بغداد (أ ف ب)

تظاهر المئات في بغداد الأحد للمطالبة بـ"إنهاء الإفلات من العقاب" في العراق حيث قُتل أو خُطف عشرات المعارضين والناشطين منذ الانتفاضة الشعبية في تشرين الأول/أكتوبر 2019، كما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.

ملوحين بالأعلام العراقية وحاملين صور "شهداء" اغتيلوا، سار المتظاهرون، بينهم العديد من الطلاب الذين شاركوا في انتفاضة العام 2019، في وسط العاصمة تحت رقابة مشددة من الشرطة.

وهتف المتظاهرون "لا للاحزاب السياسية! لا للميليشيات!" قبل الاستماع إلى أغان وقصيدة لواحدة من أبرز الناشطين في العام 2019، هي الفنانة الشابة صفاء سراي التي قتلت بعدما تلقت قنبلة مسيلة للدموع على رأسها في ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات في بغداد.

ومنذ الانتفاضة الدموية التي خلفت 600 قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى، فر العديد من الناشطين من العراق أو لجأوا إلى كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد خوفا من عمليات انتقام.

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عمليات قتل الناشطين وخطفهم، لكنّ المتظاهرين يتّهمون الميليشيات النافذة الموالية لإيران والتي لا يمكن المساس بها، وهم مستاؤون لعدم محاسبة أي شخص.

وقال الخمسيني مازن علي شاكر وهو خبير اقتصادي "في العراق، يمكنك أن تكذب، يمكنك أن تسرق، يمكنك أن تقتل وتفلت من العقاب".

وذرف كثر من المتظاهرين الدموع. وانهار شاب على الرصيف ورأسه بين يديه. وقال الطالب حسين الفيلي (18 عاما) لوكالة فرانس برس "كنا نريد الحرية ولهذا بدأنا الثورة في العام 2019 ولن نتوقف حتى نحصل عليها".

من جانبها، قالت شابة تضع نظارتين سوداوين وقناعا، وهي الطريقة الوحيدة لعدم كشف هويتها والتعرض لعملية انتقام "نريد أن تتوقف عمليات القتل، نريد دولة خالية من الميليشيات والسيطرة الإيرانية".

وردا على سؤال حول إعلان رئيس الوزراء الجمعة توقيف قاتل الباحث العراقي الشهير هشام الهاشمي الذي تسبب اغتياله بصدمة في العراق في تموز/يوليو 2020، قال الفيلي "نريد من أعطى الأمر".

كما تظاهر العشرات في الناصرية، المدينة الجنوبية المتمردة، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

ونظّم الحدث عبر حملة على الإنترنت بعنوان "انهاء الإفلات من العقاب في العراق" أطلقها ناشطون مغتربون ومقيمون.

كما نظمت تجمعات رمزية صغيرة في باريس ولندن وهلسنكي، وفقا لمقاطع فيديو نشرت على تويتر.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل