/
/
/
/

بغداد ــ العربي الجديد

يخيم القلق على المؤسسات الأمنية العراقية التي شاركت بصد التظاهرات، مع قرب الانتهاء من التحقيق بقضايا قتل المتظاهرين، في وقت كشفت تسريبات عن وجود قوائم بأسماء ضباط وقادة في تلك الأجهزة ستصدر أوامر بالقبض عليهم.

يأتي ذلك بعد أن أصدرت محاكم عراقية، في اليومين الأخيرين، أوامر اعتقال بحق عدد من الضباط وعناصر الأمن في مدن جنوبي البلاد، أبرزها واسط وبابل، بتهمة قتل متظاهرين واستخدام العنف المفرط ضد آخرين.

ووفقا لمصادر قضائية، فإن "اللجان التحقيقية التي تم تشكيلها للتحقيق بقتل المتظاهرين توصلت وفق الأدلة الأولية المتاحة لها، إلى إدانة عدد من الضباط بقتل المتظاهرين"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "هناك أكثر من 20 ضابطا بعضهم برتب كبيرة، ستصدر بحقهم أوامر قبض، فضلا عن أعداد من عناصر الأمن الأخرى".

وأكد أن "كل لجنة من تلك اللجان لديها قوائم خاصة بأسماء الضباط،، وأن أوامر القبض تصدر بعد أن تطلع اللجنة التحقيقية العليا المشرفة على تلك اللجان، على الأدلة والقرائن، ليتم بعدها إصدار أوامر القبض".

وبيّن أن "اللجان في المراحل النهائية للتحقيق، وأن أوامر قبض عدة سيتم تنفيذها قبل إعلان النتائج بشكل رسمي".

وأوجدت نتائج التحقيق والتكتم على أسماء الضباط المتورطين بعمليات قتل المتظاهرين حالة قلق داخل المؤسسة الأمنية العراقية، خاصة الأجهزة التي شاركت بصد المتظاهرين.

وقال ضابط في جهاز مكافحة الشغب، لـ"العربي الجديد"، إن "الأنباء المتواردة إلى الجهاز تدل على أن نتائج التحقيق الأولية أدانت عددا من ضباط الجهاز بقتل المتظاهرين"، مبينا أن "هناك حالة من القلق والخوف لدى ضباط الجهاز، لا سيما وأن لا أحد يعرف تلك الأسماء، وأن الضباط يحاولون التوصل لها لمعرفة مصيرهم".

وأكد أن "هاجس الخوف بدأ ينعكس على مستوى أداء المؤسسة الأمنية بشكل عام، خاصة وأن أوامر إطلاق النار لا يتحملها المنفذون، بقدر ما هي مسؤولية من أصدر الأوامر بالتنفيذ".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل