/
/
/
/

فايروس كورونا الذي أنتقل عدواه وانتشر بسرعة فائقة بين دول العالم وثمة دول فقدت السيطرة عليه وقد تناولت مواقع التواصل الإجتماعي وشبكات الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة هذا الوباء المتفشي وتم تداول مقاطع فيديو للمصابين بالفايروس والوفيات منهم والطريقة المؤلمة التي يتم من خلالها دفن الجثث وصولاً إلى حرقها كما حدث في إيطاليا ، وبالتأكيد لا يجوز الإستخفاف والإستهتار بهذا المرض الوبائي وفي ذات الوقت لا تجوز المبالغة في الأخبار عنه وتضخميه إلى حد ترهيب الناس الأمر الذي أدى إلى خلق شعور بالقلق والتوتر والخوف لديهم، ومن خلال جمع المعلومات عن هذا المرض تبين لي بأن الذين يعانون من الضعف في الجهاز المناعي يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمرض وعدم مقاومتهم له وتطول فترة علاجهم وقد يقضي عليهم لتكون النهاية ميتةً بشعة ودفن أبشع ، ولغرض توعية الناس وجدت من الضروري التطرق إلى موضوع القلق المتزايد الذي أنتاب الناس وتعريفهم بمخاطره والحد منه أو تقليله على أقل تقدير ليتمكن الشخص من مقاومة المرض ومحاربته.

القلق شعور سلبي يولد لدى الإنسان عند التعرض للأزمات والصدمات والضغوطات الحياتية فيؤدي إلى التوتر عند تزايده واستمراره والشعور بعدم الإستقرار وزيادة التفكير وصعوبة الوصول إلى قرار متزن وبالتالي فقدان السيطرة على الأعصاب وتزايد الإنفعالات العصبية، وللقلق تأثيرات كثيرة على الإنسان تصل إلى الخطورة عند إستمراره وتزايده ونذكر منها أهمها :

  • ثأثيره على الجهاز المناعي : بالدرجة الأولى شدة القلق واستمراره يؤديان إلى إضعاف الجهاز المناعي وتعريض الجسم إلى شتى الأمراض وبهذا يكون الشخص قد دفع نفسه نحو العدوى والإصابة .
  • تأثيره على الجهاز العصبي: حيث يؤدي إلى التفكير المستمر والذي بدوره يرهق الجهاز العصبي فيصاب الشخص بالأرق وصعوبة النوم .
  • تأثيره على الجهاز الهضمي: يزيد من إفرازات المعدة فيسبب إرتجاع أحماضها ومن ثم القرحة المعدية واضطراب القولون العصبي مسبباَ إنتفاخ البطن وتطبيله والضغط على الحجاب الحاجز ورفعه.
  • تأثيره على الجهاز التنفسي: الشعور بضيق في التنفس وتزايد نوبات الربو لدى المصابين به.
  • تأثيره على القلب: ارتفاع ضغط الدم واختلال ضربات القلب وتصلب الشرايين والذبحات القلبية.

وهناك تأثيرات أخرى ولكني أكتفيت بأهمها، وبما إننا تعرفنا على تأثيرات القلق ومخاطره على أجهزة الجسم وخصوصاً الجهاز المناعي الذي نحن بحاجة إلى تعزيزه وتقويته لنتمكن من مقاومة المرض إذا أصابتنا العدوى لا قدَر الله، لذا يتوجب علينا التقليل من القلق حفاظاً على الجهاز المناعي، وهناك عدة طرق لتقليل القلق أذكر منها :

  • التأمل: الجلوس بشكل مستقيم ووضع القدمين على الأرض والتركيز على مواقف جميلة وترديد عبارات إيجابية بصوت مسموع ليدخل مجال التركيز وتنبيه السمع مع وضع يد واحدة على البطن لتنظيم التنفس أثناء ترديد العبارات.
  • التنفس بعمق: الجلوس بشكل مستقيم وإغلاق العينين والتنفس بشكل منتظم بأخذ شهيق بطيء من الأنف بحيث يملأ التجويف البطني ويذهب إلى الرأس ومن ثم الزفير من خلال الفم والإستمرار بهذه العملية لمدة خمس دقائق .
  • ممارسة الرياضة: تساعد على إخراج الأدرينالين الذي يفرز في حالات القلق والتوتر والخوف وتوجيهه إلى مكان آخر.
  • عدم المبالغة في متابعة الأخبار والإعتماد على مصادر موثوقة والإكتفاء بالتوجيهات الصحية والوقائية.
  • عدم جعل محرك البحث في غوغل دليلاً للإستشارة فما يتم تداوله على الأنترنيت بشكل مبالغ قد يدخل الشخص في نوبة قلق وذعر هو في غنى عنها وكي لا يزداد الضغط عليه فترتفع مستويات الكورتيزول وتضعف المناعة.
  • إشغال النفس بالقيام بأمور محببة ومنحها دفعة من البهجة كممارسة هواية معينة أو الإستماع لأغنية مفضلة أو الرقص أو متابعة برنامج أو مسلسل كوميدي .

بعد ذكر العديد من طرق تقليل القلق أود الإشارة إلى أن الوقاية خير من العلاج والإلتزام بالتوجيهات الوقائية والصحية أفضل حل لمجابهة مرض الكورونا كغسل اليدين بالماء والصابون مع بقاء طبقة من الصابون على اليدين لمدة عشر ثواني للقضاء على قشرة الفايروس فيما إذا أستقرت فيها، عدم ملامسة الوجه باليد والأصابع قدر الأمكان، شرب قدح من الماء كل ربع ساعة يساعد على نزول الفايروس إذا تواجد في الفم واللثة إلى المعدة حيث يموت هناك في الأحماض المعدية، التباعد الإجتماعي بترك مسافة ما يقارب المترين بين الشخص والآخرين، تجنب المصافحة باليدين والمعانقة والإحتضان والتقبيل، والوقاية الأفضل من كل ما ذكرت هي ملازمة المنزل وعدم مغادرته إلى للضرورة القصوى مع الأخذ في الإعتبار إجراءات الوقاية خارج المنزل، التقليل من القلق المسبب للتوتر وبالتالي للخوف أو الذعر للمحافظة على الجهاز المناعي فالبعض من المرضى المصابين بالكورونا ذوي جهاز مناعي ضعيف أصيبوا بمتلازمة التعب المزمن فمنهم من عانى من الإرهاق ما بعد الإصابة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر ومنهم من عانى فترة أطول وأزداد القلق لدى المصابين مما أدى إلى تفاقم الأعراض لأنه يدمر الجهاز المناعي ويستهلك طاقة الجسم ، لذا علينا قدر الأمكان أن نقلل من شدة القلق .

وأخيراً أذكر للقارىء مجموعة من الأطعمة التي تعزز الجهاز المناعي وهي :

الثوم بالدرجة الأولى لقدرته على مكافحة العدوى ومحاربة الفايروسات والبكتريا والفطريات، الحمضيات بأنواعها، البروكلي والسبانخ، الفلفل الأحمر بنوعيه البارد والحار، الزنجبيل، اللوز، الكركم، الدواجن كالدجاج والديك الرومي لإحتوائه على فيتامين B6 المعزز للجهاز المناعي، الشاي الأخضر، حب عباد الشمس المعروف في العراق بـ ( حب شمسي قمر ) .

 كفانا الله وإياكم شر وباء الكورونا

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل