/
/

بشهادة الكثير من الخبراء والاختصاصيين، ان الطابوق الفني العراقي اجود وأفضل من الطابوق المستورد. ومن خلال المعاينة وزيارة احد المعامل التي تنتج هذا النوع من الطابوق، لوحظ انه يصنع من تراب ذي املاح قليلة، أو خال من الأملاح، ليصبح صلبا وقويا، ويصمد سنينا طويلة في البناء.

وتتم عملية صناعة الطابوق من خلال خلط التراب بالماء، فتستخلص بعدها مادة طرية تدعى "اللبن". وبعد تجفيف هذه المادة توضع في أفران، فتفخر بشكل جيد وقياسي.

وبناء على ما جرى ذكره، لنا أن  نتساءل: هل ان المواد المستخدمة في صناعة الطابوق وما يترتب على ذلك من أدوات ومعدات ومستلزمات، مكلف للحد الذي يضطرنا إلى استيراده؟

لا نعتقد ذلك!

ولكون الطابوق يعتبر من المواد الأساسية للبناء، ولكون البلد مقبل على مشاريع إعمار، خاصة في المناطق المحررة من الإرهاب، فيتوجب أن يتم التركيز على إنتاج هذه المادة وغيرها من المواد الإنشائية في البلد، لا أن تستورد من الخارج فتكلف الدولة مبالغ طائلة.

ومعلوم ان العراق يمتلك الكثير من معامل الطابوق، إلا ان الفعال منها قليل، والكثير المتبقي عاطل عن العمل. وهناك معامل عديدة في المنطقتين الوسطى والجنوبية، لا تزال تستخدم الطرق التقليدية في صناعة الطابوق، ورغم ذلك بقي انتاجها يتمتع بجودة عالية، ويمكن ملاحظة ذلك في المباني التي استخدم في بنائها، والتي تقع ضمن نطاق المنطقتين المشار إليهما.

لكن من مساوئ تلك المعامل التقليدية، انها تضم مداخن عالية، تنفص كميات كبيرة من الدخان الملوث، كما انها لا تزال تستخدم مادة النفط الأسود وليس الطاقة الكهربائية مثلما في المعامل الحديثة.

خلاصة القول، نرى انه على الحكومة التركيز على استخدام المواد الأولية المحلية في بناء البلد وإعماره، بدلا من المستوردة التي تكلف أموالا طائلة، ولا تتمتع بجودة عالية. فالاعتماد على المنتجات المحلية يوفر مبالغ كبيرة، ويشجع الصناعة ويشغل الأيدي العاملة العاطلة عن العمل، ويعزز اقتصاد البلد.

كذلك نقترح على الحكومة اللقاء بأصحاب معامل الطابوق القديمة، وتوجيههم باستبدال معاملهم بأخرى حديثة صديقة للبيئة، على أن تساعدهم في ذلك من خلال منحهم سلف مالية تشغيلية، وإجازات استيراد تمكنهم من جلب المعامل الحديثة من الخارج.

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل