/
/

محمد الكحط –ستوكهولم-

بدعوة ومبادرة كريمة من  لجنة الوفاء  وعائلة الفقيد الاستاذ دانا جلال أقيمت أمسية تأبينية إستذكارية  لإحياء أربعينيته، يوم الأحد 24 حزيران 2018 في ستوكهولم، شارك في هذه الامسية مجموعة من المثقفين والأدباء والوطنيين الديمقراطيين وممثلي بعض القوى السياسية ومنظمات المجتمع  المدني ومن أصدقاء الاستاذ دانا جلال فالفقيد ترك أثرا كبيرا في نفوس جميع من عرفه وعمل معه، وهو الاعلامي والصحفي والناشط السياسي، والكاتب والمناضل الذي عرفته ساحات عدة، وكانت هذه الأمسية جزءاً من الوفاء والتقدير لعطائه المتنوع، لقد غصت القاعة بالحضور ولا عجب بذلك فهو صديق الجميع.

كانت صورته تحيط بها الزهور والشموع على المنصة وهو الغائب الحاضر في القلوب، رحبت عائلة الفقيد وممثلي لجنة الوفاء بالحضور جميعا شاكرين لهم الحضور وتحمل معاناة السفر لمن هم من من خارج السويد ومن مدن بعيدة، وتوالت الكلمات المعبرة والحميمية والوجدانية من أقرب أصدقائه، وكان لكلمة الاستاذ نهاد القاضي القادم من هولندا وقع وأثر كبير لما حملته من مشاعر جياشة ونبيلة تجاه توأم روحه، وجميع الكلمات كانت بمثابة إحياء لوزح الفقيد مستذكرة خصاله الطيبة وهو القرمطي المشهود له.

وقدم أبنه فلما عنه عرض صورا كثيرة تعكس سيرة حياته منذ طفولته ومحطات حياته المنوعة.

 وكان لمنظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد كلمة جاء فيها: ((في غياب مبكر ومؤلم فقدنا وفقدت الحركة الوطنية والثقافة العراقية والكوردية اسما مهما من رموزها الذي ظل لسنوات طويلة يجود ابداعا وعطاءاً بقلمه ونشاطه الدأوب الذي لم يتوقف لحظة في سبيل سمو المبادئ والقيم الانسانية والوطنية، ومنذ بواكير شبابه  في مدينته خانقين حين خط دروبه الأولى يافعا ناشطاً في صفوف اتحاد الطلبة والشبيبة والتي غرست في وعيه بواكير الكفاح وعظمة اختيار طريق الدفاع عن الناس والكادحين خصوصاً، ليستكملها لاحقا في سنوات عمله ونضاله شيوعيا، وفي ظروف اتسمت في كل الأوقات بالصعوبات والمعاناة والمرارة، ومنها انحيازه لقضية النضال الثوري مقاتلا في صفوف حركة الأنصار الشيوعيين، والتي لم تثن كاك دانا عن مواصلة الطريق والحلم بدولة العدالة بعيدا عن العبودية والاضطهاد والاستغلال...

قراءة مسيرة المناضل الوطني دانا جلال تؤرخ لصورة الثوري والمثقف الذي اختار بوعي ودراية السير في دروب النور صوب حرية وتحرر شعبه الكوردي، وهو لم يفصل بين نضاله هذا وبين نضاله وسعيه الثوري في سبيل قضية الشعب العراقي وحقوقه وحريته..

وحين نودعه ونحتفي مستذكرين ارثه الوطني والثقافي وكتاباته المختلفة وفي مجالات الفكر والسياسة والثقافة والعمل الثوري فأننا نمجد في ذلك كل السفر الثوري الطويل المفعم بنكران الذات والإخلاص وهو ما ستظل الناس تستذكره وتتعلم منه.))

كما ألقت زوجته كلمة مؤثرة شاكرة جميع المساهمين والحضور.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل