/
/
/

طريق الشعب
احتفى الملتقى الإذاعي والتلفزيوني في الاتحاد العام للأدباء والكتاب، الأسبوع الماضي، بالفنان الرائد سامي عبد الحميد وبمسيرته الفنية الطويلة، في مناسبة وصوله إلى مشارف التسعين عاما.
الجلسة التي احتضنتها قاعة الجواهري في مقر الاتحاد، حضرها جمع من الفنانين والأدباء والمثقفين والإعلاميين. فيما أدارها رئيس الملتقى د. صالح الصحن، وافتتحها مرحبا بالمحتفى به المولود عام 1928، والذي تخرجت على يديه أجيال فنية عدة.
ووصف مدير الجلسة الفنان عبد الحميد بأنه "شخصية اسطورية نستمد منها الأمل، ونتعلم منها الكثير، وهو بحق يستحق لقب أستاذ الأجيال". ثم طرح عليه جملة من الأسئلة عن تجربته الفنية والأدوار التي مثلها، وعلاقته مع الفنانين، وغيرها من الأسئلة التي تخص المشهد الفني في العراق.
وفي معرض إجابته عن الأسئلة العديدة، استذكر المحتفى به أصدقاءه المقربين من الفنانين العراقيين والعرب والأجانب، أمثال الفنانين يوسف العاني وإبراهيم جلال وخليل شوقي وجعفر السعدي وزينب وناهدة الرماح والفنان المصري نور الشريف.
وانتقد عبد الحميد معظم العروض المسرحية العراقية التي قدمت خلال السنوات الأخيرة، ومن بينها تلك التي استعادت أعمال شكسبير، مشيرا إلى انها أخذت "نتفا" من هنا وهناك، وان "أيا من المخرجين لم يعمد إلى تنفيذ عمل شكسبيري كامل".
ورأى المحتفى به ان الحركة المسرحية العراقية اليوم، في حاجة إلى نقد عميق، "وليس نقدا يقدم قراءات سطحية" – على حد وصفه.
ثم تحدث عن أطروحات الدكتوراه الفنية التي أنجزت خلال السنوات الأخيرة، لافتا إلى ان معظمها غير مفيد للعاملين في المسرح، "وانها في النهاية تركن على الرفوف!". كما انتقد سياسة النظام الدكتاتوري المباد، الذي كان يشجع مسرح "التهريج" ويسوق له، الأمر الذي أساء إلى الذائقة الفنية، موضحا ان بقايا آثار تلك السياسة لا تزال موجودة اليوم في بعض العروض المسرحية التي يدعي أصحابها انها كوميدية.
وشدد الفنان عبد الحميد على أهمية إصلاح الواقع الثقافي في العراق، وتأسيس مجلس أعلى للثقافة كما هو الحال في دول الخليج العربي ومصر وتونس والجزائر وغيرها، مشيرا إلى ان عمل المجلس لا يتعارض مع عمل وزارة الثقافة.
وفي سياق الجلسة قدم عدد من الحاضرين مداخلات عن منجز المحتفى به ومسيرته الفنية، بينهم الفنان سامي قفطان الذي استذكر بعض المواقف التي جمعتهما.
ثم قدم الفنان د. جبار محيبس مشهدا مسرحيا مستمدا من قصيدة للشاعر مالك بن الريب، أعقبه الفنان الشاب وصفي طاهر بأداء معزوفات على آلة العود.
وفي الختام قدم رئيس الاتحاد ناجح المعموري لوح الجواهري إلى الفنان الرائد سامي عبد الحميد، فيما قلده د. صالح الصحن قلادة إبداع باسم الملتقى، وأخرى باسم نقابة الفنانين العراقيين قلده إياها نقيب الفنانين صباح المندلاوي.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل