/
/
/

مر العراق بسنوات طويلة عجاف بسبب الحروب والمعارك التي خاضها ابان النظام المقبور، حيث تفاءل الناس بالتغيير، وبأن حالهم سيكون أكثر أمانا واقل دموية، لكن لم يبق الحال على وضعه اذ استعرت نيران الحروب مرة اخرى، ولسنين اخرى وتحت مسميات حروب التحرير والاقتتال الطائفي والاحتلال الداعشي، حتى راح ضحيتها مئات آلاف من الشباب وأنتجت ملايين من الارامل والايتام.
خلفت الحروب مشاكل اقتصادية ومعيشية، واسر بلا معيل ولا موارد مالية، وأفرادها يعانون من الجوع والمرض والتشرد وغيرها، كل تلك المآسي تتحملها المرأة بشكل اساسي بصفتها "الام والزوجة" فهي المسؤولة عن رعاية العائلة وعن توفير لقمة العيش، ودون وجود اي فرصة عمل لديها في معمل او مزرعة..
ومن مخلفات الحروب تدهور الحالة الاجتماعية والنفسية نتيجة الصدمات التي تدفع باتجاه الخروج عما متعارف عليه، خصوصا الشباب، حين يغيب الموجه والرقيب والصديق عنهم، فتغيب الرقابة الأسرية والقانونية للانضباط الخلقي المجتمعي، مما يؤدي الى التدهور في الثوابت الاجتماعية والاعراف الاخلاقية المتعارف عليها في مجتمعهم، وهنا يزدهر الاتجار بالافراد والاعضاء والمخدرات.
مقابل لقمة العيش التي تكون المرأة المصدر الوحيد لتوفيرها، يبرز دور المنحرفين والمدمنين وتجار الاجساد، في اصطياد الفرائس الضعيفة، فتكون ضحيتهم الاولى المرأة ويكون الاطفال والصبيان وسيلة الوصول الى الهدف "الفريسة".
بالنظر لضعف رقابة الدولة والمؤسسات القانونية والحكومية تنتشر الظواهر الشائنة وغير الاخلاقية والمبتذلة، كبيع المخدرات والإدمان والتسول والتشرد والضياع في متاهات العصابات والجريمة والاتجار بالبشر والاعضاء وتصبح من ضمن الامراض الاجتماعية التي تفلت من قصاص القانون بسبب عجز الحكومات وضعفها، وجمعيها تساهم في هدم الاسرة والمجتمع.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل