/
/

يستعد رموز المحاصصة الطائفية السياسية، والمنتفعون منها، وكذلك الذين حامت حولهم شبهات الفساد، الى التربع على مواقع السلطة في السنوات الاربعة المقبلة! ها هي صورهم تنتشر على أعالي البنايات في بغداد والمحافظات الاخرى، استعدادا للجولة الانتخابية المرتقبة، فيما تصريحاتهم التي مهما حاولوا تغليفها بالأمل، لا يشم منها الا رائحة الشؤم، يلوحون في خطاباتهم بأن الاعمار والتنمية وتوفير فرص العمل هو ما تتضمنه برامجهم الانتخابية، مع أن الناس قد خبرت خداعهم والاعيبهم وزيف ادعاءاتهم.

يبدو وكأنه لا يكفي لمن تسلط علينا عبر التهييج الطائفي، وسعير الكراهية، وحَكَم منذ التغيير في مطلع 2003 حتى الآن، وفسد وافسد، وخلف كل الخراب الذي يعم البلد،  لا يكفي عقد ونصف من السنين للمجرب كي نجربه، ويعيد التجربة علينا مرة اخرى!

 ويبدو أنه لم يكف المتنفذون ثراؤهم الفاحش، الذي اكتسبوه لخيانتهم الامانة، ونهبهم المال العام وعقدهم صفقات الفساد، لا يكفي هؤلاء الذين اغتنوا على حساب الفقر الذي خلفته إدارتهم المترعة بالفساد، لا يكفيهم وجودهم في السلطة وامتداد نفوذهم في الدولة عميقا، والامتيازات الخرافية التي تمتعوا بها. ولا يكفي المتنفذون امتلاك المصارف والفضائيات والعقارات والارصدة المالية خارج وداخل العراق،  لا يكفيهم كل ذلك، ولا يكتفون بما نهبوا، لذا تجدهم يحاولون ترسيخ وجودهم في السلطة التي يسعون الى توريثها الى ابنائهم.

لا نعتقد انهم سيقفون مكتوفي الايدي، ويخوضون الانتخابات بشفافية ونزاهة، كما يتطلب القانون وقواعد السلوك، سوف لا يكفون عن الاساليب المدانة التي دأبوا عليها في كل انتخابات، من استخدام المال السياسي، واستغلال الدولة ووظائفها ومواقعها في الترويج لقوائمهم، الى جانب حملات التشويه والضغط والاكراه وشراء الذمم والاصوات، وكذلك ما تتداوله الاخبار اخيرا عن حملات شراء بطاقات الناخب.

ندرك ان المتنفذين سيبذلون ما بوسعهم للتمويه والتشويه والزوغان والالتفاف والعناد، وهم كذلك يدركون ان قوى الاصلاح والتغيير، وهي تشارك في الانتخابات هذه المرة بقوة، تسعى لحصر نفوذهم، مستندة الى امكانيات ملموسة، يمكن ان تتحقق نتائج مفرحة، عبر توعية دؤوبة مثابرة مستمرة، مبنية على رؤية إصلاح واضحة، يترجمها برنامج شامل، واليات تنفيذ ومنهج عمل متكاملين.   يتضمن اصلاح النظام السياسي وتخليصة من المحاصصة والفساد، واعادة بنائه وفق المواطنة والعدالة.

بشائر الخير هي رغبة الاوساط الشبابية في المشاركة في جهود اصلاح الاوضاع، سيما وان الدافع في ذلك هو الوعي باهمية التغيير.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل