/
/
/
/

لم اكن نصيراً لاكتب عن حركة الانصار البطلة في العراق التابعة للحزب الشيوعي العراقي عند مقارعتها النظام الصدامي الفاشي لكن لي ما اريد ان اكتبه بحق هذه الحركة التي امتدت لاكثر من عقد من الزمن حيث سقط الشهداء دفاعا عن وطنهم وشعبهم ضد المستبد صدام ونظامه الفاشي .

كنت قد انهيت دراسة الاختصاص قبل الاوان قبل عام من الموعد المحدد رغبة في الانظمام الى هذه الحركة وقد قدمت طلبي هذا في 10 تشرين 1 عام 1983لكن شاءت الظروف ان ارسل الى اليمن الجنوبية,عدن, ومن قرر ذلك احياء يرزقون.لقد التقيت بابطال من الانصار في المجر من كانت لي علاقة صداقة قديمة معهم  وفي السويد ايضاً وهم علامة وضاءة في النضال ضد نظام مستبد جائر.

حركة الانصار قاومت النطام الصدامي واعطت خيرة الشباب من كافة الاختصاصات شهداءً ,اطباءابو ظفر, مهندسين سلمان جبو,هيثم الحيدر شاب في ريعان شبابه,ناصر هادي محمد جعفر , واخيه عايد استشهد في بغداد, والقائمة قد تطول وانما ذكرت فقط من عرفتهم شخصيا او عبر عائلته في حالة الشهيد ابا ظفر.عندما كان رفاقنا يقارعون النظام الصدامي  ويستشهدون ويسجلون البطولات كان(الرفاق) من البعثيين يعيشون في بحبوحة الزمن الاغبر وما اكثرهم ممن اصبحوا اسلاميين لحد النخاع بعد 2003. الشيوعيون رفعوا السلاح ليس هواية وانما كانوا قد استنفذوا كل الوسائل السلمية من اجل تصحيح مسار العملية السياسية وقد ذاك لكن الارهاب طالهم وبقسوة وضمن مخطط ارهابي فاشي ادى ببعض قياداته وكوادره واعضاءه الى غياهب السجون والموت.

كنت في احد الاعياد قبل اكثر من  عام التقيت باحد المعارف وبدون مقدمات وفي بيته استفزني بانكم(الشيوعيين) ما قدمتم شيأً ضد داعش بينما الحشد الشعبي قدم عشرات الالاف من الشهداء!! هو كل الكلام كان مجرد استفزاز تعود عليه المعني ان يستفز اي من معارفه بكلمات غير لائقة حتى والجميع يتجنب النقاش معه ليس لسبب غير انه لا يستحق ان يُناقش لانه متزمت ولانه تبدلت وجهته السياسية الاسلاموية.انا وعلى حدود معرفتي فان الكثيرين من الضباط الشيوعيين والذين انتسبوا للجيش بعد 2003 قد نالوا شرف الشهادة ضد داعش وهناك في القوش قوات من الانصار اشتركت في تحرير المنطقة ولهم شهداء.والشيوعيون في الجيش جاءوا لخدمة الوطن والشعب متسلحين بعقيدة حب الوطن والجيش ومعظمهم كانوا من ابطال حركة الانصار اما القسم الاخر من الانصار من تعدى السن القانونية أحيل على التقاعد.هنا امر مهم يجب التاكيد عليه ان الحزب الشيوعي العراقي لا يملك ميليشيات مسلحة تجوب الشوارع وتخطف وتفتح مقرات وهمية, وهذه ماأكده البعدين من الحزب ان لم يتقاطعوا معه وهو محمود المشهداني رئيس البرلمان الاسبق حيث قال (كلنا عندنا فصائل مسلحة واسماها ميليشيات عدا الحزب الشيوعي العراقي),لكن عندما دخلت داعش مناطق نينوى تقدم الانصار لحمل السلاح مرة اخرة دفاعا عن الوطن والشعب وسقط العديد من الشهداء مضحين بارواحهم من اجل دحر داعش. كان على السيد صاحب المزاج المتقلب ان يعلم عندما كان الشيوعيون يقارعون نظام صدام الفاشي كان هو بعثياً, ولكن كغيره بعد سقوط النظام البائد اصبح اسلامياً قُحاً ,وهذا شأنه.

ما حدث امس 12 حزيران في فضائية دجلة وفي برنامج دولة بطيخ,صرّح علي فاضل مقدم ومخرج البرنامج وبدون مقدمات ان الحزب الشيوعي العراقي عنده فصائل مسلحة واورد نصا من الانترنيت حول ذلك.اولاً لو تذكر السيد مقدم البرنامج ان فصائل الانصار لم تتشكل بعد 2003 ولم ترفع السلاح لاختطاف الابرياء وزجهم بالسجون اللاّمرئية وليس لها مقرات وهمية,وانما للحزب الشيوعي مقراته الرسمية وبحمايات محددة ومرخّصة  وان تم الاعتداء على بعظها من قبل الفاسدين.ثانياً لزيادة المعلومة للسيد فاضل ان الكثير من ابطال حركة الانصار الشيوعية انتسبوا للجيش لحماية الوطن ومنهم الكثير من استشهد في المعارك مع داعش الاجرامية..وفي القوش ومناطق اخرى لقّن الانصار داعش دروساً لم ينسوها وان سقط العديد من الابطال شهداءً من اجل الشعب والوطن.

وفي النهاية ,ان من يحاول او يشوّه سمعة الشيوعيين وحركة الانصار فهو بائس ورخيص ومعروف الدوافع ومن اية فضائية تنطلق هذه الدعايات الرخيصة ومن يؤججها  ومن يطلب ذلك.

ان الحزب الشيوعي سوف يبقى مخلصا للوطن وللشعب وسلاحه القاتل هو التفاف الجماهير حوله ولان تواجده في الشارع قيادةً وكوادراً اصبح اكبر مما يُخطط له البائسون بالتلميح او ببث الدعايات المسمومة ضده لكن الجماهير ملتفة حوله وحرك الشباب المنضوية تحت لواءه في ازدياد كبير وهذا ما يًخيفيهم فيلجأون الى فضائيات وبرامج اقرب الى الهزيلة بحجة الكوميديا لكنها بائسة لاطالة اعمار الفاسدين القابضين على السلطة.لا الاخبار المشوهة ولا القنابل على مقرات الحزب في الديوانية ولا في مقر الاندلس ولا في الناصرية وسوق الشيوخ وآخرها في البصرة تفيد الفاسدين فانهم مفضوحون وقد عرتهم الجماهير والاخيرة رفعت يد التحدي في اكثر من محافظة ضدهم والانتخابات القادمة لها القول الفصل وان تمترسوا خلف قانون الانتخابات المفصّل حسب مقاساتهم.

والامر الاهم هو ان ليس للحزب الشيوعي العراقي اي فصيل مسلح الان ولا كما يًسمى ميليشيات تجوب الشوارع ملثمة.

واخيراً يبقى تاريخ حركة الانصار  التي قارعت نظام صدام الاجرامي والتابعة للحزب الشيوعي العراقي ناصعاً ومشرفاً, وننحني اجلالاً للشهداء الذين سقطوا من اعضاءها على ارض الوطن ومن اجل الوطن.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل