/
/
/
/

العربي الجديد

لليوم الثاني على التوالي تتواصل عملية التحشيد لتظاهرات واسعة في بغداد ومدن عدة جنوبي البلاد ووسطها، من قبل ناشطين قالوا إنها تأتي تأكيداً لمطالبهم التي خرجوا من أجلها إلى الميادين والساحات في محافظات البلاد، في خيارٍ تصعيدي جديد، وضغطاً على حكومة مصطفى الكاظمي، في العاشر من الشهر الجاري.

والتقى عشرات الناشطين العراقيين في المدن المنتفضة في البلاد، في اجتماع موسَّع جرى في محافظة بابل، حمل عنوان "اللقاء الوطني للمحافظات الثائرة"، وشارك فيه أبرز المتظاهرين لإبداء وجهات النظر والمقترحات بشأن الخطوات الاحتجاجية المقبلة وكيفية التصعيد السلمي.

وشاركت محافظات بابل وواسط وذي قار وميسان وبغداد والنجف في اللقاء. وبحسب ناشطين، فقد تمّ الاتفاق على إعادة زخم التظاهرات، وذهب متظاهرون من بغداد إلى التصعيد عبر النزول إلى الشوارع من جديد، وتجديد المطالب ذاتها والتشديد عليها، مع ضرورة التزام شروط الوقاية الصحية من فيروس "كورونا"، والحفاظ على الممتلكات العامة وعدم التصادم مع القوات الأمنية وعدم استفزاز الشخصيات الدينية في البلاد من خلال الهتافات.

واقترح المتظاهرون في بابل، توجّه جميع المحتجين في محافظات وسط البلاد وجنوبها، عدا المعتصمين في الخيام، إلى ساحة التحرير في بغداد، لكونها المركز الاحتجاجي والميدان الأبرز معنوياً من حيث إقامة التجمعات في العراق، وقد حظي هذا المقترح بتأييد بقية المحافظات.

ودخل محتجو محافظة واسط على خط التأثير، بعد أن كانت الناصرية وبغداد في المقدمة، وقد أكد المتظاهرون أنهم جاهزون لتجديد الاحتجاجات وتذكير الحكومة العراقية والأحزاب النافذة بأنهم لم ينتهوا.

في السياق، قال الناشط وليد الأسمر، وهو من مدينة واسط، إن "الأحزاب والقوى الموالية لإيران سخّرت كل إمكاناتها لركوب موجة الاحتجاجات التي ضحّى لأجلها شباب العراق، من أجل منافع سياسية، ومحاربة حكومة الكاظمي". وأكمل لـ"العربي الجديد" أن "اللقاء بين المحافظات العراقية المنتفضة يجيء لتفويت الفرصة على هذه الأحزاب والمليشيات التي تسعى إلى تحجيم دور المدنيين وجعل التظاهرات سياسية وموجهة لأغراض حزبية وطائفية مقيتة". وأردف قائلاً إن "العاشر من الشهر الجاري سيكون موعداً لتجديد الحراك الشعبي الرافض لطريقة المحاصصة في تقسيم المناصب بين الأحزاب، وفضح الممارسات القمعية للفصائل المسلحة، بالاستمرار في قتل المحتجين، إضافة إلى تأكيد المطالب الأصلية".

ويطالب المتظاهرون في العراق منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، برحيل الأحزاب القابضة على الحكم في البلاد، مع التأسيس لدولة مدنية تحترم المواطنين وتوفر لهم الخدمات وفرص العمل والحريات، إلا أن القمع وعمليات الخطف والاغتيال التي طاولتهم، أضافت سلسلة من المطالب الجديدة، أبرزها الكشف عن قتلة المحتجين وتحديد موعد لإجراء انتخابات مبكرة وفق قانون انتخابات عادل.

وقُتِل خلال التظاهرات العراقية التي لم تنتهِ حتى الآن، بالرغم من تراجعها بسبب تفشي فيروس "كورونا"، نحو 650 متظاهراً، فيما أصيب الآلاف، بعد أن دخل على خط القمع "الطرف الثالث"، وهو كناية عن المليشيات المسلحة الموالية لإيران، وفق ناشطين.

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل