/
/
/
/

اثر زيارة السيد روحاني رئيس جمهورية ايران وبعد اجراء مباحثات في مجالات مختلفة كان من ثمار هذه الزيارة  وهذه المباحثات و كما ورد في القنوات الفضائية عقد اتفاقيات عديدة ، ومن بينها اتفاقية مضاعفة التبادل التجاري وفي مجالات الاستثمار ، ان هذا الاتفاق  سيعكس اثارا ايجابية على اقتصاد البلدين لو كان هناك تناظر بين اقتصاد البلدين  ويقصد بالتناظر ان يكون مثلا في العراق قطاع زراعي مدعوم حكوميا ورعاية كبيرة من الدوائر المختصة وهما بالتأكيد وزارتي الزراعة والموارد المائية ،  دور وزارة الزراعة معروف في وضع خطط زراعية للمحاصيل باختلاف انواعها ومتابعتها من خلال دوائرها المنتشرة في مختلف المحافظات والمدن العراقية وتقديم النصح والارشاد الزراعي من المختصين في المجال الزراعي وهم كثر  اضافة الى تقديم المكائن والمعدات والبذور والاسمدة الكيمياوية وغيرها وبآجال وفوائد مشجعه ، اما وزارة الموارد المائية فدورها يتلخص في توفير المياه لإدامة الزراعة وذلك بدءا بالمطالبة بالحقوق الدولية للعراق في مياه دجلة والفرات والتنسيق مع كل من تركيا وسوريا ، وايران فيما يتعلق بالروافد التي عملت  ايران على غلقها او تحويل مجراها ، وامكانية بناء خزانات او سدود وهذه مهمة المختصين في وزارة الموارد المائية وهي وزارة فيها مختصون وخبراء قادرون على اتخاذ القرار وتحديد ما هو  المناسب ، بمعنى اخر  لهم كلمة الفصل في تحديد الحاجة من عدمه الى السدود والخزانات. ما يتعلق بالقطاع الزراعي وقد توفرت هذه السنة كميات من المياه مشجعة وضامنة للموسمين  الشتوي والصيفي على مدى عامين وان الخزين تجاوز 40 مليار م3، اما القطاع الصناعي الذي يشمل القطاعين العام والخاص والذي يضم منشئات كبيرة  يزيد تعدادها على  574 منشاة كبيرة  ومتوسطة 182 وصغيرة 27850 ، هذه المنشآت،  اما أنها  لا تعمل نهائيا او لا تعمل بكامل طاقتها ، رغم ان القيود  والعراقيل والمحددات  اصبحت لا وجود لها  والمقصود بها تلك التي كانت ايام الحصار قبل عام الاحتلال ، ربما استبدلت بمحددات من نوع اخر لا علاقة لها بعوامل الادارة والتشغيل ، وربما هناك رؤى لجعل العراق سوقا للأخرين وفي هذه الحالة يعد الاتفاق خسارة للعراق وقضاء على صناعته وزراعته ، اما السياحة غير الدينية فهذا يعتمد اساسا على مدى توفر الامن للسياح الراغبين في الاماكن السياحية الاخرى التي تشمل الاثار والمواقع التاريخية وهي كثيرة من الشمال حتى الجنوب وهذه مهمة  وزارة  السياحة  التي عليها الاهتمام بالمواقع السياحية والتاريخية وخلق اماكن جاذبة ليس للسياح الاجانب فقط بل العراقيين انفسهم متى عملت الوزارات ودوائرها المختصة في حقل الزراعة والصناعة والسياحة ونهضت بهذه القطاعات وباختصار الزمن ، اي الجدية والمتابعة ، واصبحت منتجة ، يمكن ان تكون الاتفاقية مفيدة اما  ان يبقى العراق مستورد فقط فهي ليست في مصلحة العراق  ، اما الاستثمار فله جانبان الاول الاستثمار في ايران وهذا يعود لأصحاب الاموال العراقيين لهم ولكن من اجل تشجيع رؤوس الاموال العراقية للاستثمار في العراق ، هذا  دور المؤسسات العراقية في تهيئة البيئة الجاذبة من اجل الاستثمار في العراق وتقديم المحفزات للمستثمر العراقي وتشجيع رأس المال العراقي المهاجر على العودة الى العراق  وهو الجانب الثاني للاستثمار وفي ذلك اسناد ودعم و تأهيل للقطاعات الاقتصادية ، وهي  خطوات على سبيل امتصاص البطالة وتوفير فرص العمل  للعاطلين من الشياب والاستفادة من الطاقات الشابة المؤهلة التي تزداد سنويا ، العراق وايران دولتان جارتان  ومن مصلحة الدولتين ان تكون العلاقة في المجالات  المختلفة متوازنة  وفي ذلك مصالح مشتركة للشعبين باقتصاد الآخر .

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل