/
/
/
/

أكد رئيس كتلة التغيير الكردية في مجلس النواب يوسف محمد عن تراجع خطير للحقوق والحريات في اقليم كردستان العراق، كاشفاً بأن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في برلمان الاقليم تعد مقترح قانون لمحاسبة اي مواطن يمكن ان ينتقد السلطة هناك".

وقال محمد في بيان ، ان "سلطات الاقليم شنت قبل مدة حملة لاختطاف صحفيين ومعلمين وناشطين طالبوا بحقوقهم في مسألة توفير الرواتب للموظفين ومكافحة الفساد في مناطق نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني في اربيل ودهوك".

واضاف، ان "السلطات تحتفظ بالمعتقل حتى بعد إصدار حكم ببرائته من قبل السلطة القضائية كما حصل مع الناشط المدني {بدل عبد الباقي برواري}، فضلاً عن الاستمرار باعتقال صحفيين وناشطين كشيروان شيرواني واثنين اخرين في محافظة دهوك.

وبين محمد ان "عمليات الاعتقال تجري وفق اسلوب {العصابات} اذ تتم الاجراءات في منازلهم وفي ظروف مرعبة لعوائلهم واطفالهم من قبل مجاميع ملثمة لا تفصح عن تبعيتها، واقتيادهم الى جهة مجهولة" مبيناً ان "البعض منهم لا توجد اي معلومات عن أماكن اعتقاله، ولم يتم عرض البعض الاخر على السلطات القضائية في الاقليم للبت في أمورهم".

وأوضح رئيس برلمان اقليم كردستان السابق ان "كل هذه الاجراءات تتنافى مع جملة من مواد الدستور فيما يتعلق بالباب الثاني {الحقوق والحريات}".

وكشف محمد عن "إعداد كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في برلمان الاقليم مقترح قانون لمحاسبة اي شخص ينتقد او يكتب اي منشور ينم فيه عن عدم احترام لما يسمون بالـ{قيادات الحزبية} والحكم عليه حسب المادة 226 من قانون العقوبات العراقية رقم 111 لسنة 1969 والذي ينص على عقوبة المتهم حسب المادة سواء بالسجن لمدة لاتزيد عن 7 سنوات او الحبس او الغرامة، وهذا مخالف لما نصت عليه المادتين الدستوريتين رقم 15 لكل فردٍ الحق في الحياة والأمن والحرية،ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها إلا وفقاً للقانون، وبناءً على قرارٍ صادرٍ من جهةٍ قضائيةٍ مختصة ورقم46 التي تنص لا يكون تقييد ممارسة أيٍ من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناءً عليه، على أن لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق أو الحرية".

وألمح رئيس كتلة التغيير في مجلس النواب الى ان مقترح القانون هذا سيحول سلطة الاقليم الى {بوليسية} بحتة، خصوصاً ان الموجود على رأس السلطة هناك هو مسرور بارزاني {رئيس حكومة الاقليم} والمعروف انه تربى في المؤسسات الامنية الحزبية، والذي يحاول ان يعيد الاقليم الى ما كان عليه أبان النظام السابق من انتشار تام لوكلاء الامن والمخابرات وكتابة التقارير الحزبية التي تؤدي بالمتهم الى الاقبية والسجون السرية، بعد الحرية التي تمتع بها منذ تسعينيات القرن الماضي".

وطالب محمد "السلطات الاتحادية والمنظمات الدولية وخاصة الأمم المتحدة بالضغط على اقليم كردستان لوقف الانتهاكات الدستورية وإطلاق سراح المختطفين من النشطاء والصحفيين الذين اعتقلوا بصورة قسرية، بهدف تكميم الأفواه وتضييق الحريات العامة والصحافة والنشر".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل