/
/
/
/

الشيوعيون العراقيون وحزبهم المجيد كان وما زال وسيبقى مع تطلعات وأماني شعبنا في الحرية والانعتاق من الظلم والجوع والحرمان ، وفي سبيل الحاضر والمستقبل السعيد .
ليس هذا فقط فإنه وعلى امتداد تأريخه المجيد كان يتصدر نضالات شعبنا وما زال وفيا ومخلصا لمبادئه وقيمه الوطنية والشيوعية الخلاقة ، ولن يحيد عنها مهما عظمت الصعاب وغلت التضحيات .
واليوم نقف بثبات ومن دون منازع مع جماهير شعبنا وتطلعاته والمطاليب العادلة ، في الخبز والحرية والخدمات وتوفير فرص العمل وتحقيق الأمن والسلام والتعايش بين مكونات شعبنا المتأخية ، والتنمية والاستقلال الوطني والمساواة والتوزيع العادل للثروة .
وموقف الشيوعيين قد زكته الحياة ، ونال ثقة شعبنا واحترامه الكبير والتأريخ المشرف ، وصدق وأمانة ونظافة ونزاهة الشيوعيين العراقيين ،

ولهم تاريخ مشرف يعتز ويفتخر ، ليس فقط  الشيوعيين العراقيين ، بل كل المناضلين والوطنيين ومن تعز عليه الوطنية وكرامة وسمو العراق وشعبه .

الشيوعيين العراقيين وحزبهم الوفي لشعبنا ووطننا ، ولتطلعات الملايين ، فإننا نسير مع هذه الجموع المباركة المناضلة،  كتفا بكتف ويدا بيد وبعقل راجح وإيمان بالنصر لا يتزعزع ، ونرسم سياساتنا وبرامجنا بما ينسجم مع مصالح شعبنا ووطننا .

اليوم هناك مخاض عسير يجري على الساحة العراقية ، وأمام تحولات وأحداث عاصفة ، تصنعها جماهير الثورة في بغداد والمدن العراقية الأخرى .

تدور حول أي من السياسات التي على قوى شعبنا الوطنية أن تسلكها وتسعى لتحقيقها ، وتعتقد بأنها أكثر صوابا !..

هل إقالة الحكومة وإجراء انتخابات صورية كما جرى في انتخابات 2018 م،  والعودة بنفس الوجوه الكالحة والفاسدة ، من خلال انتخابات مزورة ومفوضية غير مستقلة وقانون انتخابات جائر ومفصل على مقاس حيتان الفساد ، وقانون أحزاب غير متوازن ولا يمثل الطيف السياسي العراقي ، وغياب قانون من أين لك هذا والمال السياسي الذي تم نهبه من خزينة البلاد والعباد ، وقد أثرى الفاسدون على حساب جوع ودموع وبؤس الملايين ، الذين يتحكمون اليوم برقاب الناس ، فهل هناك عاقل يمكنه أن يقر في ظل هكذا مشهد سياسي بإمكان إجراء انتخابات عادلة ونزيه !..

أم التعديل الوزاري ليبقى القوى المتحكمة برقاب الناس على رأس السلطة ، وكلا الخيارين لن يكون بمقدورهما ، أن يخرج العراق من مأزقه .

وأعتقد جازما ، لن يبقى أمام القوى التي تسعى الى التغيير الحقيقي ، غير حكومة الإنقاذ الوطني ، إن لم يتم الإقرار به اليوم ، فستضطر قوى شعبنا التي تسعى لبناء نظام عادل وقيام دولة ناجحة ، حينها سيتم إقرار هذه الحقيقة غدا،  وليس هناك من خيار ثالث حاليا .

 

وهي الوسيلة الوحيدة السانحة اليوم ، للخروج من عنق الزجاجة ، وهذا متوقف على استمرار النهوض الجماهيري وتصاعده وبوتائر عالية ، ومساندته بكل قوة وشجاعة ، من الذين ما زالوا مترددين ، وما زالوا لم يقرروا موقفهم وانحيازهم والتحاقهم بقاطرة الثورة التي انطلقت شرارتها في الفاتح من أُكتوبر.

والمسؤولية الأكبر تقع على القوى الديمقراطية والوطنية التي من أُولى أولوياتها عملية إعادة بناء دولة المواطنة .

وأعتقد بأن الحراك الجماهيري وثورته المظفرة ، سوف لن تتوقف حتى تحقق أهدافها وربما بعض من هذه الأهداف ،

وإن غدا سينجلي الضباب وتتضح الصورة  بشكل جلي ، وتشرق شمس الحرية والديمقراطية ، وتكون لنا دولة يحكمها الدستور والقانون ، ونترك ما نعيشه منذ عقد ونصف في ألا دولة خلف ظهورنا والى الأبد .


4/10/2019 م

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل