/
/

منذ سنوات طويلة وأزمة تصريف مياه الامطار قائمة في العراق. وغالبا ما تنقل وسائل الإعلام المآسي الناتجة عن هذه الأزمة، في صور أو مقاطع فيديو، أو يجري الحديث عنها في الصحف.

وفي كل عام قبل موسم الأمطار بفترة، تبدأ الدوائر المختصة استعداداتها، وتقوم بتنظيف المنهولات الصغيرة والكبيرة في الشوارع الرئيسة والفرعية، وتسليكها لكي تستوعب مياه المطر. ورغم تلك التحضيرات إلا اننا نشاهد طفح المياه الآسنة يبدأ مع أول رشقة مطر، فتغرق الشوارع وأحيانا تدخل المياه إلى المنازل والمحال التجارية لتتلف الاثاث والبضائع. وهنا تبدأ وسائل الإعلام بنشر تلك المآسي، وتدعو إلى تصريف المياه وفق طرق وأساليب باتت معروفة لدى الجميع كونها تتكرر سنويا. إذ حفظها المواطن ودائرتا البلدية والمجاري.

ان أسباب مشكلة طفح مياه المجاري خلال الأمطار، معروفة ولا تحتاج إلى تفكير طويل. فالنفايات والأزبال التي ترمى في الشوارع تنتقل إلى فتحات المجاري، ومن ثم تتسبب في انسدادها، كونها لا ترفع بشكل منتظم من قبل آليات البلدية، ويزداد الأمر تعقيدا حينما تهمل دائرة المجاري هذه المشكلة، وتترك المنهولات من دون إدامة وتسليك إلا بعد مرور فترات طويلة، حتى تختنق ويصبح من الصعب تنظيفها.

عليه نقترح أن تتم إدامة المنهولات طيلة مواسم السنة، من خلال حملات أسبوعية أو شهرية، ومن الضروري ان يلتزم المواطن برمي النفايات في الأماكن المخصصة، لا أن يتركها في الشارع لتأخذ طريقها إلى فتحات المجاري.

كذلك من المهم أن تتابع دوائر المجاري أغطية فتحات المنهولات. فهناك الكثير من هذه المنهولات تخلو من الأغطية ما يتوجب توفيرها، أو أن تكون الأغطية الموجودة متضررة وغير محكمة تتطلب تبديلا. وقد حدث أن تابع البعض من دوائر المجاري هذه الأمور بصورة متواصلة ومنتظمة، واستطاع أن يواجه مواسم الأمطار من دون حصول فيضانات تذكر، وهذا ما نأمله في ما تبقى من موسم الأمطار الحالي، ومواسم الأعوام القادمة.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل