/
/
/
/

تعد عمالة الاطفال من الظواهر التي يجب التوقف عندها، وايجاد الحلول لها وذلك لعدم استغلال الاطفال في اعمال خطرة وشاقة لا تناسب اعمارهم، ومن جانب اخر فان عمالة الاطفال تشهد ارقاما مرعبة. وفي اخر احصائية لوزارة التخطيط بلغت عمالة الاطفال في البلاد 4.9 في المائة للفئات العمرية ما بين الخامسة والسابعة عشرة من العمر، واغلب العمالة من الذكور حيث كانت نسبة الذكور7.1 في المائة وتشكل نسبة الاناث 2.5 في المائة، وتزداد هذه النسب بين العوائل الفقيرة التي ترزح تحت خط الفقر والتي تصل نسبتهم الى 30 في المائة.
وتأتي هذه النسب المرتفعة نتيجة الحروب والوضع الاقتصادي الصعب التي خلفت الاف الايتام التي شهدها البلد منذ سنوات طويلة، ولتسرب عدد كبير من الدراسة لإعالة عوائلهم والتي وصلت نسب التسرب من التلاميذ الى 6 في المائة بحسب احصائيات وزارة التربية، ما ادى الى عمالة الاطفال في مهن صعبة وخطرة، فمنهم من يعمل في ورش صيانة السيارات ومعامل الطابوق وجمع القمامة في ظروف صعبة وغير صحية، ورغم ازدياد ظاهرة عمالة الاطفال، الا انه لا توجد برامج او خطط واضحة لدى الحكومة لمعالجة هذه الظاهرة.
وللإيجاد الحلول لهذه الظاهرة، يستلزم على الحكومة تفعيل وتشريع القوانين التي تفرض عقوبات صارمة بحق من يتلاعب بالطفولة، ولحماية الاطفال، وكذلك ايجاد مصادر دخل للعوائل الفقيرة تكفي لإعانتها ومنع اجبار تشغيل اطفالها، وتعاون كل الوزارات المعنية ومنها وزارة التربية ووزارتا الشباب ووزارة الثقافة للعمل على تهيئة اجواء العودة الى الدراسة، والعمل على النهوض بالاطفال علميا وثقافيا، اضافة الى المطالبة الدائمة بحقوق الطفل التي اقرتها الامم المتحدة والدساتير العالمية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل