/
/

بعد تكرار ظاهرة الهزات الارضية التي ولدت حالة من القلق والارتباك بين المواطنين، باتت عائلات عديدة في مدينة الديوانية، تعتقد ان عودتها المبكرة إلى منازلها، قد تقيها شر تلك الهزات، حفاظا على سلامة أطفالها، وحرصا على ممتلكاتها. وفي خضم هذا القلق المشروع، زارني احد الاصدقاء في منزلي، وتحادثنا طويلا عن الماضي والحاضر, لكنه ما أن يهم بمغادرة البيت حتى يعود ثانية بحديث لا شأن لي به, ثم يهم ثانية بالمغادرة ويعود بحديث آخر يبدو انه خيالي ومصطنع ولا جدوى من الاستماع له. وقد تكرر الأمر فشاع في داخلي نوع من الريبة، ما حدا بي إلى مرافقة صاحبي لمسافة قصيرة في الشارع، فتفاجأت انا الآخر، إذ واجهتني مجموعة شرسة قتالية من الكلاب السائبة، كانت تسترخي بين اكوام النفايات وتزمجر غير آبهة بأي حركة من بشر او عجلة، وغير مهتمة سوى بما تقتات عليه من بقايا الاكل. بعد هذا سمر صاحبي عينيه في عينيّ وكأنه يقول لي: "هذا هو الزلزال الذي نقلق منه.. خطر الكلاب السائبة!".
طمأنته بعض الشيء، لكني لم أخف قلقي. فاضطررت إلى ان اتحاشى المعركة الخاسرة والوذ بطريق نيسمي آخر لاتقاء شر الكلاب!
أتساءل: لماذا عادت هذه الظاهرة بعد انحسارها لفترة؟ بلا شك ان ذلك يأتي نتيجة غياب المتابعة من الجهات المختصة. ونتساءل أيضا: بمن نستجير لإنقاذنا من هذه الشرور؟ فهل نقصد الدوائر البيطرية ام دائرة الصحة في المدينة أم الدفاع المدني أم الشرطة المحلية؟ أم نرسل شكوانا الى مجلس المحافظة؟ لكن الأخير، بلا شك منشغل بالصراعات ورمي التهم التي تغشي البصيرة، وتجعلها لا ترى مشكلات المواطنين ولا توليها أدنى اهتمام.
يا ترى من الجهة التي ستنتخي لإنسانيتنا وتقي العائلات شر العفاريت السائبة التي تنتشر في شوارعنا وأزقتنا السكنية!؟
لعل هناك من يضع حلا لهذه المشكلة، ويبدد قلقنا!

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل