/
/
/
/

نماذج من اساليب التعذيب التي مارسها الانقلابيون البعثيون بعد 8 شباط

لقد اطلق البعثيون على انقلابهم الدموي اسم عروس الثورات وتناسوا ان هذه –العروس- لقد زفها الأمريكان والإنكليز وقد تحنت بدماء الآلاف من أبناء الشعب العراقي–عقود من تأريخ الحزب الشيوعي العراقي—عزيز سباهي

وكلما تذكرنا نحن الذين عشنا أساليب البعث في معتقلاته وسجونه بعد نجاح مؤامرتهم لا نستطيع ان نعبر عن مجازرهم بشكل دقيق، ما قاموا به يفوق الوصف، ولا يختلف عما قامت به داعش اليوم في عراقنا ان لم يكن أسوأ من ذلك.

لازلت أتذكر اساليب تعذيبهم بالرغم من انني أشرفت على الثمانين من عمري ، وكأنها كوابيس مخيفه لا تفارقني ، كان ذنبنا الوحيد اننا نحب شعبنا بصدق و أخلاص، نؤمن ببناء مجتمع العدالة الاجتماعية. وأن الانتصار النهائي والحتمي سيكون للأنسان المضطهد ولأفكار الخيرة ;عشت التجربة في مقرات الحرس القومي ومديرية أمن البصرة ومعتقلات الشعبة وأخيرا في سجن السلمان.

بعد نجاح مؤامرتهم غدوا يتسابقون لإقامة حمامات الدم في طول البلاد وعرضها متذرعين بأفكارهم الفاشية وكأن حزبهم اللعين لا يمكن أن يبنى ألا بجماجم ضحاياهم وأفكارهم النازية.

اتذكر بيانهم المشؤوم -13- الذي حدد هذا البيان اعمال المنفذين له--- ضربا ضربا حتى الموت وسحقا سحقا حتى العظم. هذا البيان الذي اباح ابادة الشيوعيين وجميع من أيد ثورة 14من تموز دون محاكمة او تحقيق ، لقد حولوا الملاعب الرياضية والمدارس والكراجات والكثير من دوائر الدولة الى محلات واقبية للتعذيب ،اعتقلوا النساء واعتدوا على قسم منهن وخلعوا ملابسهن امام ازواجهن ،ومن بين المعتقلات ام فاضل مع ابنها فاضل ذي الخامسة عشرة من عمره، بعد تعذيبه نقل الى سطح قصر النهاية وهو فاقد الوعي ممزق الثياب مقلوبا على وجهه حتى استشهاده. بالقرب من غرفتها ، وهي حامل في اشهرها الأخيرة وتعرضت الى اقسى انواع التعذيب لكونها زوجة أحد.

مسؤولو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

لقد استخدموا معهم مختلف وسائل التعذيب واكثرها بشاعة ، سلخ الجلود، التعليق بالمراوح بعد ربط اليدين الى الخلف، قلع العيون، التعليق من الأرجل، قلع الأسنان، قلع الأظافر، أدخال الدبابيس والأبرد في مختلف أجزاء الجسم الحساسة، اجبار الضحية بالجلوس على القناني، تقطيع أجزاء الجسم، أجبار الضحية بالوقوف ساعات طويله على ساق واحدة، الكي بالسكاير لمناطق الجسم الحساسة، الضرب بالكبلات على المناطق الحساسة، تكسير عظام الجسم بواسطة المطارق، رش الملح على الجروح من اثر التعذيب ،، تعرية ألنساء والجسد معلقا ولا يبقون سوى الملابس الداخلية ويبدون التحرش الجنسي ، قطع الماء والطعام عن المعتقلين .—الأستاذ توفيق جاني .أبتسام الرومي –كتاب طوارق الليل.

نماذج أخرى من أساليبهم اثناء التحقيق مع المعتقلين

يقول السيد مهدي عبد الله، من القوى الإسلامية—يربط المعتقل الى بوري لصيق بجدار الغرفة ويترك حتى قضي حاجته تحته ثم يأمر برفع النجاسة، وذكر بأن جدران الزنزانات طليت باللون ألاحم --كل شيء احمر أضوية مسلطة حمراء.

يضيف السجين المواطن –حسين سالم

وتهمته انه حلم ان يكون مكان صدام ،  يبدأ التحقيق والتعذيب بخلع الملابس بالكامل ثم تبدأ الحفلات ..التعليق ، خلع الأكتاف ’ الضرب بالعصى خاصة على الأعضاء التناسلية . يحرم على السجين بعد التعذيب النوم ..وغيرها من اساليب التعذيب .رسالة العراق العدد34 .د.شاكر أللامي

جاء في مذكرات الدكتور علي الزبيدي الأستاذ المساعد في كلية الآداب بجامعة بغداد لما تعرض له المعتقلون معه في التوقيف:

كانوا يربطون يد الموقوف وراء ظهره ثم يربطونها بحبل يتدلى من بكرة في السقف ويجذبون طرف الحبل ألآخر فيرتفع جسم الأنسان ، حتى تشعر الضحية بآلام هائلة ، ويعلو صراخ الضحية ،وهم ينهالون عليه بالضرب بالعصي الغليظة أو الصوندات حتى يغمى عليه ثم ينزلونه ،ويسكبون عليه سطلا من الماء البارد ليعيدوا تعذيبه ثانية

ويروي الضابط محمد علي سباهي عضو المكتب العسكري لحزب البعث،

عند زيارتي لقصر النهاية فوجئت بالصحفي --عبد الجبار وهبي – ممدودا على الأرض وكان على وشك الموت ويطلب الماء وهو منشور الرجل من تحت الركبة بآلة خاصة، وكان الى جانبه شخص آخر لديه يد واحدة.

وجاء في- كتاب عراق 8 شباط 1963، مراجعات في ذاكرة طالب شبيب-- بأن صالح مهدي عماش وزير الدفاع لحكومة الانقلابين ذهب الى مسلخ قصر النهاية وطلب تسليمه حوالي عشرين شيوعيا معتقلا وأشرف على اعدامهم جميعا.

ويذكر طالب شبيب وزير خارجية الانقلابيين في مقابلة له بعد هروبه من صدام نشرت في كتاب عراق شباط:

–كنا عصابة من اللصوص والقتلة نسير خلف ميلشيات صدام ، نفرج عن معتقلين سياسيين ثم كانت تقتلهم ميلشيات الفداء—التابعة لصدام

لنطلع على بعض النماذج من ضحاياهم الذين استشهدوا تحت اساليب تعذيبهم

الرفيق سلام عادل

يكفي للتعرف بالشجاعة الهائلة التي واجه بها سلام عادل الجلادين، وما جرى له من تعذيب يفوق قدرة البشر دون ان يتفوه بشيء-----عزيز سباهي عقود من تأريخ الحزب الشيوعي العراقي.

---، لقد تغير جسده ولم يعد من السهل التعرف عليه فقد فقئت عيناه وكانت الدماء تنزف منهما ومن اذنه ،،ويتدلى اللحم من يديه المقطوعتين ورش الملح والفلفل فوق جسده المدمى لزيادة آلامه وبقى على هذه الحالة في سرداب تغطي ارضه المياه القذرة والحشرات وانين المعتقلين وهذيانهم وحشرجات الموت ، حتى لفظ انفاسه.—كتاب سلام عادل سيرة مناضل.

شهادة طالب شبيب حول تعذيب الرفيق سلام عادل في قصر النهاية

طالب شبيب عضو القيادة القطرية، وعضو القيادة القومية وعضو المجلس العسكري لحزب البعث المكلف بتنفيذ وقيادة حركة – 8 شباط-، شغل منصب وزير خارجة ألانقلابيين، وشغل وظيفة دبلوماسي مدة أحد وعشر عاما وممثلا للعراق في هيئة ألأمم المتحدة.

جاءت في مقابلته مع الصحفي الدكتور علي كريم سعيد نشرت في كتاب –عراق 8 شباط—مراجعات في ذاكرة طالب شبيب.

يقول طالب شبيب-- فقد أبلغنا صباح أحد الأيام أن قيادة الحزب الشيوعي قد ماتوا،- فغطينا نحن ، مع ألأسف ---ذلك بقرارات رسمية، اذ قال تقرير الطبيب الشرعي وهو بعثي اسمه –صادق حميد علوش—بأنهم ماتوا بالسكتة القلبية لأنهم – قيادة الحزب الشيوعي العراقي— ظلوا حتى الصباح معلقين وأرجلهم مرتفعة قليلا عن ألأرض وذلك يؤدي بعد فتره من الزمن الى السكتة القلبية’ ويضيف طالب شبيب احد قيادة حزب البعث، جلست أمامه---- يقصد الرفيق سلام عادل –وكان بعض أعضاء قيادة الحرس وفرع بغداد ما زالوا يحققون معه، قلت له { لماذا لا تعترف ؟} أجاب سلام عادل:

أنا عقائدي، ومقتنع بمبادئي، ولا يمكن أن أخون رفاقي ومبادئي،، قلت له أن هؤلاء سيلحقون بك الأذى وربما تقتل. فقام سلام عادل من مجلسه وكان يرتدي ملابسه الداخلية فقط ، وسحب لباسه الداخلي وأراني ظهره وقفاه الممزقين وقال ، ماذا سيفعلون أكثر من ذلك فأنا أصبحت لا أشعر بقسوة التعذيب مهما كان نوعه

من مقابلة طالب شبيب المنشورة في كتاب عراق –8—شباط

حسن عوينه—عذب بالكي الكهربائي ، وقلعت اظافره ، وسكب الماء الحار عليه وحرمانه من الاكل واشرب فقد الوعي حتى استشهاده.

الدكتور محمد الجلبي—مات بالتعذيب بعد أن تعفنت جروحه بعد كييها بالنار، والضرب بأنابيب الحديد وكسر عظام مشط يده اليمنى

طالب عبد الجبار --- مرشح اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في الموصل عذب بشكل وحشي مدة 17 يوما وكانوا يلفون اصابعه وأذنيه بقطن مبلل بالنفط ويشعلون النار فيه، كما قطعت اصابع أقدامه الواحدة تلو الأخرى وعلق بالسقف حتى استشهاده

صبيح سباهي--من طائفة الصابئة المندائيين

-- انضم الى صفوف الحزب الشيوعي منذ صباه ، شارك في مظاهرات الجماهير ضد معاهدة بورت سموث عام 1948 ، فصل من المدرسة لنشاطه الطلابي ، اعتقل عام 1957 وتعرض الى تعذيب قاسي ، في عام 1961 حكم 3سنوات واودع سجن الرمادي ، بعد انقلاب 8 شباط نقل من سجن الرمادي الى قصر النهاية تعرض للتعذيب لمدة ثلاثة اسابيع حتى صار جسمه مثخنا بالجراح وكانت رجليه ويديه موثوقتين طيلة ايام التعذيب ، في الأسبوع الأخير من الشهر الثالث 1963 نقل 28 معتقلا بينهم الضحية صبيح سباهي ومعه الشهداء المغدورين.

الرفيق ستار جبار خضير--من طائفة الصابئة المندائيين عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

ولد عام 1930 في ناحية الكحلاء التابعة لمحافظة ميسان ، في عام 1945 غادر مدينته الى ميسان لأكمال دراسته، ساهم في وثبة كانون وهو طالب في المتوسطة ، في عام 1952 اعتقل بتهمة توزيع مناشير شيوعيه فحكم عليه بالسجن ستة أشهر ، ثم حكم عليه لمدة سنتان وبعد اكمال محكوميته فرضت عليه ألأقامه الجبرية في بدره وجصان ،  في عام 1969 اغتيل من قبل رجال الأمن وهو خارج من بيته ومن الذين دفنوا وهم احياء.

العامل ابراهيم أدهم، والكاتب عدنان البراك، والنقابي عبد الاحد المالح ولطيف الحاج ، وصاحب ميرزه، وأدمون متي ، وداخل حمود ، والياس حنا، وستار مهدي ، ودفنوا في قبر جماعي كان لا يزال البعض منهم حيا—رسالة العراق العدد 33 1977

عبد الجبار وهبي –ابوسعيد- عذب حتى الموت

محمد صالح العبلي – قام المجرم سعدون شاكر وزير داخلية البعث بحفر حفرة له بعهد تعذيبه ووضع في الحفرة ولما امتنع عن الكلام أطلق عليه الرصاص وترك في الحفرة.

رحيم شريف

-- عذب بشكل وحشي طيلة عدة ايام وكسروا عددا من أضلاعه وعظم الحوض وكانوا يتركونه في مكان مملوء بالمياه القذرة ثم يسحبونه الى سطح البناية ليواجه برد الشتاء القارص وهو عاري الجسم وكان جسده قد أمتلأ بالقروح وأسود جلده واستمر يقاوم حتي الموت وهو يهتف تحيا الشيوعية،

هذه نماذج عن بعض الذين ماتوا تحت سياط البعث

يمكن الاطلاع على نماذج اخري من شهداء الحزب الشيوعي العراق في كتاب ----شهداء الحزب –شهداء الوطن الجزء الاول والثاني—توزيع دار الكنوز الأدبية – بيروت-لبنان

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل