/
/
/
/

مشكلات ساخنة في النظام الصحي

يسلط تقرير وزير الصحة والبيئة الأستاذ الدكتور علاء الدين العلوان الموسوم:"الوضع الصحي في العراق..التحديات وأولويات العمل"،اَيار 2019، الضوء على العديد من المشكلات الساخنة التي يعاني منها النظام الصحي، نعرضها بإيجاز:

    تمويل النظام الصحي

يشير التقرير الى معاناة النظام الصحي في العراق من شحة التمويل وتدني الأولوية الممنوحة للصحة في الموازنة الحكومية.منوهاً الى ان الطريقة التي يتم بها تمويل النظام الصحي لها تداعيات مباشرة على قدرة الأفراد على الوصول الى رعاية صحية جيدة، وان شحة التمويل للخدمات الصحية الأساسية تؤدي الى تعرض المواطنين لمصاعب مالية أو الوقوع في براثن الفقر نتيجة الأنفاق المباشر على الخدمات الصحية التي هم بحاجة ماسة إليها.

وبين التقرير بكل صراحة بأنه على الرغم من ان الدستور يكفل الرعاية الصحية بوصفها حق أساسي لجميع المواطنين، بيد ان التمويل الصحي في العراق شهد تغيرات جوهرية، منتقلآ من نموذج الدولة المرفهة التي يقدم فيها القطاع العام الرعاية الصحية المجانية،الى تأسيس نظام التمويل الذاتي وجباية رسوم مقابل طيف واسع من الخدمات الصحية.

    ويؤكد التقرير بان عدم إعتماد الصحة والبيئة أولويات أساسية في برامج الحكومات المتعاقبة أسهم الى حد كبير في التدهور الذي اَل إليه الوضع الصحي في العراق.وأوضح بان إجمالي الموازنة الحكومية للعام 2019 بلغ نحو 133 تريليون دينار، إلا ان التخصيص المقدم لقطاعي الصحة والبيئة مجتمعين يبلغ 6 تريليون فقط،أي بنسبة 4.5 %، وهي نسبة متدنية مقارنة بمعظم بلدان العالم الأخرى.وكمثال على ذلك فان حصة الأنفاق العام كنسبة من اجمالي الأنتاج المحلي (GOP) لسنة 2015 بلغت أقل من 1 % في العراق ، مقارنة بـ 3.6 % في الأردن و 3.8 % في لبنان و 4.1 % في إيران[15].ويُعدُ الأنفاق الصحي للفرد الواحد في العراق مثال لأدنى في المنطقة، حيث قُدرَ بـ 152 دولار في عام 2015، مقارنة بـ 366 دولار في إيران و 257 دولار في الأردن.وتبين بينات البنك الدولي نفس الحقيقة بالنسبة للإنفاق الصحي من إجمالي الموازنة الحكومية في دول العالم[16].

    وبين التقرير بان إهمال القطلع الصحي من قبل الحكومات المتعاقبة، والتمويل المتدني بشكل خاص خلال السنوات الماصية، أدى الى بنية تحتية غير كافية من مستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية التي تفتقر الى الإدامة وقلة الموارد البشرية وسوء توزيعها.ونتج عن ذلك فجوات كبرى في الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية، وأعباء مالية على الطبقة الفقيرة بسبب الرسوم المفروضة على المرضى، وتزايد معدل الأنفاق الشخصي على الصحة.إذ تشير المؤسسات الصحية الدولية الى ان نسبة تزيد على 70 % من تكاليف الرعاية الصحية يتحملها المريض العراقي أو ذووه [17]، مع ان منظمة الصحة العالمية توصي بان لا تزيد هذه النسبة على 30 % لضملن الحماية المالية وتفادي التعرض للفاقة والعوز.

    ونبه التقرير الى ان تمويل الصحة في العراق بصورته الحالية لا يمكن ان يستمر إذا أراد العراق ان ينتشل النظام الصحي من تراجعه وإخفاقاته.ومثال على ذلك، ان المبالغ المخصصة للأدوية والمستلزمات الطبية في الموازنة الحالية، التي تبلغ 1.5 تريليون دينار، لن تكفي لتغطية الأحتياج الكلي حتى من الأدوية الأساسية، خاصة وان البلد يعاني من أزمة دوائية خانقة، وان جزء من هذه المبالغ سوف يستخدم لأطفاء ديون سابقة للشركة العامة لتسويق الأدوية والمستلزمات الطبية، التي تتجاوز نصف تريليون دينار.

   حيال هذا، لخص التقرير الرسائل الرئيسة للتمويل الصحي في العراق بالآتي:

  • لا يتماشى إستثمار الحكومة في الصحة والبيئة مع التحديات الهائلة ومتطلبات إصلاح النظام الصحي وإنتشاله من كبوته.
  • لا تتفق حصة الصحة من الموازنة الحكومية مع إحتياجات المواطنين والتوجهات العالمية،إذ يعد إنفاق العراق على الصحة من المستويات الأوطأ في العالم.
  • هنالك تفاوت كبير وعدم مساواة في الحصول على الرعاية الصحية الأساسية بسبب المعاناة المالية.وهذا يمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وهو الهدف الذي تسعى دول العالم الى تحقيقه.
  • فقر الأنفاق الحكومي على الصحة وغياب الحماية المالية يقودان الى ضعف أداء القطاع الصحي وتدني مستوى الخدمات الصحية.
  • إضطرار الطبقات الفقيرة من المجتمع الى الأنفاق على الخدمات الصحية المُكلِفة يؤدي الى تفاقم الفقر، والى نتائج سلبية على التنمية الوطنية.

ودعا التقرير الى ضرورة إلتزام السلطات التشريعية والتنفيذية بإعتماد أولويات وإجراءات فعالة لتحسين أداء نظام التمويل الصحي.مؤكداً ان تعزيز الحماية المالية في الصحة، من خلال تحقيق التغطية الصحية الشاملة، هو الأستراتيجية السليمة لإصلاح النظام الصحي في العراق. ولن يتم ذلك إلا بزيادة الموارد المخصصة للقطاع الصحي.

    القوى العاملة الصحية

يؤكد التقرير بان القطاع الصحي يعاني من تحديات عديدة في مجال القوى الصحية العاملة، وأبرزها:

1-نقص أعداد العاملين من الأطباء والملاكات التمريضية، وسوء توزيع هذه الملاكات، وعدم كفاية التدريب، فضلآ عن ظروف عمل غير ملائمة طاردة للكفاءات:

2-إعتماد الرؤية الواضحة والتخطيط الأستراتيجي، إذ تدار القوى العاملة الصحية حالياً بعيداً عن الأساليب الحديثة لإدارة الموارد البشرية، فضلآ عن تأثرها بالضغوطات السياسية والممارسات اللامنهجية.ويفتقر العمل الحالي في هذا المجال الى تخطيط واضح وعدالة في توزيع الموارد البشرية، وهناك حاجة لمستوى أعلى من التنسيق بين النظام الصحي والمؤسسات التعليمية التي تديرها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

3-التطبيق غير المدروس للامركزية، إذ أدى نقل صلاحيات القطاع الصحي الى الحكومات المحلية في المحافظات بشكل غير مدروس، الى ممارسات خاطئة، والى مضاعفة الثغرات وسوء التوزيع في إدارة الموارد البشرية، وإعاقة التصدي للمشكلات القائمة.لذلك من الضروري ان يتضمن إصلاح النظام الصحي إعداد برنامج متكامل يستهدف توفير المعايير والمتطلبات الأساية للعمل في المراكز الصحية، وخطة واضحة لإعداد أطباء أسرة لسد الأحتياج، وإجراءات مجدية لتحفيز الأطباء وتشجيعهم للإلتحاق في برامج تدريب طب الأسرة .

    البنية التحتية وتقديم الخدمات الصحية

يورد التقرير أعداد المراكز الصحية، بنوعيها الرئيسي والفرعي، حيث يبلغ مجموعها 2765، منها 1336 رئيسية و 1429 فرعية.ويشكل مجموعها الحالي نسبة 7.2 لكل 100 ألف نسمة.

    ويؤكد التقرير النقص الشديد في عدد المراكز الصحية الأولية وفي إمكانياتها، وحاجة العراق الى مضاعفة الأعداد المتوفرة حالياً، حيث تشير بيانات وزارة الصحة الى حاجة العراق الى نحو 3000 مركزاً  صحياً أولياً رئيساً.

     أما عدد المستشفيات بنوعيها(الخدمات الثانوية والثلاثية)  فيبلغ 281 مستشفى،ويشكل مجموعها نسبة 0.7 لكل 100 ألف نسمة[18].وهي نسبة قليلة جداً..

    ويؤكد التقرير ان البنية التحتية الصحية تعاني من غياب إدامة الأبنية ومرافقها وتطويرها، ومن نقص كبير في توفير الأجهزة والمستلزمات الطبية.وهذا بمجمله يؤدي الى ضعف مستوى وجودة الخدمات التي تقدمها.

    الخدمات الصحية للنازحين

يشير التقرير الى وجود أعداد كبيرة جداً من النازحين في المخيمات وداخل المدن العراقية، وخاصة في شمال العراق.وتقدر وزارة الهجرة والمهجرين عدد الأسر النازحة حالياً بأكثر من 708 اَلاف أسرة [19]، في حين تشير المنظمة الدولية للهجرة الى وجود 1.7 مليون نازح[20].حيال هذا،قامت وزارة الصحة بإجراء تقييم ميداني للخدمات الصحية التي تقدم للنازحين في شهري تشرين الثاني 2018 واَذار 2019 لتشخيص الأحتياجات الأساسية ، مثل النقص في الأدوية التي ينبغي ان تتوفر بشكل أكبر وخاصة لسكان المخيمات.

    الخدمات الصحية الوقائية

يتضح من تقييم الوضع الصحي في العراق- يؤكد التقرير- عدم كفاءة أداء عدد من البرامج الصحية الوقائية، وخاصة تلك التي تتصدى للعبء المرضي الرئيسي ( الأمراض المعدية، وغير الأنتقالية المزمنة، والمخاطر السلوكية والبيئية).ومثال على ذلك ما أظهره المسح العنقودي متعدد المؤشرات، الذي أجرته وزارة التخطيط ووزارة الصحة ومنظمة اليونيسيف عامي 2011 و 2018، من عدم وجود تحسن في التغطية باللقاحات الأساسية ومكافحة الأمراض المعدية لدى الأطفال، إذ لا تزال هذه التغطية تتراوح بين 60- 70 %، مقارنة بأكثر من 95 % في إيران والأردن.وبذلك لا يحصل ثلث الأطفال في العراق على اللقاحات الأساسية.أما فيما يتعلق بالحصول على جميع اللقاحات،فلا تتجاوز النسبة 50 %، مقارنة باكثر من 80 % في الأردن. وتعود أسباب هذا التراجع الى عدم كفاءة برامج التحصين ضد الأمراض، وقلة مراكز الرعاية الصحية الأولية.ومن الواضح ان برنامج التحصين في العراق يحتاج الى مراجعة شاملة.

    الصحة الأنجابية ورعاية الأم والطفل

يقول التقرير بصراحة ان هنالك فجوات مهمة في الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة في مجال رعاية الأم والطفل والصحة الأنجابية على المستويات الثالاثة: الأولية والثانوية والثالثية، وتباين كفاءة هذه الخدمات وجودتها بحسب المناطق الجغرافية ونوع مؤسسات الرعاية الصحية.ويتضمن التقرير أشكالاً توضيحية بشأن إنخفاض نسبة الولادات التي تتم على أيد ماهرة، وهي إحدى المؤشرات الأساسية لمثل هذه الخدمات.

 ويتناول التقرير وفيات الأطفال التي ما تزال في العراق أعلى من أغلب بلدان المنطقة وبشكل ملحوظ [21].

   ويؤكد التقرير، بالإستناد الى البيانات المتوفرة، ان  نحو ثلث الأمهات في سن الإنجاب لم تتوافر لهن رعاية صحية كافية في أثناء الحمل[22].وان أكثر من ثلث مراكز الرعاية الصحية الأولية غير متكامل الوظائف والأمكانيات، وغير قادر على تقديم جميع الخدمات المطلوبة وفق المعايير الدولية. ويتزايد إجراء العمليات القيصرية وتبلغ نسبته حالياً 35 %[23]، مقارنة بالمعايير المقبولة والتي لا تتجاوز الـ 15 %..

ويشير التقرير الى ان معدل الخصوبة في العراق يُعدُ من أعلى المعدلات في المنطقة، إذ يبلغ 3.6، فضلآ عن إنخفاض نسبة إستعمال وسائل تنظيم الأسرة الذي يوازي نحو 50 % من الأناث في مرحلة الأعمار الأنجابية[24].ويقول التقرير أنه تجري حالياً إعداد ورقة عمل لأستراتيجية مُحدثة لتنظيم الأسرة في العراق من قبل وزارة الصحة والبيئة وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى لمناقشتها مع القطاعات الحكومية الأخرى والمجتمع المدني.

    الأدوية والتقنيات الطبية

يؤكد التقرير ان القطاع الصحي العام في العراق ظل يعاني نقصاً مزمناً في عدد كبير من الأدوية الأساسية طيلة العقدين الماضيين، غير ان هذا النقص إشتد منذ عام 2014 ووصل ذروته في عام 2018.ويبلغ عدد المستحضرات المقرة للتداول في العراق نحو 3000 مستحضراً دوائياً، منها 1166 مُقرة للتداول في المؤسسات الصحية الحكومية.وتعتمد وزارة الصحة قائمة للأدوية الأساسية تشمل الأدوية المنقذة للحياة، وتلك المستخدمة لتشخيص وعلاج الحالات الشائعة والمزمنة، فضلآ عن أدوية السرطانات واللقاحات. وتحتوي هذه القائمة على 531 مستحضراً.

 ويشير التقرير الى ان المراجعة المفصلة للوضع الدوائي لعام 2018 بينت ان 12 % فقط من ألأدوية الأساسية توفرت بشكل كامل، في حين غاب نصف أدوية هذه القائمة نهائياً طيلة العام 2018.وهذا يعني ان مراجعي المستشفيات والمراكز الصجحية، بما في ذلك المرضى الراقدين فيها، إضطروا لشراء هذه الأدوية من القطاع الخاص وبتكلفة تفوق الأمكانات المادية لكثير منهم.

    وتناول التقرير مشكلة أخرى تتعلق بالإستخدام غير الرشيد للأدوية التي تؤثر سلباً في توفير الأدوية الأساسية. فهنالك مؤشرات واضحة على إنتشار هذه الظاهرة في القطاعين العام والخاص، وعدم الألتزام بالضوابط ألأساسية لوصف وصرف الأدوية بشكل عام والأدوية الحساسة، مثل المضادات الحيوية والأدوية المتخصصة، مثل أدوية السرطان والأمراض النادرة، بشكل خاص.

    وكشف التقرير بان وزارة الصحة لا تمتلك إمكانيات وخبرات كافية في مجال إقتصاديات الصحة، وهذا ما ينعكس سلباً على كفاءة الوزارة وأدائها في مجال إنتقاء الأدوية والأجهزة الطبية ومستلزماتها،لاسيما فيما يتعلق بتوريد أدوية باهظة الثمن لعلاج أمراض مزمنة شائعة دون ان يكون لها تأثير أكثر إيجابية، مقارنة بأدوية أخرى متداولة، مسببة هدراً في الموارد الشحيحة.

    وتناول التقرير الوضع الدوائي في القطاع الخاص، واصفاً إياه بالخطير وغير المنضبط ويبعث على القلق الشديد.وعلى الرغم من عدم توفر بيانات دقيقة فان هناك ما يشير ان نسبة كبيرة جداً قد تصل الى 60-70 % من الأدوية المتداولة في الصيدليات الخاصة والمذاخر قد لا تستوفي متطلبات التداول من حيث عدم إقرارها أو تسجيلها أو إخضاعها لفحوصات الرقابة الدوائية.وما تم تسعيره من قبل وزارة الصحة ونقابة الصيادلة لا يتجاوز نسبة 20 %.وتعود أسباب هذه الفوضى الى دخول الكثير من الأدوية بشكل غير قانوني ودون رقابة في المنافذ الحدودية، والى عدم كفاءة التفتيش والرقابة الصحية في وزارة الصحة، فضلآ عن الإجراءات المعقدة التي كانت تعتمدها الوزارة في تسجيل المستحضرات والشركات ومنح إجازات الأستيراد.

    الأستعداد للطوارئ والإستجابة لمتطلبات اللوائح الصحية الدولية

كشف التقرير بان العراق لم يتمكن حتى الآن من تحقيق المتطلبات اللازمة لتطبيق اللوائح الصحية الدولية الخاصة بالوقاية والكشف المبكر عن الأمراض والإستجابة للمخاطر الصحية والأوبئة التي يجب ان تلتزم بها كل دول العالم.ولم تكن هنالك جهود تذكر من أجل تعزيز القدرة الوطنية للإستجابة لهذه المتطلبات. وتتركز مواطن الضعف في الكثير من المجالات، مثل قدرة المختبرات الوطنية وإمكانياتها، والسيطرة على العدوى، ورصد المخاطر الصحية، بما في ذلك الكيمياوية والإشعاعية والبيولوجية، وضعف السيطرة على المنافذ الحدودية،كالمطارات والموانئ ونقاط التبادل التجاري البري، والسيطرة على الأمراض حيوانية المنشأ، وسلامة الغذاء.

    وفي هذا المجال تناول التقرير خدمات نقل الدم وتقويتها، معتبراً تعزيزها من أهم مجالات العمل الوقائية من إنتشار بعض الأمراض المعدية الخطيرة، مثل إلتهاب الكبد الوبائي ومتلازمة نقص المناعة المكتسب (الأيدز). وقد تبين من زيارة مراكز نقل الدم قصور خطير في أوجه عديدة من عملها.

    وتناول التقرير السلامة الغذائية وضرورة ان تكون هنالك خطة أستراتيجية وطنية وخطة عمل متكاملة للسلامة الغذائية في العراق، تعدها وتنفذها القطاعات المعنية، وفي مقدمتها الصحة والزراعة.

 نظام المعلومات الصحية

أولى التقرير أهمية خاصة لنظام المعلومات الصحية، الذي يتصف بالكثير من نقاط الضعف في المكونات الثلاثة الرئيسية له، وهي:

*رصد المخاطر الصحية ومحددات الصحة.

*مراقبة الوضع الصحي بما في ذلك المراضة وأسباب الوفيات.

* تقييم أداء النظام الصحي وقدراته.

وأشار التقرير الى أجراء تقييم منهجي شامل لمكونات نظام المعلومات الصحية، في كانون الثاني 2019، شارك فيه عدد من الخبراء الدوليين، وكشف وجود ثغرات مهمة وعدم إمكانية وزارة الصحة حالياً إعداد بيانات معتمدة لعدد كبير من المؤشرات الصحية الأساسية، وان البيانات والمعلومات التي يتم جمعها لا تستخدم بشكل منتظم في رسم السياسات الصحية وفي إتخاذ القرارات اللازمة.ولا تتوفر حالياً خطة واضحة لتقييم أستراتيجية القطاع الصحي ومتابعته، ولا يوجد برنامج فعال للأنظمة الصحية الألكترونية وتقنية المعلومات الصحية.كما تعاني الوزارة من ندرة الخبرات في إختصاصات متعددة،أهمها الوبائيات والإحصاء الصحي.

    أما في مجال التسجيل المدني والإحصاءات الحياتية،فقد أظهر التقييم الشامل السالف ان هناك ثغرات مهمة في بعض الجوانب، وخاصة في مجال التسجيل الدقيق لأسباب الوفيات، إذ تبقى نسبة كبيرة من الوفيات دون تسجيل سبب واضح.

  • يتبع -

في القسم الثالث والأخير سنستعرض أولويات العمل التي وضعها الوزير، والتقدم الذي أحرزته إدارته، وخارطة الطريق نحو التغطية الصحية الشاملة، والتوجهات الأستراتيجية لإصلاح النظام الصحي في العراق..

 ستوكهولم، 14/8/2019

  • د. كاظم المقدادي أكاديمي عراقي مقيم في السويد

الهوامش

15-WHO, Strengthening Health financing systems in the Eastern Mediterranean Region, Health Financing Atlas, 2018

16-World Bank, World Development Indicators, 2015.

17-WHO, Strengthening Health financing systems in the Eastern Mediterranean Region, Health Financing Atlas, 2018

18-وزارة الصحة، قسم الإحصاء الصحي والحياتي، 2015.

19-تقرير أعدته وزارة الهجرة والمهجرين بتأريخ 24 / 3/ 2019.

20-المنظمة الدولية للهجرة، بعثة العراق بتأريخ 28/2/ 2019.

-21WHO,Health Statistics, 2018:

-22Ministry of Health, UNFPA and UNICEF, Iraq Emergency Obstetric and Neanatal Care Needs Assessment, 2014.

23-وزارة الصحة، التقرير الإحصائي السنوي، 2017.

24-الجهاز المركزي للإحصاء، المسح العنقودي المتعدد المؤشرات، 2018.

 

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل