/
/
/

ا ف ب

نشرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاثنين مزيدا من التطمينات التي حصلت عليها من الاتحاد الأوروبي عشية تصويت حاسم في البرلمان البريطاني على خطتها للخروج من الاتحاد الاوروبي، محذرة أعضاء البرلمان من أن رفض الخطة سيؤدي الى "شلل" يمكن أن يؤدي الى بقاء بريطانيا في الاتحاد.

وفي رسالة أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أنهما لن يعيدا فتح المفاوضات بشأن خطة بريكست، إلا أنهما قالا أنهما يمكن أن يقدما توضيحات لها "قيمة قانونية" حول البند المثير للجدل بشأن ايرلندا.

وفي كلمة بعد ذلك بقليل أقرت ماي في مدينة ستوك التي تدعم بريكست في وسط انكلترا، أن هذا العرض لا يلبي ما أرادته.

إلا أنها قالت "أنا مقتنعة بأن النواب لديهم أوضح التطمينات بأن هذا هو أفضل اتفاق ممكن ويستحق دعمهم".

ووعدت ماي بتوضيحات حول ما يسمى بترتيب "شبكة الأمان" الخاص بأيرلندا عندما أجلت تصويت البرلمان في كانون الأول/ديسمبر خشية هزيمتها في التصويت في مجلس العموم. ولكن وفيما يستعد النواب إلى الإدلاء بأصواتهم مساء الثلاثاء، لا يزال عدد كبير من نواب حزبها المحافظ وحلفائها الإيرلنديين الشماليين يعارضون الخطة بشدة.

وكثف النواب المعارضون لبريسكت الآن جهودهم لتكبيل أيدي الحكومة في البرلمان في مسعى لتجنب الاحتمال السيء بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 أيار/مايو بدون التوصل الى اتفاق.

وجددت ماي التأكيد أن الطريقة الوحيدة لتجنب بريكست "بدون اتفاق" هو دعم اتفاقها، وقال "إذا كان الخروج بدون اتفاق سيئا بالدرجة التي تعتقدونها، فإن عدم القيام بأي شيء هو قمة الطيش".

ولكن ومع تزايد الدعوات لتأخير بريكست أو إجراء استفتاء ثان لحل المسألة، قالت ماي "أعتقد الآن أن النتيجة الأكثر ترجيحاً هي شلل في البرلمان يهدد بعدم حدوث بريكست".

 

- تطمينات ذات "قيمة قانونية" -

وقعت ماي اتفاق بريكست مع قادة الاتحاد الأوروبي الآخرين في تشرين الثاني/نوفمبر بعد 18 شهراً من المفاوضات الصعبة، إلا أنها واجهت معارضة واسعة في بريطانيا.

ومن بين أكثر بنود الاتفاق إثارة للجدل هو "شبكة الأمان" الذي يبقي بريطانيا محكومة بعدد من قواعد الاتحاد الأوروبي التجارية إذا لم يكن هناك حل أفضل لتجنّب إعادة الحدود الفعلية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا وجمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد.

وقال توسك ويونكر أن الاتحاد الأوروبي "لا يرغب في سريان شبكة الأمان" وأشار إلى أنه عند الضرورة فستكون هذه الخطة مؤقتة.

ووعدا بالعمل بسرعة للعثور على بدائل للإبقاء على الحدود مفتوحة بما فيها استخدام التكنولوجيا، وهو الحل الذي يدعمه أنصار البريكست.

وأكد الرجلان أن تطمينات مماثلة قدمت في قمة الاتحاد الأوروبي في كانون الأول/ديسمبر "لها قيمة قانونية".

إلا أن ماي أقرت بأن الاتحاد الأوروبي رفض طلبها لوضع حد زمني لشبكة الأمان في حال سريانها.

إلا أن نايجل دودس من الحزب الوحدوي الديموقراطي الإيرلندي الشمالي الذي يدعم حكومة ماي في البرلمان لشبكة بي بي سي أن قادة توسك ويونكر ليسا مخولين لإعادة فتح التفاوض على اتفاق بريكست، ولذلك "فمن الواضح أنهما لا يستطيعان أن يفعلا ما هو ضروري بالنسبة لمجلس العموم".

 

- تأخير بريكست؟ -

اقترح حزب العمال المعارض الذي يفضل البقاء في اتحاد جمركي دائم مع الاتحاد الأوروبي، أن يسعى إلى التصويت بحجب الثقة في الحكومة في حال رفض النواب خطة ماي.

وفي حال خسرت الحكومة، فسيكون أمام الأحزاب 14 يوماً للعثور على بديل يحظى بدعم معظم النواب، أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وأقر زعيم حزب العمال جيرمي كوربن بأنه في حال فاز الحزب بالسلطة، فإنه من المرجح أن يحتاج البرلمان إلى تأخير بريكست حتى يستطيع إعادة التفاوض على اتفاق الخروج.

وتتزايد التكهنات في بروكسل ولندن بأن ماي ربما تسعى إلى تمديد العمل بعملية المادة 50 للخروج إذا خسرت التصويت الذي سيجري الثلاثاء.

ورغم أنها نفت مراراً، إلا أنها عندما تم سؤالها عن هذه المسألة في مدينة ستوك، ردت بجواب غامض وقالت "لا أعتقد أن علينا أن نمدد المادة 50".

وجددت ماي معارضتها لإجراء استفتاء ثان، وهو ما تدعمه أقلية متزايدة من النواب على أنه الطريقة الوحيدة للخروج من المأزق البرلماني حول بريكست.

كما يدور حديث عن أن النواب يأخذون زمام الموقف من خلال تغيير قواعد البرلمان.

واقترح النائب المحافظ نيك بولز الذي يرغب في بقاء بريطانيا في السوق الموحدة الأوروبية مثل النروج، السماح لكبار النواب بصياغة اتفاق "تسوية" بشأن بريكست.

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل