/
/

وثقت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، مجموعة من الحقائق المروعة، بشأن الواقع الانساني في محافظة البصرة بعد زيارة وفدها المشكل لتقصي الحقائق في المحافظة.

وذكر البيان الخاص بوفد تقصي الحقائق، اطلعت عليه "طريق الشعب"، "قام الوفد بزيارات ميدانية لكافة مناطق البصرة وخصوصا في قضاء الفاو/ ناحية السيبة وقضاء أبو الخصيب ومركز المدينة ووصولا للمناطق ذات التلوث البيئي والصحي المرتفع والتي أصيب بسببها آلاف المواطنين بالبصرة".

18 ألف إصابة

واضاف ان "مفوضية حقوق الانسان وثقت تعرض 18000 الف حالة مرضية لغاية الان, توزعت بين الاسهال والمغص المعوي الحاد وحالات التقيؤ لكافة الفئات العمرية ولعوائل كاملة في مستشفيات المحافظة ".

وتابع ان "المفوضية تطالب كافة المواطنين بتقديم بلاغات وشكاوى الى مكتبها في المحافظة عن كل الذين تسببوا بهذه الكارثة الإنسانية والبيئية، وقد قامت            المفوضية بإعداد الافادات الرسمية للمواطنين الذين تعرضوا لحالات التلوث والتسمم في داخل المؤسسات الصحية او من خلال مراجعتهم لمكتب المفوضية".

ارتفاع الملوحة والتلوث

واشار الى ان "مفوضية حقوق الانسان وثقت ارتفاع معدلات الملوحة في كافة مناسيب المياه المغذية لشط العرب, وانحسار المياه في الأنهر المغذية للمناطق السكنية, وزيادة الملوثات الكيميائية والبيولوجية في شط العرب بسبب مخلفات المصانع ومياه المجاري، وقد وثقت عدم قيام المؤسسات الصحية بعدم التشخيص الدقيق لنوع التلوث بسبب عدم وجود مختبرات كيميائية متخصصة في البصرة, وتأخر ارسال العينات الى وزارة الصحة في بغداد".

قلة الاطلاقات المائية

واوضح ان "المفوضية وثقت قلة الاطلاقات المائية المخصصة لمحافظة البصرة والتجاوزات الحاصلة عليها مما زاد في نسبة ملوحة المياه وكذلك التجاوزات من قبل الدول المتشاطئة في رمي المبازل والنفايات في شط العرب وكذلك تحويل مجرى نهر الكارون عن مصبه الرئيسي مما ادى الى كارثة انسانية كبيرة في المنطقة سببت هلاك المزروعات وولدت مخاطر كبيرة على الافراد، كما وثقت عدم وجود محطات تحلية ماء قادرة على حل مشكلة محافظة البصرة وان اغلب المحطات صغيرة ولم تتم صيانتها".

حوضيات مجاري

ونوه البيان الى ان "مفوضية حقوق الانسان وثقت توزيع المياه للمواطنين عبر (سيارات حوضية) القسم الكبير منها يستخدم لنفايات المجاري ولا تخضع للفحوصات المختبرية مطلقا وعدم اخضاعها للرقابة الصحية، ووثقت ايضا الحالات المرضية التي راجعت المستشفيات بسبب تلوث المياه والتي عادت لأكثر من مرة لعدم تماثلها للشفاء وتفشي الامراض في اجسامهم.

وباء الكوليرا

وحذرت المفوضية من "ازدياد حالات الإصابات واحتمال تطورها الى وباء الكوليرا بعد منتصف شهر أيلول المقبل في حال عدم وجود حلول ناجعة لتفشي المرض"، معلنة انها "ستقدم تقرير (تقصي الحقائق) الى رئاسة مجلس الوزراء والوزارات المعنية والى الأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان في جنيف يمثل كافة ما تم توثيقه من الانتهاكات التي تسببت بها الوزارات والجهات الحكومية في محافظة البصرة". وختم البيان، ان "المفوضية ستقوم بإجراء لقاءات مع ممثلي سفارات الدول المعنية بحل الازمة وخصوصا تركيا وايران وكذلك التنسيق مع البعثات الدولية الموجودة في العراق".

1200 إصابة يوميا

بدوره، قال عضو المفوضية فاضل الغراوي، في تصريح صحفي، ان "اعداد الاصابات تزداد يوميا في البصرة، واحدى المستشفيات كان يستقبل 200 اصابة بالتسمم يوميا لكن الان يستقبل 1200 حالة في اليوم وهذا يمثل ضغطا كبيرا على المؤسسات الصحية". واكد ان "المفوضية وثقت تعدد الحالات المرضية في العائلة الواحدة، كما ان المرضى يعودون اكثر من مرة للمستشفى"، مبينا ان "المناطق الاكثر وباء هي القريبة من شط العرب والفاو وابو الخصيب ومركز المدينة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل