/
/
/

قد يتوهم البعض بأن هذا النظام ما زال هناك أمل في إصلاحه والتعويل عليه

ويمكنه النهوض بعد ما مات وقد شبع موتا وسبات.. ؟

كوارث وهزائم وإخفاقات ، وتدمير للبنى التحتية لمؤسسات الدولة ، والفساد والإفساد، وشيوع الطائفية كنهج وممارسة وفلسفة وسلوك ، وهيمنة الميليشيات الطائفية على مقدرات البلاد ، وما تقوم به من جرائم وموبقات وأهوال ، والفساد المالي والإداري والسياسي الذي أصبح سمة مميزة لنظامنا السياسي القائم.

غياب الخدمات والكهرباء والبطالة التي تصل نسبتها الى 50% وسط القوة القادرة على العمل ، ناهيك عن غياب الأمن منذ سنوات ولليوم ، وتمدد الإرهاب من داعش والقاعدة وحلفائهم ، وتشير التقارير على عودت نشاطه والخروج من جحوره وتعرضه للناس الأمنين مثل ما حصل قبل أيام للأخوة الثلاثة الذين تم نحرهم على أيدي هؤلاء القتلة ، وما زالت فلول البعثيين والقوى الرجعية والعصابات السائبة ، وشيوع الجريمة المنظمة بمختلف صورها ( الخطف ... والاغتيالات ... والصراع العشائري .. وانتشار وتفشي المخدرات والدعارة والإتجار بالبشر ، وبالأعضاء البشرية ، وسرقة أموال من خلال السطو المسلح والخطف لغرض الابتزاز ، وعمليات قتل المبدعين والمثقفين لإسكات الصوت المعارض ، وشيوع الظواهر الخارجة عن العرف والتقاليد الاجتماعية والحسبة وتكفير الناس وغير ذلك.

هذه صور مرعبة ومزرية يعيشها شعبنا ، ناهيك عن الفقر والفاقة والجوع والأمية والمرض وازدياد ظاهرة التسرب من المدارس في المراحل ابتدائية والمتوسطة ، نتيجة للعوز والجهل وغياب فرص العمل وغياب الرعاية للأسرة والأمومة وللثكالى. والأرامل ، وهناك فيض من العلل والأدران والمعوقات وغيرها التي لم نتعرض لها وما زال من يعتقد بإمكانية الإصلاح ، أو مازال في شك من بعض الساسة والنشطاء في الحراك المدني ، وبعض المثقفين والمشتغلين بالشأن السياسي والاجتماعي العراقي بإمكانية الإصلاح للنظام القائم !!؟

أقول وبكل وضوح ومن دون تردد أو تجميل وتزويق لواقعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي والخدمي وحتى الأخلاقي..!

ولنضع الأمور في نصابها الصحيح ونبتعد عن أسلوب الاختبارات المدرسية والوعظ والإرشاد !؟.. ونضع درجة نجاح لهذا !...وفشل لذاك .. ( جيد جدا .. جيد .. متوسط .. فاشل ) ... أو نضع درجات للسيئ ومن هو الأكثر سوء ؟.

النظام السياسي القائم منذ عقد ونصف ، والذي يقوده الإسلام السياسي ، وبمباركة وتأييد المؤسسة الدنية بأغلب مراجعها ، هذا النظام قد فشل فشلا ذريعا في إدارته للدولة وفي أنشطته وممارساته كافة ، وهو المسؤول مسؤولية مطلقة عرفا وقانونا وأخلاقا ودين ، عن كل الذي جرى ، وما وصل اليه العراق وشعبه.

وعلى أيديهم تحول العراق الى أفسد بلد في العالم ، وبشهادة المنظمات الدولية ذات الصلة ، ولكنهم لليوم يحاولون التنصل وتبرير كل ما تعرض إليه العراق ، وما يمر به هذا البلد الذبيح.

والحقيقة تقول وتأكد بأنهم المسؤولون عن دمار وخراب العراق !!!؟

الذي جرى ويجري اليوم يتحمله هؤلاء المتربعين على دست الحكم.

ويتحملون ما حصل من نهب لثروات الشعب.

وهم من أشاع الفساد والطائفية والمحاصصة ، وشرعن للسلاح وأقام الميليشيات الطائفية ، التي تتبع كل واحدة منها الى حزب أو منطقة أو العشيرة ، وتحولوا الى أمراء وحكومة ظل في داخل الدولة..!

معتقدين بأنهم سيضمنون بقائهم في إدارة البلاد حتى أخر العمر ، من خلال توفير الحماية والإسناد عبر هذه الميليشيات ، للدفاع عنهم وعن أحزابهم ، والتلويح باستخدام القوة ضد من يقف ضد مشروعهم التدميري..!!

من خلال الترغيب والتحريض والترهيب والوعيد واستخدام القوة ضد كل من يهدد سلطتهم وسطوتهم وهيمنتهم ، من خصومهم السياسيين..!

لم يتعظ هؤلاء من تجارب الماضي القريب ، من النظام المقبور لصدام حسين وحزبه الإرهابي الدموي والفاشي..!!

وما زالوا على نهجهم هذا ، ومنذ سنوات يسيرون وبالضد من مصالح الناس ويمنعون قيام دولة المواطنة ، ويتلقون الدعم والتأييد والمباركة غير المحدود من قبل جمهورية إيران الإسلامية وتبعيتهم لها ، والسماح بتدخلها السافر في شؤون العراق، وهو تدخل مكشوف ويعلنونه جهارا نهارا ، ولا شك بانه يتقاطع مع مصالح شعبنا واستقلالنا ، وبالضد من مصالح الشعبين العراقي والإيراني ، ومخالفة صريحة للقانون الدولي بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

هذه سياسة هوجاء وغبية وغير وطنية ، التي أوصلتنا الى ما نحن فيه ، وما زالوا يسيرون في هذا المنزلق الخطير والمدمر والا وطني ، التي تتنافى مع مبادئ بناء الدولة ، وأدت الى التمزق والتفتت والشرذمة ، وإذا استمرت ستؤدي الى مزيد من الدمار والخراب والتدهور والجوع والتخلف ، وفتح الأبواب على مصراعيها لمزيد من التدخلات الأجنبية ، وسلب للسيادة والكرامة للعراقيين ، إن بقيت للعراق سيادة ؟ كل يوم يمر وهؤلاء الساسة يتصدرون المشهد السياسي يعني مزيدا من الموت والخراب والدمار..!

وسيستمر الخراب والتمزق المجتمعي والاسري ، ونشهد ما لم يكن في الحسبان حدوثه..!.

والمتتبعون لما يجري في العراق ، سيكونون شهود على هذه الحقائق والدلائل المحزنة والكارثية ، وسنشهد على أيدي هؤلاء المزيد من الدمار مستقبلا ، بالرغم من كل ما تكشف وانفضح أمره خلال السنوات الماضية..!!

ستتكشف أهوال ومحن صادمة ، ويتبين حجم سرقاتهم وفسادهم وما ارتكبوه بحق العراق وشعبه ، فهناك ملفات ما زالت في الرفوف العالية وفي طي الكتمان لم يفتضح أمرها لليوم ويتم التستر عليها.!

ستبان عورات النظام السياسي أكثر وضوحا ، وبشكل جلي ومكشوف ، لشعبنا وقواه السياسية وللعالم أجمع.

لكن مع شديد الأسف ، بعد أن يأتوا على كل شيء فيه حياة في هذا البلد الذبيح !.. فإن الخراب شمل كل مفاصل الدولة والمجتمع على أيديهم في العراق ، في أرضه ومياهه وشعبه وزراعته واقتصاده وتراثه وحتى قيمه وأعرافه وكل شيء.

لا خيار أمام شعبنا وقواه السياسية إلا أن يشدوا أحزمتهم !.. ويحسموا أمرهم !... ويذهبوا الى سوح التحرير في تظاهرات سلمية عارمة تزلزل الأرض تحت أقدامهم، وتعيد الحق لهذا الشعب المحروم من خيراته ونعمه الكثيرة والكبيرة ، في حراك شعبي ووطني تشارك فيه كل قوى التغيير.

والسعي لتنصيب من هم أهلا للوطنية وللنزاهة والخبرة ، الحريصين على هذا البلد وعلى تاريخه وتراثه وعراقته وعلى مكانته بين الأمم ، ومن خارج دائرة هذا النظام المتهرئ والمنتهية صلاحيته من سنوات.!

هؤلاء أفل نجمهم .وماتت ثقافتهم ، وأصبحوا معوقين للحياة وتطورها ولحاقها بركب الحضارة الإنسانية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل