تحدث وزير المالية العراقي، علي علاوي، عن سوء الوضع الاقتصادي في العراق والفساد في المنافذ الحدودية، ورأى أن الأزمات ستبقى قائمة في العراق لحين وصول سعر برميل النفط الخام إلى 70 دولاراً، وقال إن "الاقتصاد العراقي شابه الفساد لدرجة أن مقعد الموظف في المنافذ الحدودية بات يباع بما بين 50 و100 ألف دولار".

أدلى علاوي بهذه التصريحات لنشرة (غارديان) البريطانية، وأشار إلى عجزهم عن حل المشاكل المالية سريعاً قائلاً: "ستبقى الأزمات فترة طويلة، وستستمر لحين بلوغ سعر برميل النفط 70 دولاراً".

وعن عائدات المنافذ الحدودية، قال وزير المالية العراقي إن "10% فقط من المليارات الثمانية التي يفترض أن تعود بها المنافذ الحدودية على الخرينة العراقية، تصل إلينا"، ويمثل بدولة كالأردن التي هي جارة للعراق وتتلقى الخزينة الحكومية فيها 97% من عائدات منافذها الحدودية، وعزا قلة عائدات المنافذ الحدودية إلى أن "الفساد في المنافذ الحدودية بلغ حداً يباع فيه مكان شاغر لموظف عادي بما بين 50 و100 ألف دولار وأحياناً أضعاف هذه المبالغ".

وشبه علاوي الوضع في العراق بمستنقع أفريقي تعرض للجفاف وقال: "عندها تخرج الأسماك عن السيطرة نتيجة نقص الأوكسجين... أغلب الناس لم يعودوا يعرفون كيف يؤمنون إيجارات مساكنهم في هذا الحوض المنكوب".

وفيما يتعلق بعائدات النفط، أعلن وزير المالية العراقي أن "سعر النفط لن يرتفع، ويجب أن نجد حلاً، وإلا سيكون مصيرنا كمصير فنزويلا التي اعتمدت على النفط وحده، يجب أن نجد حلاً جدياً للوضع فلن يأتينا أحد بالحل".

وأشار علاوي إلى وجود رغبة في التغيير فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي للعراق: "يجب أن يكون هناك من يقول "لا" عند نقطة معينة وأعتقد أنني أنا من يجب أن يقولها، لكن يمكن للمرء أن يقول "لا" إلى حد معين وعندها سيقولون هم أيضاً "لا"".

ويعتقد علاوي أن "مشاكل العراق مترابطة لدرجة أنك عندما تريد حل إحداها يتبين لك أن شخصية قوية جداً منتفعة منها، وتعيق حلها. هناك من يقول "لماذا لا تبدأون بالمشاكل الصغيرة؟" وبإمكاني الرد عليهم بأنه لا يمكن البدء بالمشاكل الصغيرة في وقت تعرض كل ما حولك لدمار عظيم".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل