/
/
/

كم من مقال كتب وكم من موضوع نشر في الاعلام المحلي وغيره حول موضوعة تردي الخدمات الأساسية في العراق، وحول معاناة الناس بسبب شح مياه الشرب وتردي الكهرباء وتدهور قطاعي الصحة والتعليم وتفشي البطالة ووو وغيرها لا مجال لسردها هنا.
اكرر السؤال، كم تظاهرة خرجت للغرض نفسه وكم هي عدد الوفود الشعبية التي التقت أمانة بغداد ومجلس المحافظة والحكومة المحلية وكم مناشدة اطلقها اهالي بغداد والمحافظات وكم مرة طالب ممثل المرجعية الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية باتخاذ الإجراءات السريعة اللازمة لحل المشاكل الخدمية، للتخفيف من معاناة الناس، لكن يبدو ان لاحياة لمن تنادي، لان النتيجة هي مواعيد عرقوبية وضحك على الذقون.
عموم الناس من ذوي الدخل المحدود تطالب بالخدمات والاصوات الوطنية بُحّت بغية تحقيق مطالب الشعب الضرورية، لكن بلا جدوى لا تغيير ملموس على مستوى الخدمات وغيرها، وهاهي مشكلة شح المياه لا تزال قائمة بالنسبة لاهالي مدينة بغداد والمحافظات الذين يعانون من تلوث المياه ومن قلة ساعات التجهيز به، وقد اثبت من خلال التحليل المختبري بان المياه غير صالحة للشرب بالمرة، وذلك لتصريف المياه الثقيلة والمجاري ونفايات المعامل ومخلفات المستشفيات المليئة بالاوبئة والمواد المشعة الى مجرى النهر.
الادهى من ذلك ان ساعات انقطاع ماء الاسالة تتزامن مع انقطاع تيار الكهرباء، مما يشكل معاناة مضافة تثقل كاهل المواطنين الفقراء ، فالكهرباء اليوم تعد عصب الحياة المدنية والريفية، وبدون هاتين الخدمتين الاساسية الماء والكهرباء، كيف يطيب العيش في ظل فشل حكومي واضح تجاه تقديم الخدمات.
لنأتي الى جانب اخر للفشل الحكومي، وهو ملفات الفساد التي طالت اموال العراق بما يزيد عن ٣٠٠ مليار دولار، اذ تعد من الملفات المطوية وغير الممكن لاي جهة كشفها ؟ الا في اوقات معينة يحددها هذا السياسي او ذاك لاعتبارات تخصهم هم دون غيرهم. ولاننسى البون الشاسع بين رواتب الرئاسات الثلاث ورواتب الموظفين والمتقاعدين نظرا لغياب العدالة الاجتماعية في توزيع موارد البلد.
ماذا فعلت لنا الحكومات والبرلمانات المتعاقبة حيال ذلك واين دور مفوضية حقوق الانسان حيال كل هذا الخراب الخدمي والسياسي في العراق ؟
أما آن الأوان لرجالات الحكومة كي يقفوا أمام الشعب العراقي ليعترفوا بأخطائهم التي جرّت العراق الى كوارث ودمار، أما آن الوقت لفتح كافة ملفات الفساد واعادة الاموال المنهوبة لغرض اعمار تلك البنى التحتية ومنها الماء والكهرباء.
دعوة الى البرلمان الجديد لتشكيل حكومة نزيهة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، شخص يتصف بالكفاءة والنزاهة لكي نعيد بناء الدولة، دولة المواطنة، و قبل فوات الأوان فالشعب يغلي وقد بلغ سيله زباه.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل