/
/

كثيرا ما يتوهم البعض، ان الوضع في عهد النظام الدكتاتوري المقبور كان أفضل، ويأخذ في الترحم عليه. لأنه يرى حيتان الأحزاب المتنفذة اليوم تعيث في الأرض فسادا من سرقة ونهب وقلة ما يحصل عليه من خدمات تضمن كرامته وأمنه، بالإضافة الى الاستقواء بالدول الإقليمية والعم سام والمليشيات المحلية لقمع الصوت الوطني، وقد أوصلت هذه الحيتان البلاد الى دولة شبه فاشلة، فمن ينقصه الإحساس بالحق والباطل ليس بشرا، كما يقول معلم الكونفوشية منشيوس. ولكن هذا البعض بدلا من ان يعمل على تصحيح الأوضاع في تحقيق دولة المواطنة البعيدة عن المحاصصة والطائفية، يستحضر الماضي دون أن يعي أن كل تداعيات الوضع العراقي اليوم يتحملها بالدرجة الأولى ذاك النظام الدموي الذي جعل الوطن جمهورية للخوف من خلال مخابراته واجهزته القمعية ومعتقلاته الرهيبة، وقوانين الاعدامات التي لا عد لها ولا حصر، ولم يتورع في زج شعبنا في محرقة الحروب، وقاد حملة إبادة بالسلاح الكيمياوي ضد الشعب الكردي وقام بالمجازر ضد المدن الجنوبية المنتفضة ، بالإضافة الى جرائمه الأخرى من الإنفال التي راح ضحيتها حوالي 180 الف مواطن تم دفنهم وهم احياء، الى تجفيف الأهوار والاغتيالات في الداخل والخارج وغيرها، مفرطا بسيادة العراق وأرضه وإنسانه وكرامته، ومنجزه الحضاري والثقافي عبر مئات السنين.
دشن هذا النظام عهده منذ 1968 بإرهاب ضد القوى الوطنية والديمقراطية ومنها طلائع طبقتنا العاملة، فبدأ بسلسة من الاغتيالات والاعدامات والقتل تحت التعذيب في أقبيته السرية، بالإضافة الى حربه الشوفينية ضد الشعب الكردي، رغم أنه لم يعمل في البداية على طريقة (الكابوي) كما فعل في المرة الاولى عندما جاء بالقطار الأمريكي عام 1963 في إقامة المذابح العلنية وفتح المعتقلات لخيرة أبناء شعبنا.
وقد دونت المناضلة الراحلة بشرى برتو في كتابها (لكي لا ننسى) قوائم من ضحايا النظام ومنها قائمة ما بين 1968-1980 تظهر فيها مدى قسوة النظام الإرهابي ضد شعبنا ومنها طبقتنا العاملة. والاسماء المدونة من الضحايا العمال هو (غيض من فيض) من ذلك القمع الذي ما زال الوطن يعاني منه. فالكثير من فلول البعث هم قادة داعش وداعمين لإرهابها الدموي .
علينا ان لا ننسى هؤلاء الابطال الذين قالوا كلمتهم بالدم ومضوا نجوما متألقة في سماء الحرية. ولو كانوا معنا اليوم لانتصروا معنا من اجل دولة مدنية ديمقراطية، دولة المواطنة، دولة المؤسسات، ليس فيها مكان للفاسدين أو أمراء الطوائف والمليشيات وممن يتاجر ببضاعة آكل الدهر عليها وشرب.
أدناه أسماء الشهداء العمال:
جبار لفتة اغتيل في تشرين الأول 1968، وليد الخالدي-اغتيل في 7-11-1968 ، أدور عبد النور اغتيل في 7-11-1968، محسن فنجان اغتيل في نهاية 1968، عبد الزهرة مزبان اغتيل في 1968، احمد محمود الحلاق قتل تحت التعذيب 1969، متي الهندو قتل تحت التعذيب 1969، نوري كامل العاني اغتيل في شباط 1969، شعبان كريم قتل تحت التعذيب في شباط 1969، فايق الياس قتل تحت التعذيب في شباط 1969، عزيز فعل ضمد قتل تحت التعذيب في شباط 1969، مام عبدالله اغتيل في شباط 1969، كشاش مكور اغتيل في شباط 1969، وردة داوود اغتيلت في شباط 1969، كمال نامق اغتيل في 1969، حاتم سرحان اغتيل في حزيران 1969، حسين علي اغتيل في 7-11-1968، عبد الأمير سعيد قتل تحت التعذيب 1970، جواد عطية قتل تحت التعذيب 1970، صالح المشهداني اغتيل في1971، عبدالاله محمد دخيل اغتيل في 1971، محمود ناصر الخفاجي اغتيل في 18-4-1971، محمد كريم اغتيل في 22-5-1971، رافع نافع الكبيسي اغتيل في 3-6-1971، كمال خورشيد اغتيل في 31-8-1971،سعدون عبد الجنابي اغتيل في 11-10-1971، ماجد مناصير اغتيل في كانون الأول 1971، محمد رشيد اغتيل في 1972، كريم جبار الفيلي اغتيل في كانون الثاني 1972، محسن ناجي بسبوس اغتيل في 1-2-1972، علي البنا اعدم في تموز 1972، عبدالله علي اغتيل في 1972، علي حسين الغازي اعدم في 1-2-1972، شاكر النعماني اعدم في 1-2-1972، دريد الطائي اعدم في 15-8-1973، عبد الرحمن كريم اعدم في 26-12-1973، فؤاد عبدالله اعدم في اذار 1974،صابر حمه عبدالله اعدم في نيسان 1974، ملا حيدر محمد اغتيل في نيسان 1974، عماد هاشم الصالحي اعدم في 25-4-1974، خالص عبد المجيد اعدم في 25-4-1974، حسن عواد اعدم في أيار 1974، جواد مراد هماوندي اعدم في أيار 1974، أنور درويش اعدم في 21-7-1974، محمد سلطان اعدم في 24-8-1974، عبدالله عبدالله قتل تحت التعذيب في آب 1974.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل