/
/
/
/

أكد المفتش العام لوزارة الداخلية السيد جمال الأسدي أن منظومة مكاتب المفتشين العامين أعادت وأوصت بإعادة ومنعت هدر ما يقرب من  100 مليار دولار خلال المدة من 2004 الى 2019.

جاء ذلك في الدراسة التحليلية التي قدّمها الأسدي لمجمل عمل مكاتب المفتشين العامين، وفي ردٍ بالأرقام والأدلة على المطالبين بإلغاء مكاتب المفتشين العامين، مطالباً إياهم بتبيان الأسباب الموجبة بالأرقام وأن لا يتناسوا التضحيات الجسام التي قدمها العشرات من العاملين في تلك المكاتب لدورهم الرقابي وحرصهم على المال العام.

وجاءت الدراسة التحليلية للمفتش العام تحت عنوان "مكاتب المفتشين العامين .. اتهاماً أو اثباتاً .. إغفال الجهود والتضحيات، هدر للحقوق والعدالة".

وفيما يأتي النص التحليلي لدراسة المفتش العام لوزارة الداخلية السيد جمال الأسدي:

يتحدث الكثير عن مكاتب المفتشين العموميين سلباً أو ايجاباً ولكل طرفاً مسبباته المنطقية ، وكل الطروحات محترمة ، البعض يطالب بالغائها ، والبعض يتهمها بانها سبب من اسباب زيادة الفساد ، والاخرين يتهمها بانها تهدر المال بالمخصصات والرواتب ، واخرين يقولون ان وجودها هو السلاح المباشر لمكافحة الفساد ، واحد الاذرع المهمة لمكافحته بل هو الذراع الاكثر فعالية لكون رقابته ميدانية وليست ورقية او عن بعد ، واخرين يرون ان هناك اشكالية في شخوص المنظومة وليس أصل المنظومة أو بالعكس .

كل هذه الاراء محترمة لكن علينا ان نقدم كشفاً حقيقياً رقمياً بدون عواطف الصراعات البينية سواء كانت مصلحية أو منطقية أو سطحية ، وحتى نكون دقيقين وفعالين في اجراءات التقييم والتي يجب ان تكون معيار واضح لنجاح وفشل اي منظومة او مؤسسة سواء رقابية او تنفيذية او غيرها  ، اود ان ابين لكم الآتي:

ملاحظة ((هذه الارقام معتمدة ورسمية لعمل كل مكاتب المفتشين العموميين حسب التقارير السنوية لعملهم))

من تأسيس مكاتب المفتشين سنة 2004 لغاية 2019 :

1-  مجموع المبالغ المستردة والممنوعة من الهدر أو الموصى باسترجاعها يبلغ حوالي 119 تريلون دينار عراقي، تقريبا (100 مليار دولار).

2- مجموع الرواتب والميزانية التشغيلية حوالي 800 مليار دينار عراقي، تقريباً (650) مليون دولار.

3- عدد موظفي مكاتب المفتشين العموميين الذين يتقاضون مخصصات الخطورة البالغة 75 ‎%‎ من الراتب الاسمي حوالي 3000 موظف فقط ، وكل موظفي مكاتب المفتشين بما فيهم من لايتقاضى مخصصات الخطورة 75‎%‎ بحدود خمسة   الاف ( 5000  ) موظف .

4- موظفي مكاتب المفتشين لوزارة الدفاع والداخلية لايتقاضون مخصصات الخطورة البالغة 75‎%‎ باعتبار ان الوزارات اصلاً لديها مخصصات خطورة.

5- بحساب بسيط التكاليف والرواتب لمجمل مكاتب المفتشين نسبتها 1.49% من مجموع المبالغ المستردة أو الممنوعة من الهدر أو الموصى باستردادها.

6- النسبة المحددة عالمياً لأجهزة الرقابة على السلطة التنفيذية يجب ان لا تقل عن 3% .

7- بالمنطق العلمي يجب ان يكون عدد موظفي الرقابة في اجهزة الرقابة العاملة في العراق (النزاهة والرقابة المالية ومكاتب المفتشين) 3 ‎%‎ نسبة الى عدد موظفي الدولة العراقية والبالغ عددهم تقريباً مليونين وتسعمائة وخمسون ألف موظف (2950000) ، وهذا غير متحقق بالمطلق باعتبار ان عدد موظفي الجهات الرقابية الثلاث (النزاهة، والرقابة المالية ومكاتب المفتشين بمجملهم) لايتجاوز عشرة آلاف موظف ، بينما النسبة العالمية يجب ان تتجاوز عشر اضعاف هذا العدد.

8- مكافحة الفساد لا تكون بالشعارات وانما يجب ان تكون وفق منهج مرسوم واستتراتيجية واضحة وارادة سياسية واجتماعية واضحة وجدية.

واخيراً اتمنى ذكر التضحيات لشهداء مكاتب المفتشين العموميين وهم بالعشرات والذين ضحوا باغلى ما يمكن للنفس التضحية به من جراء اعمالهم الرقابية أو بسببها .

اتمنى من السادة الذين ينادون بالغاء مكاتب المفتشين العموميين وقد يكونون على حق، ان يبينوا أسبابهم الموجبة بالارقام ، حتى يتم استبيان الحقيقة بغض النظر عن الملاحظات عن اعمال مكاتب المفتشين ، باعتبار ان المكاتب من الناحية الرقمية هي منتجة وغير مكلفة للدولة على عكس من الكثير من المؤسسات التي تتقاضى اجور ورواتب لكن بدون ناتج رقمي فعلي .

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل