العربي الجديد

كشفت مصادر عراقية متطابقة في العاصمة بغداد، اليوم الإثنين، عن أبرز الملفات التي سيناقشها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الذي يتجهز على رأس فريق وزاري وأمني وعسكري كبير لزيارة إيران يوم غد الثلاثاء.

وقال قيادي بارز في تحالف "الإطار التنسيقي"، الذي استطاع أخيرا تشكيل الحكومة بعد أزمة سياسية خانقة امتدت لأكثر من عام، إن مباحثات رئيس الوزراء العراقي مع المسؤولين الإيرانيين ستتركز على الملف الأمني، خصوصاً مع وجود تهديد إيراني بشن عملية عسكرية برية داخل الحدود العراقية لملاحقة الأحزاب الكردية المعارضة لطهران ضمن حدود إقليم كردستان العراق.

وأكد القيادي، طالبا عدم الكشف عن اسمه، خلال حديث مع "العربي الجديد"، وجود تخوّف عراقي من شن عملية عسكرية برية داخل الحدود العراقية من قبل الإيرانيين على غرار العمليات العسكرية في شمالي العراق، وهو ما دفع السوداني إلى تعجيل زيارته لطهران بعد تسلمه دعوة رسمية لزيارتها، كما اتخذت الحكومة إجراءات سريعة منها نشر قوات عسكرية جديدة على الحدود مع إيران كمحاولة لمنع أي عملية عسكرية إيرانية داخل الأراضي العراقية.

وسيبحث السوداني مع المسؤولين الإيرانيين وضع خطط أمنية مشتركة لضبط الحدود المشتركة بين البلدين من جهة إقليم كردستان لمنع استخدام الأراضي العراقية لأي تحرك يهدد الأمن القومي الإيراني، كما سيبحث إمكانية تسليم شخصيات مطلوبة للنظام الإيراني من شخصيات وقيادات الأحزاب الكردية المعارضة داخل الإقليم، لوجود أدلة لدى الجانب الإيراني تثبت تورط هذه الشخصيات بزعزعة الوضع الإيراني الداخلي، بحسب ما قال القيادي.

كما سيبحث السوداني عددا من الملفات الاقتصادية والتجارية وتفعيل اللجنة المشتركة العليا بين البلدين، المكلفة بالكثير من القضايا، إضافة إلى بحث ملف المياه والتأكيد على ضرورة حصول العراق على حصة عادلة من المياه لمواجهة الجفاف، عدا عن مناقشة ملف الوساطة العراقية بين طهران والرياض، حيث سيؤكد السوداني، وفق قول القيادي للمسؤولين الإيرانيين، أنه "سيفعل هذا الملف في الأيام المقبلة خلال زيارته المرتقبة للمملكة العربية السعودية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل