/
/
/
/

من يراجع تاريخ المبادرات العربية اتجاه القضية الفلسطينية عبر تاريخها الذي مر عليه حوالي اكثر من 75 عاما ففي 1947 رفض العرب تقاسم فلسطين بين اليهود والعرب واصروا على التحرير الكامل واعتقد ان في ذلك الزمن مساحة الفلسطينيين  اكبر مما ستكون عليه مساحة  اليهود رغم ان فلسطين دولة عربية وهي دولتهم الشرعية والى يومنا هذا هي كذلك من حيث القانون والشرع والمنطق وان اي كلام يهودي صهيوني او من اية جهة هو باطل تماما، وفي عام 1965 دعا الرئيس التونسي في كلمة له في اريحا – فلسطين عند زيارته الى الاردن الى سياسة خذ وطالب وان العرب لو قبلوا بقرار التقسيم عام 1947 لكان الفلسطينيين في حال افضل . ما قصده الرئيس التونسي اقبل بما تحصل عليه واستمر بالمطالبة لان العرب لم يثبتوا قدرتهم خلال الحروب مع الكيان الصهيوني على تحرير الارض كما كانوا يريدون. وكانت الأحداث التي حصلت زادت من معاناة الفلسطينيين وابعدنهم عن مراكز مهمة في دولتهم وذلك باحتلال الكيان الصهيوني للضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان والتي مازالت تحت الادارة الصهيونية وقد تهجر معظم سكان مدن قناة السويس وكذلك تهجير معظم مدنيي محافظة القنيطرة في سوريا، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية ولم تنته تبعات حرب 1967 حتى اليوم، إذ لا يزال  الكيان يحتلّ الضفة الغربية، كما أنها قامت بضم القدس والجولان الى حدودها، وكان من تبعاتها أيضًا نشوب حرب أكتوبر عام 1973 وفصل الضفة الغربيّة عن السيادة الأردنيّة، وقبول العرب منذ مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 بمبدأ «الأرض مقابل السلام» الذي ينصّ على العودة الى ما قبل حدود الحرب لقاء اعتراف العرب بإسرائيل، ومسالمتهم لها؛ رغم أن دولا عربيّة عديدة اصبحت تقيم علاقات منفردة مع إسرائيل سياسيّة أو اقتصادية. كما تعاني الحكومة الفلسطينية ازمات مالية وتستغل في عمليات ابتزاز للقبول بقرارات لا تُقبل في وقت اخر ورغم ذلك ما كانت الادارة الفلسطينية تقبل بكل ما يعرض عليها، اما صفقة القرن كما تسمى والتي جرت في المنامة عاصمة البحرين على مدى يومين والتي اخذت طابعا اقتصاديا وان القصد من ذلك  كما تحدث القائمون على رعايتها مساعدة الشعب الفلسطيني وترفيهه من خلال مشاريع تنفذها شركات متخصصة، اكيد، ستكون امريكية وبريطانية ومن دول تعني امريكا وكان المبلغ الذي جرى الحديث عنه 50 مليار دولار، ولكن لم يكشف عن السر في هذه الصفقة  وهو الجانب السياسي اذ يتلخص بقيام دولة فلسطينية بلا سيادة وليس لها جيش ولا يسمح بالسلاح الا للشرطة فقط وهو سلاح البندقية وتقوم مصر بمنح الفلسطينيين ارضا لإقامة مطار ومصانع ومراكز للتبادل التجاري، ولكن لا يسمح للفلسطينيين بالسكن فيها وتبقى القدس مشتركة وتقوم بلدية القدس بالخدمات عدا التعليم اذ يقوم  كل من الطرفين بالتعليم الذي يراه مناسبا لسكانه وان دولة فلسطين الجديدة كما ستسمى يتولى الكيان الصهيوني الدفاع عنها.

يا سلام اية دولة هذه التي يدافع عنها عدوها ومغتصب ارضها، ومن الجدير بالإشارة ان تمويل هذه الصفقة تم تقاسمه على اساس20 في المائة من الولايات المتحدة الامريكية و10 في المائة من الاتحاد الاوربي و70 في المائة من دول عربية، اي ان المبلغ الاكبر عربي. كم ليس هناك عودة لخمسة ملايين فلسطيني في الشتات وان الفلسطينيين في الاردن وسوريا يتم توطينهم في هذه الدول وربما في دول عربية لم تذكر، ولكن هذه الصفقة التي يراد ان تمر وقبول العرب بها، رفضتها دول غربية عديدة، كما رفضها الفلسطينيون اصحاب الشأن وبالتالي لا نرى مرورها كما يرغب  الكيان الصهيوني واسيادهم الامريكان ان حل هذه القضية يتمثل في الرجوع الى حدود عام 1967 واقامة دولة فلسطينية لها جيش وقوة عسكرية وتبادل دبلوماسي مع دول العالم واعادة اللاجئين الى ديارهم، او يتم استبدال تسمية اسرائيل الى جمهورية فلسطين العربية ويعيش العرب بكل اطيافهم الدينية مع اليهود بكل قومياتهم ويتوحد كل شيء ويتم اللجوء الى الانتخابات في اختيار الحكومة الفلسطينية التي تضم الجميع، وهذه كما اعتقد لن ترضي الكيان الصهيوني لانه يفقد التسمية المهمة بالنسبة اليه . والذي حرص على ابرازها كدولة يهودية.

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل