/
/
/
/

ادى تفشي فيروس كورونا الفتاك في الصين الى خسائر بشرية كبيرة في الصين وفي الدول المجاورة، اضافة الى الخسائر المادية الكبيرة التي تعرض لها الاقتصاد الصيني واقتصاديات الدول الاخرى وستزداد الخسائر في حالة عدم السيطرة على هذا المرض، وقد اعلنت منظمة الصحة العالمية ان المرض بات يشكل حالة طوارئ صحية دولية. وقد تزايد الهلع من انتشار فيروس كورونا في ارجاء العالم عقب اعلان حالة الطوارئ الصحية العالمية.

ومن أبرز تداعيات تفشي فيروس كورونا الفتاك الصيني على الاقتصاد العالمي:

1) هبوط اسعار النفط: فبسبب الفيروس الفتاك وتزايد الهلع من انتشاره في ارجاء العالم عقب اعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية العالمية، تكبدت اسعار النفط خسائر حيث هبطت اسعار النفط دون الـ 60 دولارا للمرة الاولى منذ ثلاثة أشهر. وهبط مزيج برنت أكثر من 3في المائة الى 58.75 دولار للبرميل، وهبط النفط الأمريكي بالنسبة نفسها الى 52.42 دولار.
2) تباطؤ النمو: فقد اشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الى ان تفشي المرض ادى الى تباطؤ فرص النمو لثاني أكبر اقتصاد في العالم واشارت الى ان اول المؤشرات كان انخفاض الايرادات المالية في آسيا، وان الاقتصاد الصيني كان لسنوات واحدا من اقوى محركات النمو في العالم وان التعثر في الصين يمكن ان يعطل الوظائف والنمو في اماكن اخرى. وقد تراجع النمو في الصين أكثر من 1في المائة وهو مرشح للتراجع أكثر مما يعني ازمة خانقة لم يعرفها الاقتصاد الصيني، وجاءت ازمة كورونا في خضم الحرب التجارية الأمريكية – الصينية، فالصين تعتبر معمل العالم وان أزمتها لها هزات اقتصادية ارتدادية خطيرة على الاقتصاد العالمي وان تداعيات ما يحدث في الصين وضع دول العالم على اعتاب ازمة اقتصادية جديدة وخطيرة.
3) انخفاض الناتج المحلي الاجمالي العالمي: حسب كبير الاقتصاديين في البنك الأمريكي (جان هاتريوس) انه من المتوقع ان يخفض فيروس الصين نمو الناتج المحلي الاجمالي العالمي بنحو 0.1 في المائة الى 0.2في المائة في عام 2020، وبينت التقارير ان فيروس كورونا الصيني سوف يكلف النمو الاقتصادي العالمي قرابة 0.3في المائة.
4) خسارة الاقتصاد العالمي: أصبح فيروس كورونا يشكل حالة رعب للاقتصاد العالمي المرتبط بالصين. وتوقعت وكالة (بلومبيرغ) ان يتكبد الاقتصاد العالمي خسائر بزهاء 160 مليار دولار بسبب تداعيات الفيروس، بينما تعرض سوق العمل في الصين والأسواق المجاورة الى نكسة حادة قد تعمق الخسائر يوما بعد يوم وهذا ما اضطر البنك المركزي الصيني الى ضخ 173 مليار دولار لمكافحة المرض ، ومن المتوقع زيادة المبلغ لاحتواء اثر الفيروس في الصين .
5) تقييد السفر من وإلى الصين: بسبب تفشي الفيروس الفتاك في الصين وبهدف احتوائه، فرضت الصين قيود سفر على 35 مليون صيني ونسبة منهم كانوا بصدد الاحتفال بالسنة القمرية الصينية خارج الصين ما ادى الى حرمان دول وشركات طيران من نفقات المسافرين الصينيين حسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية. كما الغت العديد من الشركات السياحية في اوربا رحلات الى الصين حسب وكالة رويتر. وتعرضت الكثير من شركات الطيران الى خسائر مادية بسبب الخوف من السفر الى الصين واحتمال الاصابة بالمرض القاتل. وبعد اعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عالمية واصلت الكثير من الحكومات تشديد اجراءات السفر لمواجهة الوباء وحظرت الولايات المتحدة واستراليا وغيرها من الدول على مواطنيها زيارة الصين كما اوقفت معظم شركات الطيران العالمية رحلاتها من والى الصين. وقد انهار الموسم السياحي في الصين بمناسبة عيد رأس السنة الصينية انهيارا تاما بسبب الفيروس الفتاك. كما اغلقت روسيا التي تمتلك امتن العلاقات مع الصين حدودها معها.
6) تقييد حركة التجارة بين البلدان والانفاق على العملية الاحترازية من قبل دول العالم اجمع في المطارات والمنافذ التابعة لها لدخول المسافرين والحجر الصحي على المنافذ لعدم انتشار وتفشي المرض، وكل ذلك يكبد نفقات كبيرة سواء بالنسبة للصين او دول العالم الاخرى التي تتخذ مثل هذه الاجراءات الاحترازية. وبهذا الصدد اشارت اليابان الى ان الضرر قد يمتد الى الانتاج والصادرات اليابانية للصين حيث تعتبر الصين ثاني أكبر مستقبل للصناعات من اليابان.
7) خسارة سوق الأسهم: بسبب فيروس كورونا الصيني فقد مؤشر ( داو جونز ) للأسهم الأمريكية قرابة 2.1في المائة او ما يوازي 603 نقطة لتصل خسائره الاسبوعية الى 2.5 في المائة ، كما سجلت الأسهم الاوربية خسائر بنحو 3في المائة ، اما الأسهم اليابانية فسجلت أسوأ اداء اسبوعي في 6 أشهر بخسائر بلغت نحو 2.6 في المائة. كما تراجعت الأسهم في الأسواق الأسيوية اضافة الى تضرر البورصة السعودية جراء ذلك اذ هبطت زهاء 1.78 في المائة، كما شمل الهبوط اسواق الخليج الاخرى بنسب وصلت الى قرابة 1في المائة في بعضها. اما في اسواق السندات فقد هبطت عوائد سندات الخزانة الأمريكية الى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر.
8) تراجع اسعار العملة: على صعيد العملات تراجعت اسعار اليوان الصيني والعملات المرتبطة بالسلع الأولية كالدولار الاسترالي والدولار النيوزيلندي مقابل ارتفاع اسعار عملات الملاذ الآمن مثل الين والفرنك الفرنسي.
9) قيام السلطات الصينية بإغلاق شركات ومصانع في البلاد تملكها دولا اجنبية مثل الولايات المتحدة، مما يعني فقدان وظائف وتباطؤ النمو وانخفاض العملات الأجنبية المحولة للبلاد.
10) زيادة ارباح بعض الشركات: وكما يقول المثل (مصائب قوم عند قوم فوائد)، فانتشار فيروس كورونا ساعد على ترويج بضاعة شركات الأدوية والمستلزمات الطبية حيث كسبت شركات الأدوية من انتشار الوباء اذ تنتج ادوية تعمل على تخفيف اعراض المرض اضافة الى استهلاك وطلب أكبر للأقنعة والقفازات الصحية للحماية من الاصابة، فقد شهدت أسهم الشركات المصنعة لها انتعاشا في الأسعار، آملين ايجاد لقاح فعال يقضي نهائيا على المرض الفتاك.
_____________________
المصادر:
1) جولد مان ساكس / كورونا سيضر الاقتصاد العالمي في 2020 .
2) اليوم / كورونا في الصين .. هل يتأثر الاقتصاد العالمي.
3) القبس / مبارك حبيب // كورونا يتحول كابوسا للاقتصاد العالمي.
4) القبس / كورونا يرعب اقتصاد العالم.
5) القبس / كورونا يهدد الاقتصاد العالمي.
6) د. اسامة سماك / ازمة فيروس كورونا والاقتصاد العالمي.
7) بوابة المصري اليوم / فيروس كورونا سيضعف الاقتصاد العالمي.
8) فيروس كورونا / هل يعمل على الاضرار بالاقتصاد العالمي؟
9) اخبار العراق / هذه أبرز خسائر الاقتصاد العالمي بسبب كورونا.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل