/
/
/
/

أكد حسن كاظمي قمي، اول سفير للجمهورية الاسلامية الايرانية في بغداد بعد سقوط نظام صدام البائد، ان طهران وبغداد تسيران خطوة بخطوة في مسار تطوير العلاقات السياسية والتعاون الاقتصادي لكن الولايات المتحدة وبعض الاطراف الاقليمية ، غير سعداء من هذا الامر وقد بذلوا قصارى جهدهم لوضع عراقيل في هذا المسار".

وشرح كاظمي قمي اليوم الاربعاء في حديثه مع وكالة الانباء الايرانية الرسمية {ارنا} تفاصيل تطور العلاقات بين طهران وبغداد وبعض العقبات الموجودة في مسار تطويرها والتعاون مقترحا بعض الاليات لتسريع وتيرة هذه العلاقات بين البلدين الجارين. 

كما شرح كاظمي قمي مسار العلاقات بين طهران وبغداد خلال رئاسة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وتحركات الجماعات التكفيرية الإرهابية، وخاصة تنظيم داعش، واشار إلى ان امن ايران واستقرار العراق يعتمدان على التعاون بين البلدين.

واضاف ان العلاقات الاستراتيجية مع جمهورية إيران الإسلامية هي اتجاه جميع الحكومات العراقية بعد سقوط صدام، بما في ذلك حكومة الكاظمي مشيرا الى ان الولايات المتحدة تواصل محاولاتها لضمان وجودها في العراق.

وردا على سوال حول العلاقات بين ايران والعراق في ظل انتخاب الكاظمي رئيسا لوزراء العراق ومستقبل هذه العلاقات قال كاظمي قمي انه بطبيعة الحال، العلاقات بين ايران والعراق مبنية على سلسلة من المبادئ، يوجد لدى البلدين عدد من المصالح والتهديدات المشتركة، اي ان امن كل بلد هو امن الآخر، في رأيي، فان نوع التهديدات ضد البلدين هو نفسه اي ان الارهاب والاحتلال لا يشكلان تهديدا للعراق او ايران فحسب، بل للدولتين بصورة متزامنة.

واضاف انه في الوقت نفسه، يتمتع البلدان بطاقات ممتازة مثل الموارد الطبيعية ووجود الاماكن المقدسة كما ان ايران تعد واحدة من افضل الدول للسياحة للعراقيين بسبب حدودها المشتركة الطويلة والعديد من المعابر الحدودية.

وتابع انه من ناحية أخرى، ان ارادة قادة البلدين لتطوير وتوسيع التعاون على مستوى عال جدا. في الواقع، بغض النظر عن حقيقة ان العراق اليوم دولة مشتقة من التعددية ولديها تكتلات مختلفة، ولكن بشكل عام، فان ارادة قادة البلدين هي تطوير التعاون. بالاضافة الى ذلك، فان للبلدين تاريخ طويل من العلاقات التاريخية والحضارية بسبب القواسم المشتركة الثقافية والدينية.

وقال كاظمي قمي انه في الوقت نفسه، تمتلك ايران والعراق خصائص معينة من الناحية الجيوسياسية والجيواستراتيجية والجيو الاقتصادية والاحتياطات الاحفورية حيث يمكن لهما ان يؤثران على العالم من خلالها مجموعة الشروط المذكورة اعلاه تقود عملية التعاون بين طهران وبغداد نحو علاقات استراتيجية لاحظ ان النظام البعثي فرض الحرب على ايران، لكنه فشل في خلق انفصال في العلاقات بين الشعبين لان العوامل المذكورة اعلاه لا تسمح بحدوث ذلك.

وردا على هذا السوال بانه يبدو ان تطوير العلاقات بين البلدين لايحبذها بعض الاطراف؟ قال السفير الايراني الاسبق في العراق انه بالطبع ان هذه العلاقات ذات الرصيد لايحبذها الاميركيون. كان التركيز الرئيسي للولايات المتحدة وحلفائها عندما احتلوا العراق على قطع العلاقات بين ايران والعراق، ولكن هذا لم يحدث فحسب، بل اصبحت العلاقة اكثر تطورا يوما بعد يوم.

وتابع انه تجدر الاشارة الى انه لا توجد قوة او عنصر يمكن ان يمنع تطور العلاقات الثنائية بين إيران والعراق، وهذه الحرب النفسية ضد البلدين لا يمكن ان يكون لها تاثير كبير عليها. عندما يتخذ القرار بان يسافر 10 ملايين زائر بين البلدين كل عام، فهذا يعني انه لا توجد قوة يمكنها كسر هذا الرابط القوي رؤية الشعب الايراني ونظام الجمهورية الاسلامية في دعم الشعب العراقي في جميع الفترات سواء في فترة حكم حزب البعث المنحلة او بعدها تشكل اكبر رصيد لهذا الشعب.

وقال كاظمي قمي ان هذه القوة في العلاقات لديها اسباب ايضا بحيث انه خلال الحرب، كان ما يقرب من 9 ملايين عراقي يعيشون في إيران، وما كانوا يعشيون في خيام مثل النازحين، بل كمواطنين منتشرين في مدن مختلفة من البلاد اثناء الاحتلال الأمريكي، كانت الجمهورية الإسلامية الايرانية وشعبها مرة اخرى هم الذين هرعوا لمساعدة العراقيين وبداوا في تقديم الخدمات، لدرجة انه على الرغم من وجود حقول الالغام الواسعة، وتم إنشاء أول أبراج الكهرباء الى العراق.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل