ميسان – طريق الشعب

اعلن قضاء المجر الكبير بمحافظة ميسان، أمس، عن توقف جريان نهر دجلة في القضاء، محذرا من كارثة تهدد حياة المواطنين، فيما يشهد نهر الدجيلي المتفرع من نهر دجلة جنوبي محافظة واسط، جفافاً ملحوظاً بعد تدني منسوب المياه في النهر.

كارثة بيئية

قائممقام قضاء المجر الكبير بمحافظة ميسان، احمد عباس، قال في حديث لوكالة "السومرية نيوز"، ان "محطات المياه في قضاء المجر الكبير وقضاء قلعة صالح وناحيتي العدل والخير وعشرات القرى توقفت بشكل تام".

واضاف عباس ان "ذلك جاء بسبب توقف نهر دجلة عن الجريان"، محذرا من "كارثة بيئية تهدد حياة المواطنين".

وناشد عباس الحكومة الاتحادية بـ"التدخل الفوري لإنقاذهم".

واعلن قائممقام المجر بمحافظة ميسان احمد عباس، في الاول من كانون الاول الماضي، عن توقف ضخ الماء الى القضاء، فيما ناشد بزيادة منسوب مياه نهر دجلة الذي جف تماما.

آبار ارتوازية

في هذه الاثناء، يشهد نهر الدجيلي المتفرع من نهر دجلة جنوبي محافظة واسط والذي يمر بقرى ومزارع، جفافاً ملحوظاً بعد تدني منسوب المياه في نهر دجلة، ما اضطر الأهالي إلى شراء المياه ونقلها بالحوضيات، خاصة لإرواء مواشيهم، إلى جانب حفر الآبار الارتوازية.

وقال المواطن محسن الدلفي، لوكالة "الغد برس"، إنه "تمت المباشرة بحفر الآبار في عدد من المناطق والاستعانة بدائرة الحفر في وزارة النفط كحلول آنية لتفادي الهجرة القسرية لسكان القرى والأرياف الذين شكّل انقطاع المياه أزمة حقيقية تهدد حياتهم وثروتهم الزراعية والحيوانية".

عجز وزاري

وأضاف ان "فلاحي المحافظة لجؤوا إلى التظاهر وقطع الطرق للفت الانتباه الى مشكلتهم، بعد انقطاع المياه عن معظم المناطق الزراعية وتعرضهم لخسائر مادية كبيرة"، مستغرباً من "عدم التزام وزارة الموارد المائية بالحصص المقرّة للمحافظة وعجزها عن معالجة الأزمة وعدم اكتراثها لما يجري في مناطق الجنوب".

وبيّن الدلفي انه "من الواجب على رئيس الوزراء التدخل الشخصي لحل أزمة انقطاع المياه عن محافظة واسط"، مطالباً بـ"تشكيل غرفة عمليات مركزية عاجلة تُدار في المحافظة وتضم كل الجهات المعنية لتدارك الموقف قبل حلول كارثة انسانية واقتصادية وبيئية تهدد سكان جنوب المحافظة".

استنفار الجهود

من جهته، أكد مدير ناحية الدجيلي ناصر العبود، في تصريح صحفي، انه "وجه كافة دوائر الناحية باستنفار جهودها لإيصال الماء عن طريق (التناكر) الى القرى والقصبات التي انقطع عنها الماء، لاسيما ناحية واسط القديمة والتي تضم أكثر من اربعة الاف نسمة، حيث توقفت وحدات المياه فيها واصبحت خارجة عن الخدمة".

واضاف انه "وجه كذلك بقطع كافة مضخات المياه المنصوبة في بداية نهر الدجيلي من اجل وصول الماء الى ابعد نقطة"، مشيراً الى ان "النهر يغذي نحو 15 ألف مواطن وجفافه يعود الى قلة مناسيب مياه نهر دجلة".