/
/
/
/

التقى المكتبان السياسيان للحزب الشيوعي العراقي والتيار الاجتماعي الديمقراطي، هذا اليوم الاحد 20 كانون الثاني 2019 في بغداد.
وتداول الطرفان الاوضاع الراهنة في بلادنا وتطوراتها، والاداء التشريعي والحكومي، كذلك موضوع موازنة 2019، والاحوال المحيطة ببلدنا وتأثيراتها في الشأن الداخلي العراقي، وعلاقات الطرفين وتحالفاتهما مع القوى المدنية والوطنية الاخرى. وشدد المجتمعون على اهمية دور مجلس النواب التشريعي والرقابي، وضرورة النهوض بهما وتحسين آليات العمل عموما وتطويرها. كذلك ايلاء الاهتمام لقضايا الناس ومطالبهم، وتقوية المنظومة التشريعية عبر إقرار المزيد من القوانين التي تدعم البناء الديمقراطي الاتحادي وتستكمله، على ان تعطي الاولوية في تبني القوانين وتشريعها الى تلك التي تمس الحاجة اليها، وتقدم خدمات ملموسة ومباشرة الى المواطنين، ومنها قوانين الضمان الاجتماعي والصحي، وذات الصلة بقطاعات الصحة والتعليم والكهرباء والمال والنقل والسكك والخدمات البلدية.
واكد المكتبان السياسيان اهمية استكمال التشكيلة الحكومية على وفق معايير الكفاءة والنزاهة والمهنية والوطنية، والابتعاد عن شخصنة اسناد الوظيفة العامة، وضرورة اقدام الحكومة على اجراءات ملموسة، تطمّن المواطنين الى كونها جادة في تنفيذ برنامجها الحكومي، وتوجه رسالة اليهم تؤشر تجاوبها مع مطالبهم، بما فيها تلك التي تعلنها التظاهرات والتجمعات والاحتجاجية في محافظات الوطن المختلفة.
وفي هذا السياق شدد الطرفان على ان تكون موازنة 2019 رافعة سياسية للتنمية، وان تولي اهتماماً كبيراً للقطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية، والخدمية، بما يتيح تنويع الاقتصاد العراقي وتقويته، وضمان تعدد مصادر الدخل الوطني، والتقليل التدريجي من الاعتماد على موارد النفط. كما طالباً بزيادة التخصيصات التي تدعم تقديم خدمات مباشرة الى المواطنين، ومن ذلك تطوير القطاعات الخدمية، وتقليص ما هو غير ضروري في النفقات التشغيلية، واعادة النظر في ضخامة رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة، والامتيازات غير المبررة بما فيها اعداد الحمايات ، خاصة وان هناك تحسنا مضطردا في الوضع الامني بعد الانتصار العسكري الكبير على داعش والارهاب.
ورأى الجانبان ايضا ان ينطلق العراق في علاقاته مع محيطه وعلى الصعيد الدولي، من مصالح الشعب قبل كل شيء، وان ينأى بنفسه عن المحاور وصراعاتها. وفي الوقت ذاته رفضا اية تدخلات خارجية في الشأن الداخلي العراقي، وتمسكا بان تقام العلاقات مع دول العالم على اساس احترام سيادة العراق، وقراره المستقل، وعدم التدخل، والمصالح المشتركة.
وشدد الطرفان على الاستجابة لمطالب المتظاهرين والمحتجين العادلة، ونددا باستخدام العنف ضد التظاهرات السلمية، وطالبا باطلاق سراح كافة المعتقلين والموقوفين.
ومن جانب آخر اكد الجانبان الحاجة الدائمة الى تعزيز القوات العسكرية والامنية العراقية، والارتقاء بدورها حسب ما وادر في نص الدستور، وتفعيل التشريعات ذات العلاقة، وضبط السلاح وحصره بمؤسسات الدولة وحدها.
وتناول الاجتماع حالة حقوق الانسان واحترام الحريات الدستورية، واكدا عدم جواز التضييق عليها تحت اية ذريعة.
واتفق المكتبان السياسيان على تمتين العلاقات الثنائية وتطويرها، وعلى اقامة مختلف النشاطات والفعاليات. كما بحثا أهمية تفعيل التيار الديمقراطي واعادة الحيوية والنشاط اليه، واضعين في الاعتبار كافة الظروف التي مر بها العمل المشترك سابقاً، مع الانفتاح على القوى المدنية والوطنية الاخرى بما يخدم البلد واستقراره وتطوره.
وعبّر الطرفان عن عزمهما على المضي قدما على طريق تحقيق المشروع الوطني الديمقراطي، واقامة الدولة المدنية الحديثة، دولة المواطنة والديمقراطية والقانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية.

بغداد 20/ 1/ 2019

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل