اعربت منظمة الامم المتحدة (اليونسيف)، الجمعة، عن قلقها الشديد من المشاهد التي وثقها أحد المقاطع المصورة لطفل عراقي وهو يتعرض لسوء معاملة "بشعة" على يد أحد أفراد عائلته. 

وذكرت المنظمة في بيان، انها "تعرب عن شديد قلقها بشأن مقطع الفيديو الذي تم تداوله مؤخرا في التواصل الاجتماعي في العراق، والذي يظهر فيه طفل يتعرض لسوء معاملة على يد أحد أفراد عائلته. وما هذا المقطع الفيديوي إلا تذكرة مروّعة لمعضلة العنف ضد الأطفال التي لا بد أن تنتهي". 

واثنت المنظمة على "رد الفعل السريع الذي قامت به السلطات في هذه القضية، وتشجع أيضا كل من يشاهد مثل هذا الحالات للابلاغ عنها عبر الخط الساخن 497 الذي تيسيره الشرطة المجتمعية". 

وأوضحت أنه "ما من شيء يبرر العنف ضد طفل صغير، كما أن هذه الظاهرة يمكن منعها والقضاء عليها. ولكن، بحسب المسح العنقودي المتعدد المؤشرات (MICS6) لعام 2018، ما زال 4 من كل 5 اطفال في العراق يتعرضون للعنف في البيت أو في المدرسة. هذا وتدين اليونيسف كافة اعمال العنف ضد الأطفال، وتدعو المجتمع إلى حمايتهم من مثل هذه السلوكيات". 

ودعت اليونيسف "السلطات الحكومية إلى تعزيز آليات متابعة مرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة، وحماية حياة الطفل. يحتاج الأطفال في العراق إلى بيئة آمنة خالية من العنف، ومواتية لتتيح لهم بتطوير إمكاناتهم وقابلياتهم بصورة كاملة". 

كما دعت "كل فرد في المجتمع إلى حماية الأطفال من خلال منع توزيع المواد التي يتعرضون من خلالها للعنف، أو التنمر أو القذف والتشهير على الإنترنت. حيث لا ينبغي مشاركة هذا المحتوى إلا على نطاق السلطات المختصة بغية دعم الملاحقة القانونية للجرائم المرتكبة ضد الأطفال". 

وأكدت المنظمة أنها "ستواصل دعم الحكومتين الاتحادية وإقليم كوردستان برؤية مشتركة مفادها أنه بحلول عام 2024 ، سيكون الأطفال والمراهقون والنساء، ولا سيما الأكثر ضعفاً من بينهم، آمنين محميين من العنف، والاستغلال، وسوء المعاملة، والإهمال، انسجاما مع القانون الوطني و إطار السياسات والمعايير الدولية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل