/
/
/
/

ليس لدي عنوان (ألطف) من هذا، في تناول قباحة تبريرات السلطات لجرائمها بحق شعبنا العراقي.

المنتفكي، ليلة الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) طل علينا بحديث مع جمع من مسؤولين أمنين وأخرين، وبحضور رئيسي السلطة البرلمانية والقضائية، بالقول أن قوات قمعه تعاملت بأبسط وسائل الردع مع المتظاهرين، ولو ان  المظاهرات في العراق حدثت في دولة أخرى، لتعاملت معها بشكل اقسى. وكأن قتل المئات من المتظاهرين وجرح الاف وحملات الاعتقال والاختطاف المستمرة وسيلة ردع بسيطة!! فماذا يدور في رأسك ايها المنتفكي؟ هل تضربهم بالسلاح الكيماوي ام تشحنهم الى افران الحرق؟!

ولا يكتفي بذلك، فهو يقول بصوته المبحوح كفحيح الأفعى، نحن في موقف مدافع من هجمات المتظاهرين!! ورؤوس الحاضرين تهتز مثل الإمعات، من دون ان يبدي أحدهم اعتراضا او ملاحظة.

ويمضي بالقول ان استقالة حكومته وحل البرلمان ستقود الى المجهول.. أي بمعنى انه لا يوجد غيرهم، اما نحن او نحن!!

ويضيف (متعجبا) كيف ستسير الدولة اذا استمر المعلمون والأطباء والمحامون في اضرابهم وقطعت السبل بالناس من خلال قطع الشوارع والمؤسسات؟ كأنه لا يدري ان (العصيان) المدني هذا يهدف الى اسقاط هذه الدولة الفاشلة، وبناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية التي لا يتحكم بها فاسدون وقتلة من امثاله.

 ويبدو ان المنتفكي وطاقمه ليس الوحيد في ارسال التهديدات وإعطاء التبريرات، فرئيس السلطة القضائية يشير الى أمور (شاذة) تحدث بالاعتداء على القوات الأمنية والاضرار بالاقتصاد الوطني.  يا للهول أيها القاضي! فقل لنا:

كيف قتل وجرح الالاف المتظاهرين السلميين؟ ومن هم القناصون؟ ومن دمر الاقتصاد الوطني؟ الشعب ام حيتان الفساد؟  وكم حوتا كبيرا تمت محاسبته من قبلكم؟ وكيف سنلجأ لك وانت أصبحت الخصم والحكم؟!

 وبضغط (عراب النظام) قاسم سليماني، بدأ يدعو بطل (سقوط الموصل) المتظاهرين للحوار مع السلطة، وكأنه حمامة سلام. بينما يدعو رئيس (الفتح) لضبط الأمن ومحاسبة الخارجين عن القانون أي (بيت الطاعة الايراني)!!

 السلطات تتخبط امام هذا المارد الجبار، فكلما يسقط منه شهيد يظهر المئات، وتزداد عزائمه وإصراره في كنس هذه القمامة. فلن تنفع الحلول الترقيعية وأساليب التخدير والقمع معه.

وليعلموا ان (البديهيات الهندسية اذا عارضت مصالح الناس، فالناس تعمل على دحضها)! 

  

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل