/
/
/
/

لابد أن نقف أمام مفارقات ما يحدث في العراق من حراك جماهيري عارم ، وهو ليس ببعيد عما تعيشه منطقة الشرق الأوسط والخليج وشمال أفريقيا ، وما رافق ذلك من غضب ونقمة واحتقار جماهيري واسع لنهج وثقافة وسلوك النظام القائم في العراق ، وتميزه بالفساد والطائفية والعنصرية والتخلف ومصادرة الحريات والحقوق ، والذي أدى الى إفقار السواد الأعظم من شعبنا ، وعلى وجه الخصوص الفئة العمرية من الشباب والشابات ، الذين ضاقت بوجههم كل سبل الحياة الحرة الكريمة ، وما يعانوه من عسر الحياة والبطالة وغياب الخدمات والأمن وفرص العمل ، وسيادة العنصرية والطائفية والمحاصصة وتقاسم الدولة فيما بين المتنفذين واحتكار القرار ومنع المشاركة الفاعلة للطيف السياسي والاجتماعي والثقافي في صنع القرار والمساهمة في بناء دولة قابلة للحياة ، وليس ( دويلة دينية متخلفة معادية للحياة ولعجلة التطور وقاطرة الحضارة والمعرفة الإنسانيتين .

سلوك ونهج النظام السياسي وأحزابه الفاسدة والطائفية ، المعادية لتطلعات وأماني شعبنا ونزوع هذا الشعب حاله حال شعوب الأرض ، نحو الحرية والانعتاق والخلاص من الظلم والجور والتهميش والفساد والتمييز الطائفي والقومي والفكري والديني والسياسي ، وعلى أساس المنطقة والحزب والعشير ، الذي مارسه ويمارسه نظام الإسلام السياسي من 2006 م وحتى الساعة ، والجميع يعلم بكل الذي حصل على أيديهم ، نتيجة جهلهم وغلوهم في الذاتية المفرطة ، وفسادهم المتأصل في ثقافتهم واستحواذهم على مقدرات ( الدولة وعلى خزائن البلاد والعباد وتحويله الى جيوبهم !! ) والعالم والمنظمات الدولية والمعنية بالاقتصاد والسياسة والحقوق والحريات ، والمنظمات والجمعيات والمؤسسات الإنسانية شهود على ما ارتكبه هذا النظام وأحزابه الطائفية وما أل إليه العراق على أيديهم من خراب ودمار وتخلف.

أدعوا كل الباحثين والمهتمين بالشأن العراقي ، أدعوهم الى تتبع الخط البياني لمسيرة هذا النظام وما ارتكبه من موبقات وإثم وعدوان وجرائم ، وأن يحكموا ضمائرهم وعقولهم وينطقوا بالحقيقة كاملة وغير منقوصة ، ويكشفوها الى الرأي العام العراقي والعالمي ، عندها سيقفو متسمرين مذهولين من حجم وهول ما ارتكبه من جرائم بحق الشعب والوطن ، وما تعرض له الشعب من مصائب على يد هذا النظام البائس الظلامي المتخلف .

[[ المنطق وحسب تعريفاته واستدلالاته يعني [ الدراسة المنهجية لشكل الاستدلال الصحيح، وقوانين المعرفة الحقيقية الأكثر شيوعاً، الاستنتاج الصحيح هو الذي يوجد علاقات محددة للدعم المنطقي بين افتراضات الاستدلال ونتائجه ] .
عرّف القدماء علم المنطق بأنّه: آلة قانونيّة تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ .
علم المنطق: هو العلم الذي يدرس القواعد والقوانين العامة للتفكير والشعور الإنساني الصحيح .

أنّنا بتعلّمنا قواعد المنطق نستطيع أن ننقد الأفكار والنظريّات العلميّة فنتبيّن أنواع الأخطاء الواقع فيها ونتعرّف على أسبابها وبالتالي فهو ينمي الروح النقدية لدى دارسيه أو محبيه.

أرسطو طاليس (384- 322 ق.م): لقد كان أرسطو الفيلسوف الإغريقي أول من هذّبَ علم المنطق ورتب مسائله وفصوله، وأول من ألف فيه وتعرف مجموعة ملفاته بـ (الأورغان أورغانون)، وهي تضم الكتب التالية:(كتاب المقولات - كتاب العبارة - كتاب التحليلات الأولى - كتاب التحليلات الثانية - كتاب الجدل - كتاب الفلسفة)، ]] المحصور بين مزدوجين منقول من : الموسوعة الحرة / ويكيبيديا / المنطق .

وهنا عندما نتطرق الى المنطق وعلم المنطق نبغي من وراء ذلك أن نبين الحقيقة وليس لنرمي حجارتنا على الأخرين ، أو ربما يتبادر الى أذهان أعداء المنطق والمعادين للحقيقة ولحرية الرأي ، والخروج والمغادرة الى فلسفة الإلغاء والإقصاء وإنكار حق الاختلاف ، وتبيان الحقيقة بكل تجلياتها وأبعادها .

وما دمنا نتكلم عن قوة المنطق ، نرمي في ذلك الى تبيان الكثير من الحقائق الدامغة ، ونفضح ممارسات ونهج وسلوك أعداء الحقيقة ، المكرسين لفلسفة ونهج منطق القوة والقمع والإرهاب والتسلط ، بديلا عن قوة المنطق والغاية من كل ذلك لتبيان الحقيقة .

أنا هنا لا أريد تكرار ما سبق لي وبينته ، بالشرح والإسهاب والبيان في أكثر من موضوع ، وتناولته في أكثر من محفل ومقال و إضافة.

أعود وأقول وبوضوح ، وقد تكون صراحتي وملامستي للحقيقة أو الاقتراب منها لا تعجب البعض ، وعلى وجه الخصوص ، أنصار منطق القوة على قوة المنطق فأقول لمن يتفق أو يختلف معي ، ولكل شئنه ونظرته ووجهته في التعامل مع ما يدور في حياتنا وعلى كوكبنا ، كمجتمع بشري تربطه مصالح مشتركة ، وتعنيه الحقيقة والكشف عنها بأمانة وصدق وضمير ، وبروح المسؤولية الأدبية والأخلاقية .

هنا سوف لن أتطرق الى تفاصيل وأحداث عاشها شعبنا على امتداد عقد ونصف من السنين ، وما بعد 2003 م وحتى اليوم ، ولكن سوف اذكر بعض الاستنتاجات التي توصلت إليها من خلال تعايشي مع أحداثها وتتبعي لنهج هذا النظام فأقول :

هذه القوى التي تحكم البلد وبيدها صنع القرار دون غيرها ، بيدها المال والسلطة الأمنية والعسكرية والاعلام ، وتحظى بدعم ومساندة غير محدودة من قبل المؤسسة الدينية الشيعية ورجال الدين الشيعة ، ودعم مباشر من جمهورية إيران الإسلامية .

هذا النظام يسعى وبكل ما وقع بين يديه من إمكانات وقدرات ، وعمل وما زال الى بناء دولة دينية وتكريس فلسفتها ونهجها من خلال ما يفرضه من رؤيا ونهج وسياسة تصب في هذا الهدف ، وقد عملت هذه القوى كل تلك السنوات على فرض هذا النهج على ( الدولة ) وعلى المجتمع نهج ( دولة ثيوقراطية ! ) وعلى الطريقة الإيرانية .

وما شُرع من قانون لتأسيس الحشد الشعبي ، ما هو إلا لبناء منظومة عسكرية عقائدية سياسية وبغطاء ديني ، وعلى غرار الحرس الثوري الإيراني ، وتم كل ذلك في الغرف المغلقة للتحالف الوطني الشيعي قبل طرحه كقانون للتصويت عليه في مجلس النواب ، وتم تتويجه بفتوى المرجعية تمهيدا لطرحه على القوى السياسية والمجلس ،

والغاية الحقيقية من هذا القانون وهذه الفتوى ، في سبيل احتواء الميليشيات الطائفية المسلحة التابعة لأحزاب الإسلام السياسي الشيعي ، وتم تشريعه كقانون في مجلس النواب وتمريره بسهولة ويسر ، كون ( التحالف الوطني الشيعي ! ) كان يمتلك الأغلبية في مجلس النواب وبإمكانه أن يمرر أي قانون يتفق مع مصالحهم حتى وإن تقاطع مع مصالح شعبنا .

وأرجوا أن يدرك الجميع بأن الحشد والميليشيات باقية تعمل على الساحة العراقية ، ما دامت أحزاب الإسلام السياسي بيدها ناصية القرار وإدارة شؤون البلاد .

المسألة الأخرى :

هذا النظام لا يريد ولم يكن راغبا لا سابقا ولا حاضرا ولا مستقبلا بناء (دولة !) لا دولة مواطنة ولا حتى دولة دكتاتورية قمعية !..

يريدون العراق أن تكون فيه إمارات حرب كما هو اليوم ، تتحكم بالناس ميليشيات طائفية تكون سيف مسلط على رقاب الناس ، وتغييب للمؤسسة العسكرية والأمنية ونزع عنها طابعها الوطني ، وصلاحياتها في الحفاظ على أمن البلاد والعباد وإيكال هذي المهمة للحشد والميليشيات الطائفية المسلحة وكما هو عليه حال العراق ومنذ سنوات .

والمسألة الأخرى :

هذا النظام غير قادر على تحسين حياة المواطن العراقي ، وغير قادر على تقديم الخدمات له ، من صحة وتعليم وطرق وسكن ومرافق عامة وتحريك عجلة الاقتصاد .

همهم الوحيد ينصب على تدمير مؤسسات الدولة الوطنية ، وبيعها للقطاع الخاص وللمستثمرين الأجانب ، وإغراق العراق بالديون الخارجية من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبعض الدول الغنية ، والذي أدى الى ارتفاع الدين الخارجي نتيجة لتلك السياسة ، ووصل حجم تلك الديون الى أكثر من 150 مليار دولار

وقد ساعدت تلك السياسة التي عليها فيض من علامات الاستفهام ، الى المساهمة في حلق شريحة طفيلية فاسدة ، تنمو وتعيش على المال الحرام المسروق وبطرق ووسائل مختلفة وغير مشروعة ، وعلى حساب جوع وبؤس الفقراء .

هذه السياسة أدت الى تراكم ثروة هؤلاء اللصوص والمرابين ، من خلال الفساد المنهجي وعبر المشاريع الوهمية وما يعود عليهم من العقود والمنافذ الحدودية والمطارات وتجارة السلاح والمخدرات والتجارة بالبشر ومن صالات القمار ودور الدعارة العلنية منها والسرية ، وأضحت هذه الشريحة تمتلك المليارات من الدولارات وتتربع في الصف الأول لصنع القرار في ( الدولة العراقية!) ويمتلكون رساميل وعقارات وشركات ومؤسسات إعلامية ضخمة تم تأسيسها من المال المسروق ، ولا يوجد من يسألهم من أين لكم تلك الأموال .

المسألة الأخرى :

كما أسلفنا فإن عداء نظام الإسلام السياسي للديمقراطية وللحريات العامة والخاصة وللمرأة وحقوقها ومساواتها بأخيها الرجل لا يحتاج الى بيان وتبيان ، والعداء المستحكم للفرح وللحياة وللفنون والأدب والثقافة ، هذا كله تلمسه لمجرد تمكث في العراق عدة أيام وليس أسابيع وأشهر فالفرح والطرب ممنوع في عراق الإسلام السياسي ، هذه وغيرها لا تحتاج لجهد كبير للتبيان وللتأكد من حقيقة ما ذكرناه وبيناه .

إن سياسة القمع والترهيب والقتل والاعتقال والتعذيب ، لهي أمست سمة من سمات وسلوك هذا النظام .

عمليات القتل المنهجي وخلال تلك السنوات العجاف ، وما زلنا نشاهدها حتى الساعة ، وعبر وسائل الإعلام المختلفة ، تمت على أيديهم وعلى يد الإرهاب وعصاباته القذرة ، تصفيات جسدية للناشطات والناشطين وفي مناطق مختلفة من العراق ، دون الكشف عن هوية الجنات واحالتهم الى القضاء ، والضحايا بالعشرات وجميعها تسجل ضد مجهول ، وتغلق تلك القضايا لعدم توفر الأدلة !!..

إن التعرض للمظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات على يد النظام وبتوجيه وموافقة من قبلهم ، لمجرد التظاهر السلمي والاحتجاج ، والمطالب المشروعة في توفير فرص العمل والخدمات ومعالجة مشكلة الفقر الذي تزداد أعداده وبشكل مقلق وكبير ، أو المطالبة لتحقيق الأمن وحماية حياة الناس ، هذه المطالب وغيرها والتي هي من صلب واجبات ( الدولة ) وتوفيرها للمواطن كحق طبيعي مشروع لاستمرار الإنسان على قيد الحياة وبكرامة .

هذه الاحتجاجات تواجه باستخدام كل الوسائل القمعية ، وتحت حجج وذرائع واهية وكاذبة ، لتبريرا للقمع ولإسكات أصوات الناس التي أضحت تتصارع مع الموت من أجل البقاء على قيد الحياة .

وما جرى خلال الشهر الماضي لأصحابي الشهادات العليا ، من قمع ورشقهم بالماء الساخن والغازات المسيلة للدموع والهراوات والضرب المبرح ، ليمثل إدانة صارخة للمنطق وللعدل والضمير ، وما شاهدناه بداية تشرين الأول بالأمس واليوم من قمع وقتل ، والذي أدى لسقوط عشرات الضحايا ومئات المصابين لهو دليل دامغ على همجية ووحشية هذا النظام الفاسد من قمة رأسه حتى أخمص قدميه .

أن ما جرى بالأمس وما نشاهده اليوم ليندى له الجبين ، ويستصرخ الضمير الإنساني ، بسقوط ثلاثة قتلى وأكثر من ثلاثمائة مصاب ، وهذا العمل الإرهابي الجبان واستهدافهم للجماهير السلمية ، يعري ويفضح هذا النظام المتهرئ والساقط في وحل ومستنقع العداء للشعب وللحرية والديمقراطية وللحقوق .

وقد وصل برئيس مجلس الوزراء حد الاستخفاف بأرواح الناس وانتهاك كرامتهم ، بالإيعاز بتشكيل ( لجنة تحقيقية ؟ ) حول ما جرى في سوح التظاهر ، لم يتخذ أي إجراء في احتجاز المشتبه بهم والتحقيق الفوري معهم ومحاسبتهم السريعة وإقالة القادة المتسببين في هذه الجرائم !!..
أي مسخرة هذه ؟..

وهل السيد رئيس مجلس الوزراء لا يعرف وزير الداخلية ومكافحة ( الشعب .. عفوا الشغب !ّ ) فهل هؤلاء لا يعرفون من قام بالقتل ومن أصدر الأوامر بإطلاق الرصاص والماء الحار والغازات والهراوات ومن تعامل مع المتظاهرين بكل هذه الفضاضة والصفاقة ؟..

أم هذه محاولة لإيهام الناس وتظليلهم والإيحاء بأن هناك ( مندسين !! ) استخدموا السلاح ، والتظاهر لم يكن سلميا !..

هل هذا ما تريدون فبركته ولتبرئة ساحتكم ، واعتبار أن المتظاهرين هم الذين ارتكبوا تلك الجرائم !..

أخبرونا بنواياكم الشريرة المريضة ، وهل تريدون أن تكون لجنة التحقيق كسابقاتها من اللجان ، وتسويف كل شيء ، لتمر الأيام ويصار لنسيان ما حدث !..

أقول بأن ذاكرة شعبنا ثاقبة ولن تصاب بالزهايمر واللوثة العقلية كما أصابتكم أنتم !,,

إننا أطالب باستدعاء عبد المهدي وحكومته والقادة الأمنيين الى مجلس النواب ، ومسائلتهم عن الذي حدث بالأمس واليوم وما ارتكب من جرائم بحق الناس العزل المسالمين ، وإحالة المتسببين بسقوط كل هذا الكم الهائل من الضحايا والمصابين وما جرى من اعتقالات بحق المتظاهرين الذين خرجوا للتعبير عن مطالب مشروعة ، لانتشالهم من العوز والفقر والبؤس والحرمان ومن صعوبات الحياة وضنكها .

ويتوجب على القضاء والادعاء العام ، القيام بواجبه في الدفاع عن الحق العام والتحقيق الفوري والعادل والشفاف والنزيه ، مع من يشتبه بارتكابهم تلك الجرائم وانزال العقوبة المناسبة بحق من تتم إدانته جراء هذا الفعل الشنيع .

وندعو الى اطلاق سراح جميع المعتقلين فورا ودون قيد أو شرط ، ومن حق المعتقلين في إقامة دعوى قضائية على الجهات الأمنية التي اعتقلتهم أثناء ممارستهم لحقهم الدستوري والقانوني .

لا بد لنا أن ندعوا ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة ومكتبها العامل في العراق ، الى رفع تقاريرها وبشكل دقيق عن القمع والتنكيل والإرهاب الذي مارسته القوات الأمنية وبعلم وموافقة وتوجيه رئيس مجلس الوزراء والداخلية والجهات ذات العلاقة ، وشجب وإدانة تلك الممارسات ، والتي أودت بحياة عدد من شبيبة العراق ظلما وعدوانا ومئات الجرحى والمصابين ، وتطالب المنظمة الدولية بإجراء التحقيق المستقل وإعلان نتائجه للشعب ولكل وسائل الإعلام ، وأن تشترك الأمم المتحدة بممثلها في العراق ، والاشتراك والمتابعة لمجريات التحقيق والمساعدة في الكشف عن الجنات ومحاسبتهم وفق القوانين النافذة .

وثقتنا عالية بأن ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة ، لن تكون شاهد زور وستسعى للضغط على الحكومة العراقية لتبيان الحقيقة .

ونهيب بالمنظمات الدولية والمهتمين بحقوق الإنسان ، المدافعين عن حق الشعب في التعبير عن إرادته بحرية ويسر وسلاسة ، وأن تقف مع شعبنا في انتفاضته لنيل حقوقه كاملة غير منقوصة .

وأخيرا أقول وإُخاطب شعبنا وقواه الحية والديمقراطية والوطنية التقدمية !,,
أقول اليوم هو يوم مصيري ، ونحن على مفترق طريق ، وعلى الجميع أن يقف مع شعبنا في محنته ويشجب وبقوة كل ما ارتكب بحقه من جرائم قتل وتعنيف واضطهاد ، وضرب ووحشية مدانة ، والمطالبة بإدانتها وبقوة من قبل كل الخيرين ، هذه الممارسات التي ترفضها كل المواثيق الدولية .

ارفعوا أصواتكم للمطالبة بإحالة كل من تسبب بسقوط هذه الأعداد من الضحايا ، بين قتيل وجريح ومصاب ، وتعويض ذوي الضحايا والمصابين والمعتقلين والمغيبين ، وإحالة المتسببين بتلك الجرائم الى القضاء لينالوا جزائهم العادل .

وعلى الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية ، العمل الفوري بتحقيق مطالب الملايين المشروعة فورا ، دون تسويف وكذب ورياء ووعود لا تغني عن جوع ولا تكسي عريان ولا تروي عطش .

وأخيرا على ( الدولة ! ) بكل مؤسساتها وعلى السلطات الثلاثة أن تعمل على ضمان الحريات والحقوق ، وعدم السماح بانتهاكات فضة إرهابية ومدانة ، وعدم تكرار أحداث الأمس وما سبقها .

وعلى ( الدولة !) البدء فورا بعملية الإصلاح الشامل ، والتي أشبعت شعبنا وعود ولكن دون ينال شيء منها .

العمل الفوري بإصلاح للمؤسسات المختلفة في ( الدولة ) وعلى أساس دولة المواطنة والعدل والقانون ، وليس على أساس ( الدولة الثيوقراطية ! ) والفصل الكامل للدين عن الدولة وعن السياسة .

والعمل الفوري على حل الحشد الشعبي والميليشيات والعصابات المسلحة ، والبدء بإعادة بناء المؤسسة الأمنية والعسكرية الوطنية والمستقلة ، ومن دون إقحامها بالتجاذبات السياسية والحزبية والصراع على السلطة والنفوذ ، وتقويتها ورفدها بقيادات مهنية ووطنية ، تتمتع باللياقة البدنية والعقلية والخبرة والكفاءة ، وحصر السلاح بيد الدولة وبيد هذه المؤسسة حصرا دون غيرها ، ويكون الدستور والقانون هو السيد وفوق الجميع ولا أحد فوقه أبدا .

 

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل