/
/
/
/

بغداد ــ العربي الجديد

من المقرر أن تعقد كتل سياسية عراقية عدة، اليوم السبت، اجتماعاً جديداً في بغداد، لبحث ملف تسمية رئيس وزراء بديل عن المستقيل عادل عبد المهدي، وذلك في مسعى لحسم اسم مرشح توافقي قبيل انتهاء المهلة الدستورية لتقديم رئيس الجمهورية مرشحاً إلى البرلمان للتصويت عليه، والتي تنتهي منتصف ليل الثلاثاء المقبل. ويأتي ذلك في ظلّ استمرار الحراك الإيراني للضغط على كتل عدة من أجل تسمية محمد شياع السوداني رئيساً للحكومة، بالتزامن مع قيام الأخير بتقديم استقالته رسمياً من حزب "الدعوة الإسلامية"، و"ائتلاف دولة القانون" اللذين يتزعمهما رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وذلك بعد تحفظات أبدتها كتل وقوى سياسية على ترشيح السوداني باعتباره قيادياً في حزب "الدعوة" وليس مستقلاً.

ويأتي ذلك مع نجاح المتظاهرين، للجمعة التاسعة على التوالي، في حشد أعداد ضخمة من العراقيين في ساحات وميادين التظاهر، ما أجبر قوات الأمن على الاستنفار مجدداً والنزول بكثافة، خصوصاً في مدن كربلاء والنجف والناصرية والبصرة، فضلاً عن العاصمة بغداد.

وقال قيادي بارز في حزب "الدعوة الإسلامية"، وأحد المقربين من زعيمه نوري المالكي، في حديث مع "العربي الجديد"، إنّ "استقالة محمد شياع السوداني جاءت للإيفاء ببعض شروط الكتل ولتجاوز تحفظات أخرى"، موضحاً أنّ "الحكومة المقبلة ستبقى ضمن اتفاق أن تكون مؤقتة أو مرحلية لعام واحد وبمهام محددة سلفاً؛ وهي التحضير لانتخابات تشريعية عامة وتمرير الموازنة العامة للبلاد للعام المقبل، وإنجاز ملفات الفساد وتقديمها للقضاء". وكشف القيادي أنّه "من المقرر أن تعقد جولة مباحثات جديدة بين كتل شيعية عدة بهدف التوافق على اسم السوداني كمرشح"، موضحاً أنه "في حال لم يحصل توافق عليه، فمن غير المستبعد إعادة طرح اسم رئيس جهاز المخابرات الحالي مصطفى الكاظمي".

في المقابل، كشف الناشط في التظاهرات وعضو التيار المدني العراقي في بغداد، علي الطائي، في حديث مع "العربي الجديد"، عن إيصال رسالة للرئيس العراقي برهم صالح عبر مكتب بعثة الأمم المتحدة، تفيد برفض ترشيح السوداني لرئاسة الحكومة الجديدة وتحذّر من استفزاز المتظاهرين، مؤكداً أنّ الرسالة تضمّنت أسماء أخرى إلى جانب السوداني، وأنّ "المتظاهرين ينتظرون رئيس حكومة بلا لمسات إيرانية أو أميركية".

وأضاف الطائي أنّ "أي محاولة للاكتفاء باستبدال عبد المهدي برئيس وزراء آخر، لن تكون لصالح أي من الأحزاب الحالية"، معتبراً أنّ "إقرار قانون انتخابات واضح وبعيد عن مقاس الأحزاب، واختيار رئيس وزراء مستقل لفترة انتقالية للتحضير لانتخابات تحت إشراف أممي، يجب أن يكونا بكفالة أو تعهّد من طرف ثالث، كون الثقة معدومة بين الشارع والقوى السياسية الحالية".

ويتمسك تحالف "الفتح"، الأكثر قرباً من إيران، بما يقول إنه حقه في تسمية رئيس وزراء جديد، وسط غياب واضح لرئيس الجمهورية برهم صالح عن الإعلام منذ أيام، على الرغم من قرب انقضاء المهلة الدستورية لاختيار رئيس للوزراء يوم الثلاثاء المقبل.

في السياق، قالت عضو البرلمان عن تحالف "البناء" سناء الموسوي، أمس الجمعة، إنّ تحالفها وقوى برلمانية أخرى يعارضون فكرة اختيار رئيس الحكومة من قبل المتظاهرين أنفسهم، وذلك في رد واضح على مقترح زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر بأن تتم تسمية رئيس الوزراء من خلال ساحات التظاهر. وأكّدت الموسوي في بيان، أنّ "الكتل السياسية قادرة على اختيار رئيس وزراء جديد، والكتلة الأكبر في البرلمان تحديداً"، متسائلةً بصيغة التشكيك "هل يمثّل المتظاهرون كل المجتمع العراقي؟".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل