراق وشعبه رمزاً وهدفاً حينما صاغ شعاره الذي صدحت به كل اناشيده التي تغني للوطن الحر والشعب السعيد.

أنتَ وأنتِ احفاد فهد البيد الذي اقتحم سوح الوغى حتى جعل الطغاة امامه تتوارى جسداً وفكراً وعزيمة، إذ انه الأقوى جسداً والأعمق فكراً والأشد عزيمة.

الشيوعيون العراقيون يشمخون بهاماتهم ويفخرون بحزبهم الذي قدم للعراق قوافل من المناضلين الساعين نحو المجد غير مبالين بالأخطار إن كانت في سبيل حرية العراق وسعادة اهله، يقودهم اسطورة الصمود والتحدي والشموخ، يقودهم سلام عادل وما إدراك مَن سلام عادل الذي لم يُذكر الفداء في سبيل الوطن إلا وارتبط باسمه وتفاخر بشموخه وتعلم من دروسه في الإنتماء الوطني الذي وضعته قوى التخلف والظلام التي تقود وطننا العراق اليوم على رفوف طائفيتها وبين زوايا لصوصيتها.

كيف لا تفخرون يا شيوعيي العراق بحزبكم الذي وسَم الوطن بنضال استهزأ بالموت الذي اراد ان يسرق الوطن من صدور اهله، فحفظتموه أنتم اهله الأبرار وصحبه الأخيار في قلوبكم وبين اضلعكم.

لقد استهزأتم بالموت ايها الشيوعيون العراقيون حينما جعلتم من حباله اغنية ومن خشبه سلماً نحو المجد الذي جعل الشيوعية اقوى من الموت واعلى من المشانق.

لقد اهتدت بنضالكم في سبيل الوطن واهله، وعلى مدى الست وثمانين سنة الماضية، اجيال اصبحت سوح نضالها محافل اعراس واهازيج مسيرة الجياع وتراتيل عشاق فجر الإنسانية الساعية لمجتمع العدالة والحرية والرفاه على درب ازاح الظلمات عن الفكر وأشعل شموع التمدن والتحق بركب الشعوب.

فلكم ولحزبكم المجيد بيوم ذكرى تأسيسه ولنضالكم الشامخ أجمل التهاني، ولصمودكم بوجه النوائب الكثيرة التي عاشتها كل اجيالكم على ارض هذا الوطن الذي لم تنتموا لغيره ولم تناضلوا إلا من اجله، والذي سجلتم فيه اروع ملاحم البطولة والفداء، كل الإحترام والإعتراف بالجميل الذي لا ينكره اي منصف.

ما قدمتموه وحزبكم في الست وثمانين عاماً المنصرمة من تاريخ وطننا الحديث يتجلى على أحسن صوره في العزيمة المتواصلة على السير على ذات الطريق الذي رسمه الرفيق الخالد المؤسس فهد لكي يسلكه الحزب الشيوعي العراقي في ايام تأسيسه الأولى وما تلاها من السنين.

وحتى حينما كان الحزب لا يزال في طور التشكيل والنمو ومع ذلك كله قدم كواكب من الشهداء سواءً من صفوف قياداته او من جموع مناضليه الذين إعتلوا المشانق والذين طيَبوا ارض وطننا في سوح النضال العراقية المختلفة.

وظل الحزب الشيوعي العراقي يواصل النضال بنفس روح الشباب التي شب عليها قبل الجرائم التي مارستها عصابات البعث بحق مناضليه والتي تنوعت بين القتل والسجن والتعذيب والملاحقة والفصل والإبعاد والتهجير وتوظيف كل ما لدى هذه العصابات من وسائل كم الأفواه وإسكات اي صوت يجرأ على المطالبة بأي حق من حقوق الإنسان التي من المفروض ان يمارسها اي مواطن في وطنه.

لقد خابت ظنون أولئك الذين راهنوا وتعهدوا  بالقضاء على الحزب الشيوعي العراقي سواء كان اولئك من جلاوزة الشعبة الخاصة التي تأسست من قِبَل مديرية الأمن العامة في العهد الملكي  خصيصاً للقضاء على الحزب ، او من خلال توظيف دكتاتورية البعث لكل الوسائل القمعية والفتاوى الدينية والإفتراءات الأخلاقية ومساعدات القوى الرجعية للنيل من سمعة هذا الحزب والتجريح بوطنيته والإنتقاص من افكاره والوقوف بوجه مبادئه وتوجهاته الفكرية على الأصعدة السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية التي جسدها جميعاً في شعاره الذي تبناه منذ ولادته في الحادي والثلاثين من شهر آذار لعام 1934 وعمل على هداه في سبيل تحقيق وطن حر وشعب سعيد.

ويرينا الحزب الشيوعي العراقي اليوم كيف يواصل المسيرة بالوقوف مع صفوف المنتفضين على سياسات الإسلام السياسي واحزاب محاصصاته وزعماء ميليشياته وقادة لصوصه. فكما نرى بأن الست وثمانين سنة التي يحملها الحزب بين صفحات تاريخه النضالي البطولي لم تشر إلا إلى قابلية الشباب المستمرة للتطور والتجاوب بقوة وشموخ واقتدار مع متغيرات العصر بكل مفاصل هذا التغيير. إن الست وثمانين عاماً من عمر الحزب الشيوعي العراقي تسجل مفخرة من مفاخر الشعب العراقي الذي رفد هذا الحزب بكل ما يحقق صموده ويديم وجوده امام موجات القمع العاتية التي تعرض لها في عمره هذا. فهنيئاً للشعب العراقي الأبي المناضل بهذا الحزب الذي لم يتوان ولن يتوان عن مد جذوره أعمق وأعمق في الأرض التي إحتضنته بالأمس وتحتضنه اليوم والتي سوف لن تبخل عليه باحتضانها له غداً.

  • معذرة للشاعر الكبير سميح القاسم لإستعارتي عنوان قصيدته الرائعة:

منتصبَ القامةِ أمشي

مرفوع الهامة أمشي

في كفي قصفة زيتونٍ

وعلى كتفي نعشي

وأنا أمشي وأنا أمشي

  

 

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل