بغداد - واع

حدد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية، مظهر محمد صالح، اليوم ، أسباب تراجع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، فيما كشف بالأرقام عن انحسار نسبة البطالة ومعدل الفقر.           

وقال صالح، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "تباطؤ النشاط الاقتصادي في العام 2020 (في ظل انغلاق الاقتصاد الوطني وتوقف الاعمال لأشهر طويلة وعطل التشابكات التبادلية في اسواق العمل والانتاج ، كانت لها الاثر الاوسع في تراجع الناتج المحلي الاجمالي للبلاد والذي قدرته الاوساط الاقتصادية التابعة للمؤسسات المالية الدولية المتعددة الاطراف بنسبة لا تقل عن سالب 9.5% الى سالب 11%؜ كمعدل للعام 2020".

واضاف أن "2020، كانت واحدة من اصعب السنوات التي فقد فيها الناتج المحلي الاجمالي لمعدلات مهمة من القيمة المضافة وحصل تدن في الانفاق الاقتصادي الكلي سواء على مستوى الموازنة العامة او الانفاق الفردي، رافقته معدلات عالية من البطالة في قوة العمل ونمو صفري في الاسعار وهي الثلاثية التي اشرت أن ثمة ركوداً اقتصادياً تعرض له الاقتصاد الوطني في العام 2020".

وأكد أنه "لولا موقف السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي الذي جعل من تسييل ادوات الدين العام كتيسير كمي في توفير الموجودات النقدية السائلة عبر تنقيد الدين العام ورفد الانفاق الحكومي واستدامة مدفوعات الجهاز المصرفي، لكان الوضع في غاية الخطورة".

ولفت إلى أن "البنك المركزي العراقي قد وفر سيولة نقدية بقبوله ادوات الدين الحكومية  لمصلحة الانفاق الكلي، والتي فاقت قيمتها 41 تريليون دينار عراقي"، مشيداً بـ"الدور الناجح للسياسة النقدية في تحريك مفاصل الاقتصاد الراكدة وانتشالها من التدهور نحو الركود ومنع  حالات الفقر والبطالة في العام 2021، لكي تجعل من العام الحالي عاماً للتعافي الاقتصادي حقاً، ولا سيما بعد ان تحول النمو الاقتصادي في الناتج المحلي الى تحقيق معدلات ايجابية بسيطة".

وتابع: "ولكنها مازالت دون معدل نمو السكان السنوي، ما يعني ان التحسن في نمو الناتج المحلي الاجمالي بطيء ولكن على الاقل لا يوجد تدهور في الناتج المحلي الاجمالي، اذ انحسرت معدلات البطالة اليوم عن معدلاتها التي سادت في العام 2020، وتحسن التشغيل اذ هبطت البطالة الى اقل من 22%؜ حاليا وهي في تراجع نسبي بعد ان بلغت اكثر من 27% العام الماضي، وكذلك انحسرت معدلات الفقر بعد ان بلغت قرابة 35% في العام 2020 الى اقل من 25% من السكان".

واوضح، أن "سياسة التيسير الائتماني التي اخذ بها البنك المركزي العراقي بتوفير ما لا يقل عن 4 تريليونات دينار لقطاع الاسكان (عدا الائتمانات القطاعية الاخرى) من دون فائدة مصرفية واعتماد فترات سداد طويلة، قد وفرت عنصر المنحة في السياسة الائتمانية العقارية للعراق، اذ يستوعب قطاع البناء والاسكان قرابة 20% من قوة العمل العراقية حاليا، وهو نشاط مهم قد حسن من فرص سوق العمل وقلل من اتجاهات البطالة".

وختم بالقول: "ولكن يبقى الفساد يمثل الكلفة المضافة التي يدفع ثمنها الاقتصاد الوطني والتي تتراوح بين 25-40% من كلفة التنفيذ سواء في التجهيز الحكومي او قطاع المقاولات، وهي معضلة خطيرة امست ومازالت واحدة من ثوابت الاصلاح الاقتصادي والسياسي المطلوبة في العراق والتي تولت الورقة البيضاء التصدي اليها بصريح العبارة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل