/
/

طريق الشعب

يواصل المئات من اهالي المثنى، اعتصامهم لليوم الرابع على التوالي للمطالبة بالخدمات وتوفير فرص العمل فضلا عن مطالب اخرى، وفيما واصل ايضا معتصمون بصريون اعتصامهم قرب حقل نفطي شمالي البصرة، انتقد واستنكر ناشطون ونقابيون اعتداءات حصلت من قبل قوات امنية في البصرة وميسان. في غضون ذلك، شهدت محافظات بغداد وذي قار والمثنى ايضا وقفات احتجاج مطلبية.

المثنى: اصرار ودعم

لوحظ ان اعداد معتصمي محافظة المثنى، في تزايد مقارنة بالايام الثلاثة الماضية، وسط انباء عن قرب وصول وفد جديد بقيادة مدير مكتب رئيس الوزراء، الى المثنى للتفاوض مع  المعتصمين.

وقالت وسائل اعلام محلية،  ان هناك اتفاقا على إقامة خيمة خاصة لتكون مكانا للمباحثات التي سيجريها الوفد الجديد مع المعتصمين، منوهة إلى استمرار الاجراءات الامنية المشددة، المتمثلة بقطع الطرق والانتشار المكثف للقوات وتشكيل محيط امني حول الدوائر الحكومية الواقعة ضمن نطاق منطقة  الاعتصام.

وبينت أن اعتصام اليوم الرابع شهد حملات لمساندة المتظاهرين من قبل نقابات المحامين والصيادلة والمهندسين سواء على مستوى إرسال الوفود من تلك النقابات إلى ساحة الاعتصام أو التبرع بتوفير المال والغذاء للمعتصمين.

مهلة 10 أيام

من جهته، قال رئيس الحراك المدني المستقل في تنسيقية المثنى أيهم النعيمي، في تصريح صحفي، ان "المعتصمين امهلوا الحكومتين المحلية والاتحادية 10 ايام لتنفيذ مطالبهم"، مشيرا الى ان "عدم تنفيذ المطالب سيجبرنا على التحول إلى العصيان المدني".

واوضح أن "مفاجآت دخلت إلى الاعتصامات من خلال مشاركة عدد من النقابات وعلى رأسها نقابتي المهندسين والمحامين، فضلا عن بعض منظمات المجتمع المدني"، مبينا ان "اهالي المثنى المعتصمين رفضوا مقابلة وفد مجلس الوزراء رغم تهديدهم بفض الاعتصام بالقوة".

اتهام العبادي

بدوره، قال عضو تنسيقية الاعتصام في المثنى، باسم خزعل خشان، في تصريح صحفي،  ان الإعتصام سيستمر لحين تحقيق المطالب وإرسال وفد مركزي لاستلام تلك المطالب، مشيرا إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع مكتب العبادي ينص على نصب خيمة في ساحة الاعتصام واستلام المطالب مقابل تعليق الاعتصام لمدة 10 ايام.

وقفة احتجاجية

في الاثناء، نظم عدد من الاطباء المقيمين الدوريين، في دائرة صحة المثنى، امس الأربعاء، وقفة احتجاجية في مستشفى الحسين التعليمي بالسماوة، للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة مند 4 أشهر، مهددين بالإضراب عن العمل لحين صرف رواتبهم.

وقال عدد منهم، لاذاعة محلية، ان عددهم البالغ 69 طبيبا لم يستلموا اي راتب من تاريخ مباشرتهم في شهر نيسان الماضي، مشيرين إلى أنهم من سكنة المحافظات الأخرى ولن يستطيعوا اكمال العمل في حال عدم صرف رواتبهم.

وأضافوا أن أي إجراءات بصرف راتب واحد سيقابل بالرفض، مؤكدين أنهم سيستمرون بتنظيم الاحتجاجات واللجوء إلى الإضراب عن العمل إلى أن تصرف جميع رواتبهم.

البصرة: استمرار وادانة

وفي البصرة، التي شهدت اولى شرارات تظاهرات تموز، اكدت اللجنة المنظمة للاعتصام امام المحطة النفطية الثامنة في حقل غرب القرنة 1 شمالي البصرة استمرارالاعتصام لليوم الخامس على التوالي للمطالبة بتشغيل العاطلين عن العمل والاهتمام بالواقع الخدمي في الناحية.

وقال عضو اللجنة المنظمة ايمن حامد المنصوري، في تصريح صحفي، ان المعتصمين قاموا بقطع الطريق الرئيس المؤدي الى حقول الرميلة، فضلا عن قطع الطرق الفرعية والجسور امام حركة مركبات الموظفين الداخلة والخارجة من الشركات، مشيرا الى ان تلك الاجراءات لا تشمل المواطنين والاجهزة الامنية. واضاف ان المعتصمين سيقومون باجراءات تصعيدية حال عدم الاستجابة الى المطالب التي رفعت للجهات المختصة.

الا ان المنصوري، ذكر في وقت لاحق من امس الاربعاء، ان اللجنة فتحت الطريق امام حركة الموظفين الى اشعار آخر، منوها الى ان القوات الامنية بدأت الانسحاب من موقع التظاهر باتجاه المحطة الثامنة ضمن الحقول النفطية في غرب القرنة 1.

ضرب واعتداء

وشهدت البصرة، امس الاول الثلاثاء، فضا بالقوة، لاعتصام اقامه المتظاهرون قرب مبنى مجلس المحافظة، ما ادى الى تعرض مجموعة من الإعلاميين للاعتداء بالضرب ومصادرة اجهزة التصوير من قبل قوة امنية، حيث مُنعوا من التصوير.

مراسل قناة "الحرة" في البصرة الزميل "سعد قصي"، ذكر لجمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، انه و مجموعة من زملائه كانوا في حادثة الاعتداء حيث "تم ضربه ومصور وكالة رويتزر واحد مراسلي اذاعة المربد، عصام السوداني، تعرضوا للضرب ومصادرة كاميراتهم ومعداتهم، اثناء فض خيم الاعتصام في البصرة صباح الثلاثاء، على يد قوة امنية ملثمة لم تظهر ملامح او رتب عناصرها المعتدين، ومنعت القوة ذاتها بقية الاعلاميين والصحفيين من التغطية".

جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، وبحسب بيان، تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، اذ تدين ما تعرض له الزملاء من هتك لحرية التعبير، تحذر من تقييد الحريات الصحفية و الاعتداءات المشينة و المتكررة التي يتعرض لها الزملاء في البصرة على يد القوات الامنية، و تحمل رئيس الوزراء مسؤولية الخرق المتكرر للدستور، وعدم تدخله وبشكل فوري، ومحاسبة كل من يتعرض لأحد الكوادر الإعلامية.

ذي قار: تظاهرة مطلبية

وفي ذي قار، تظاهر العشرات من المحاضرين المتطوعين في محافظة ذي قار، امس الاربعاء امام مبنى مجلس المحافظة للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم واستثنائهم من الشروط والضوابط للدرجات الوظيفية المقبلة. وقال عدد من المتظاهرين لاذاعة محلية، انهم امضوا عدة سنوات في العمل بمدارس المحافظة من دون اجور يومية ولديهم عوائل تتطلب توفير المعيشة لهم، مشيرين الى انهم تظاهروا اليوم (الاربعاء) امام مبنى المجلس بالتزامن مع انعقاد الجلسة الاعتيادية للأعضاء في محاولة منهم للضغط على الحكومة المحلية في ان تشرع لهم هذه المطالب وشمولهم بالتعيينات المقبلة من دون ضوابط او تعليمات جديدة كونهم يعملون مجانا ولهم الاولوية في اجراءات التعيين.

 وصوت مجلس محافظة ذي قار، بالتزامن مع التظاهرة، على تثبيت جميع موظفي العقود والاجراء اليوميين لجميع الدوائر والمحاضرين بالمجان على الملاك الدائم وضمن درجات الحذف والاستحداث.

ميسان: استنكار استخدام العنف

وفي ميسان، قال تجمع نقابات واتحادات ميسان، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، انه يستنكر "ما تعرض له الزميل المهندس، فيصل غازي شنيور، امين سر نقابة المهندسين في المحافظة، من اعتداء من قبل القوات الامنية، التي كان يفترض بها ان تحمي المتظاهرين بدل ان تعتدي عليهم خاصة وانهم يطالبون بحقوق مشروعة وبطريقة سلمية لاتسيء لاحد".

واشار الى ان "حق التظاهر واحد من الحقوق المدنية التي كفلها الدستور، اذ اننا في دولة يراد لها ان تكون ديمقراطية تحترم ارادات وخيارات الناس، ولا تقمعها تحت اي ذريعة".

ولفت الى انه "في الوقت الذي نؤكد استنكارنا، ندعو الى عدم تكرار الفعل ضد اي متظاهر او محتج، وفي حالة تكراره سيكون هناك موقف آخر".

يذكر ان نقابات واتحادات ميسان، شكلت، السبت الماضي، تجمعاً للمطالبة بغلق التحقيق مع المعتقلين بشكل عشوائي وفتح تحقيق آخر مع المسؤولين عن الاعتقالات.

بغداد: احتجاج موظفين

وفي بغداد، تظاهر العشرات من موظفي الدولة، امس الاربعاء، امام مبنى وزارة المالية مطالبين بحل مشكلة تأخر تسليم المباني السكنية المكتملة منذ سنوات، بسبب عدم صرف مستحقات الشركات المنفذة للمشاريع.

وطالب المتظاهرون، بحل مشكلة تسلم البنايات المكتملة في المجمعات السكنية من قبل الشركات المنفذة، داعين وزارة المالية بصرف الاموال المطلوبة لاكمال المشاريع السكنية المتوقفة.

يشار الى ان عددا من المجمعات السكنية توقف العمل بها بسبب الازمة المالية وسياسة التقشف التي اعتمدتها الحكومة منذ العام 2015.

وكان  العشرات من المواطنين، نظموا مساء الثلاثاء، تظاهرة في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد لدعم التظاهرات التي تشهدها العديد من محافظات الوسط والجنوب.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل