/
/
/
/

في الوقت الذي يحتفل العالم في يوم 8 اذار/مارس من كل سنة بيوم المراة العالمي، تحتفل المراة العراقية في هذه السنة بعيدها في ساحة التحرير ومعظم مدن الجنوب والوسط، بمشاركتها الفعالة والمتواصلة وبحضور واسع من الشابات والطالبات، كمحتجة في الانتفاضة التشرينية2019 الباسلة، تحت شعارها الحقيقي ( المراة ثورة موعورة)، تضامنا مع المتظاهرين عبر تقديم خدمات، طبية، كمسعفة، وفي التنظيف، والطبخ، ومحرضة ايضا. وقدمت تضحيات جسيمة عدد من الشهيدات والجريحات وتعرضت للاعتقال والتعذيب  والاخطتاف.

هكذا جددت المرأة العراقية ثانية دورها الطبيعي والحقيقي الى جانب الرجال، مسجلة بذلك حضورا مضيئا في ذاكرة الكفاح والنضال لم يكن غائبا طيلة مسيرة تاريخ الحركة الوطنية التحررية العراقية. وأبرزت بشكل لآفت دورها الحقيقي والطبيعي في تقديم الدعم والتضامن لتحقيق مطاليب الانتفاضة  في: بناء عراق جديد مدني تعددي،  مستقر وآمن، متقدم ومزدهر، خالي من التمييز واللامساواة والاضطهاد والقمع، والفقر والبطالة والجهل، يتحقق فيه الممارسة الحقيقية  للديمقراطية، وتصان حرية وحقوق الانسان على اسس المواطنة والوطنية، ويضمن مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها الشعب، وانهاء نظام المحاصصة البغيض، وعملية التغيير والاصلاح الشاملين في بنية النظام القائم وبرحيل أركانه، وإنهاء الفساد المالي والاداري، وتشكيل حكومة وطنية انتقالية، واجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

من  اجل هذه المبادئ السامية والاهداف النبيلة، ساهمت المراة بكل جرأة وبمستوى عالي من المسؤولية الوطنية للدفاع عن مطالبها المسلوبة، تارة باسم الدين وتارة اخرى بحجج التمييز والتفوات بين الجنسين وتقليل دورها الحقيقي في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والادارية، وكل مطالبها الحقيقية المشروعة في الحرية والعدالة والكرامة والمساواة، وذلك لارجاع موقعها الطبيعي في المجتمع كمنتجة ومساهمه وقادرة على بناء عراق جديد بالتعاون والعمل المشترك مع بقية افراد الشعب العراقي الذين ينتفضون اليوم ويطمحون  لتحقيق غد مشرق للعراق دولة وشعبا، يسود فيه الامن والاستقرار والسلم الاجتماعي، ويعيش شعبه بكرامة والاحترام والتقدم والازدهار.

أجمل واحر التهاني القلبية مع باقات ورد حمراء للمراة العراقية ولنساء العالم اجمع بهذه المناسبة العزيزة. للننتهز كل الفرص والمناسبات لاحياء هذه الذكرى وغيرها تضامنا مع نضالات وبطولات المراة العراقية، من اجل تحقيق كامل حقوقها المشروعة في: المساواة والحرية والمواطنة، وحماية الاسرة وانهاء كل اشكال العنف والارهاب والقمع والتمييز ضدها. وجعل قضيتها في المقام الاول، بهدف تشجيعها وانخراطها في كل الانشطة التي تساهم في رفع دورها ومكانتها الحقيقية والفعلية في المجتمع، من خلال مشاركتها في صنع القرارات المهمة وفي عملية بناء الاقتصاد الوطني ضمن ( استراتيجية تنموية شاملة ومستدامة)، وتصحيح مسارالعملية السياسية، بهدف بناء عراق جديد، ينهض بمهامه الوطنية والسيادية، ويعاد الهيبة للدولة في المحافل الاقليمية والدولية، ويضمن حياة وعيش سعيدين للمواطن والاجيال القادمة.

 

 

مقالات اخری للكاتب

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل