/
/

هي زيارة خاصة لا تنسى، قام بها وفد من الرفاق في يوم الاثنين، الثاني من شهر نيسان الجاري، ممثلا من قبل اللجنة الاجتماعية في الادارة المركزية بالأندلس للمناضلة بدرية ثابت جياد "أم كاطع" في بيتها الصغير العامر بتاريخ عشق الشعب الوطن والحزب.

 كانت "أم كاطع" ترقد منذ أيام على فراش المرض، لكن أعضاء الوفد فوجئوا حال دخولهم بذلك الصوت المتلألئ والمرحب والعابق بالحنين والفرح، وهو يتحدى أوجاع المرض ويشاكس أكثر من خمسة وثمانين سنة هو عمر "بدرية" المديد.

-:" أهلا وسهلا بالحزب الشيوعي"

أحاط أعضاء الوفد بها وأخبروها بأنهم جاءوا لعيادتها والاطمئنان على صحتها وهو يحمل تحيات قيادة الحزب وتمنياته لها بالشفاء العاجل.

تهلل وجه "أم كاطع" فرحا، وراحت تتحدث بعبارات متقطعة ملؤها الحب للحزب الشيوعي وتاريخه ومواقفه ونضاله، قالت:" هذا الحزب يمتاز بالنزاهة والعفة والاخلاق العالية واليد البيضاء وحبه الناس، وهذا ما جعلني اهيم في حبه أنا وزوجي وابني، ابن الحزب "عمار"، ثم سردت حادثة ما زالت عالقة بذاكرتها حين قطعت الطريق على عناصر الأمن عندما قاموا بمداهمة بيتها بحثا عن ابي عمار.

تقول "بدرية": "في يوم الانتخابات، في الدورة السابقة وجدت ابو عمار وهو وكيل كيان سياسي مطرقا رأسه الى الارض. سألته: ما بك؟ اجابني: لقد ذهبت من الحزب "20" صوت بسبب ظهور أسمائنا في منطقة أخرى تبعد عنا كثيرا.

ما هي الا لحظات حتى شددت عباءتي على محزم كما تفعل كل النساء الجنوبيات "مال كبل" وناديت على نسوة أخريات لغرض التهيؤ للمسير مشيا على الأقدام بسبب منع التجوال.

 تقدمت موكب النساء وأنا أحمل راية الحزب الحمراء. اعترضنا في الطريق عدد من القوات الأمنية واستفسر عن وجهتنا. قلت له: "رايحين ننتخب الشيوعيين".

 ابتسموا لصراحتي وعزيمتي رغم كبر سني وسمحوا لنا بمواصلة المسير.

عند عودتي ناديت على  "ابو عمار"، قلت له: ارفع راسك فأمك اهدت تلك الأصوات الى الحزب".

تحية بحجم جمال المرأة العراقية العظيمة لأمهن وأمنا ورفيقتنا "بدرية" البطلة والوفية للحزب والشعب والوطن. فمثل "أم كاطع" يحق للعراقيات أن يفخرن، ويحق لنا جميعا أن نفخر ونعتز ونواصل المسيرة بعزيمة هذه المرأة "الشابة" العجوز.

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل