/
/
/
/

العربي الجديد

قال مسؤول عراقي في بغداد، مساء الاثنين، إن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أجرى سلسلة اتصالات مكثفة مع قيادات سياسية ورؤساء كتل برلمانية خلال الساعات الماضية، بغية حشد تأييد يهدف إلى مواجهة التصعيد الأمني الذي تقوده جماعات مسلحة مدعومة من طهران، ضد المصالح الأميركية وقوات التحالف الدولي في بغداد ومحيطها منذ مدة، لافتاً إلى أن التحرك يصبّ ضمن إجراءات تهدف إلى وقف التحرك الأميركي، بشأن إغلاق سفارة أميركا، أو تعليق العمل فيها، إثر تصاعد وتيرة الهجمات بصواريخ الكاتيوشا.

يأتي ذلك بالتزامن مع هجوم دامٍ بصاروخ كاتيوشا استهدف مطار بغداد الدولي غربي العاصمة، وسقط على منزل، ما سبّب مقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وجرح اثنين آخرين.

وأبلغ مسؤول حكومي عراقي، "العربي الجديد"، بتحركات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، كاشفاً عن أنه يسعى إلى حشد الدعم من أجل خطوات جديدة ضد المليشيات"، لافتاً إلى أن الكاظمي قيّد عملية الدخول للمنطقة الخضراء بعدة تشكيلات أمنية، ليس من بينها الفصائل التي تحمل هويات الحشد الشعبي.

وأكد أن قيادات سياسية بالمقابل، تجري تحركات مع زعماء فصائل لثنيهم عن التصعيد الأمني، والتحذير من أن إغلاق واشنطن سفارتها، يعني أن عليهم توقع عمليات عسكرية جوية ضد مقارّ تلك الفصائل، على غرار الهجمات التي نفذتها واشنطن في مارس/ آذار الماضي، رداً على مقتل جنديين أميركيين وآخر بريطاني في معسكر التاجي شمالي بغداد.

ورجح أن تنفذ الحكومة حملة واسعة في اليومين المقبلين، تستهدف ما بات يعرف بـ"خلايا الكاتيوشا"، في محاولة منها لطمأنة الجانب الأميركي، بشأن إجراءات الحكومة لتأمين بعثتها الدبلوماسية. مبيناً أن "الحكومة أصدرت توجيهات للقيادات الأمنية في المحافظات كافة، بالتعامل بحزم مع أي جهة تنفذ هجمات على أرتال التحالف الدولي، ومن دون مجاملات، مهددة القيادات الأمنية بمحاسبة شديدة إن لم تنفذ الأوامر".

وأكدت عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، النائبة آلا طالباني، لـ "العربي الجديد"، أن "واشنطن تنتظر من حكومة العراق عملاً جاداً لإنهاء تلك الهجمات، وأنها أبلغت العراق بأنها غير راضية عن جدية حكومته باتخاذ خطوات ضد الفصائل المسلحة".

وأضافت أن "الحكومة تحتاج إلى دعم من الكتل والزعامات لتتخذ خطوات لتأمين البعثات الدبلوماسية، وقد يكون الخلاف والتنافر السياسي وعدم الاتفاق على ملفات داخلية قد سبّب عدم توحيد رؤيتنا على ملف كهذا، وهو ملف مهم وخطير، ويحتاج إلى توحيد الرؤية والكلمة تجاهه"، مشددة على أن "غلق السفارة ستكون له تأثيرات أمنية وسياسية واقتصادية على العراق، وأن رسالة واشنطن واضحة، بأنها سترد على الفصائل إن لم تردّ الحكومة عليها".

إغلاق واشنطن سفارتها يعني أن على الميليشيات توقع عمليات عسكرية جوية ضد مقراتها، على غرار الهجمات التي نفذت في مارس/آذار الماضي

وعدّت أن "غلق السفارة أو الرد الأميركي على الفصائل يؤثران في العراق، فالانسحاب تداعياته على العراق ستكون مع المجتمع الدولي، أما إذا ردّت واشنطن على الفصائل، فهي حرب في العراق، ولها تداعيات سلبية أخطر على البلد"، مشيرة إلى أن "واشنطن لها اتفاقية استراتيجية مع العراق، وأبرمت بغداد معها أخيراً اتفاقيات عدة، وأن غلق السفارة هو رسالة بأن واشنطن لا تريد أن تبقى في البلد، وهي بداية لقطع الدبلوماسية الأميركية مع العراق، وهذا سيؤثر دبلوماسياً بالبلاد، ولا سيما أن دولاً ضمن التحالف الدولي تشعر بالقلق نفسه، من استهداف بعثاتها، من دون أن يكون هناك رادع حقيقي من قبل الحكومة ضد الفصائل التي تنفذ الهجمات".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل