/
/
/
/

تختلف احوال الشخص بصفته عسكريا عن المدني وهذا الاختلاف يشمل عدة نواحي منها الملابس العسكرية وحيازة السلاح بشكل مرخص ورسمي، وهذا النظام يجب ان يكون ساري المفعول بشكل متواصل دون خروقات لان الدستور وكل القوانين لم تسمح بحمل السلاح وتداوله وحيازته من قبل المدنيين تمييزاً لهم عن العسكريين وحفاظا على النظام والامن العام، ولكن هذه الحالة السلبية (حيازة الاسلحة غير المرخصة) بدأت بالظهور في المجتمع وتوسعت تدريجياً، وصار شراء وبيع الاسلحة بشكل علني، واصبحت النزاعات مسلحة وعمليات السرقة والسطو تديرها عصابات مسلحة، وابتزاز مادي (اتاوات) من قبل جماعات مسلحة.. وغيرها مساوئ كثيرة، ومن هنا اصبحت حيازة الاسلحة تمثل ارهابا للمجتمع بشكل عام، ولا بد من وقفة جادة لهذا الموضوع الخطير لأنه وصلنا الى مرحلة يجب اخذها بنظر الاعتبار للحد منها والقضاء عليها نهائيا، وهذا ممكن جدا فلا نحتاج الى تشريع قانون جديد وانما نحن بحاجة الى تطبيقه ليشمل الجميع من دون استثناء، وكما ورد في دستورنا بالمادة 14: "العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او المستوى الاقتصادي او الاجتماعي".
مقترح سحب السلاح من المجتمع:
يبدأ المقترح بموافقة السلطة التشريعية وبالاتفاق مع السلطة التنفيذية وكالآتي:
1-
تحدد مدة زمنية معينة بشهر واحد لسحب جميع انواع الاسلحة من أيدي المدنيين ومنع المليشيات المسلحة تطبيقا للقانون وكما ورد في دستورنا بالمادة 9/ اولا / ب: "يحضر تكوين مليشيات عسكرية خارج اطار القوات المسلحة".
2-
يتم تسليم الاسلحة الى أقرب مركز شرطة ثم توضع بمخازن تابعة للدولة.
3-
يتولى "مجلس الامن الوطني" متابعة سحب الاسلحة من الشعب بشكل عام تنفيذاً لاستراتيجية "مكافحة التطرف العنيف" التي اقرت قبل اكثر من شهر.
4-
بعد انتهاء المدة المحددة يطبق القانون ضد اي شخص او جهة يثبت حيازتها السلاح او تداوله (شراؤه او بيعه).
5-
عندما يتطلب الامر وضع حماية بشرية لأي مسؤول فيجب ان تكون من قبل الشرطة المحلية حصراً.
6-
تطبيقا لقانون الاحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015 تقوم دائرة الاحزاب السياسية بتجريد الاسلحة من كل الاحزاب والتنظيمات السياسية في بلدنا، ومقترح باضافة فقرة الى المبادئ الاساسية لهذا القانون لتصبح كالآتي:
المادة 4/سادسا: يتعهد مؤسسو الاحزاب والتنظيمات السياسية بعدم حيازتهم للأسلحة والامتناع عن تنظيم مليشيات مسلحة.
حيث تتولى دائرة شؤون الاحزاب والتنظيمات السياسية (في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات) مراقبة ومتابعة عمل الاحزاب والتنظيمات السياسية وتجميع المعلومات والقرائن المادية لأي مخالفة ممنوعة ومنها مخالفة حيازة الاسلحة غير المرخصة وتنظيم المليشيات المسلحة، وفي حالة ثبوت المخالفة تتم احالة الحزب او التنظيم السياسي الى الجهة المختصة (الهيئة القضائية للانتخابات) وبموجب (قانون الاحزاب السياسية) المادة 2/ ثانيا : "محكمة الموضوع: (الهيئة القضائية للانتخابات) المشكلة بموجب قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رقم 11 لسنة 2007 المعدل".
وهذا يعني اشتراك عدة جهات مسؤولة بمكافحة حمل السلاح وتداوله وحيازته لتجريده من المجتمع بشكل عام ومن دون استثناءات، على ان تحدد مسؤولية كل جهة بتعليمات موضوعية ومهنية وفي أقرب وقت ممكن، وهذا الموضوع المهم (تجريد المجتمع من السلاح) نضعه تحت انظار السلطة التشريعية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل