/
/
/

طريق الشعب
تظاهر المئات من المواطنين في محافظات البصرة وذي قار والمثنى، امس الاحد، وسط اجراءات امنية مشددة، ومنع المتظاهرين من اقامة اعتصامات سلمية، فيما اعربت مفوضية حقوق الانسان عن قلقها جراء مطالبة المتظاهرين المعتقلين بـ"كفالات ضامنة" قبل اطلاق سراحهم، يثير لديها شكوكا من وجود "تكميم للأفواه".

البصرة: محاربة الفساد
شرع حشد من المتظاهرين البصريين، صباح امس الاحد، بالتدفق امام مبنى المحافظة، للاعتصام (قبل منعهم من القوات الامنية)، احتجاجاً على تردي الاوضاع الاقتصادية وانتشار الفساد وقلة الخدمات وفرص العمل.
وفي ناحية الامام الصادق شمالي البصرة نظم عدد من المواطنين اعتصاما مفتوحا امام المحطة الثامنة في غرب القرنة 1 على الطريق المؤدي الى حقول الرميلة للمطالبة بتشغيل العاطلين عن العمل والاهتمام بالواقع الخدمي للناحية وسط انتشار امني مكثف.
وقال احد منظمي الاعتصام ويدعى احمد عادل المنصوري، ان 35 من رؤساء اللجان قاموا بتنظيم اعتصام مفتوح امام المحطة الثامنة، مشيرا الى تقديم عدد من المطالب منها الاهتمام بالواقع الخدمي وتشغيل العاطلين عن العمل.
واضاف بأن هنالك اعتصامات وتصعيدا في الفترة المقبلة في حال عدم الاستجابة لتلك المطالب.
يشار الى ان محافظة البصرة، ، تشهد تظاهرات حاشدة، ، احتجاجا على سوء الخدمات والفساد المستشري منذ الثامن من تموز الجاري.

ذي قار: استرداد الحقوق
وفي ذي قار، توافد المئات من المواطنين وشيوخ العشائر في محافظة ذي قار، صباح الاحد، الى ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، للتظاهر احتجاجا على سوء الأوضاع.
وهدد المتظاهرون، بتحويل تظاهراتهم إلى اعتصام مفتوح، وسط قيام الأجهزة الأمنية بقطع الطرق المؤدية إلى مركز المحافظة.
كما تظاهر المئات من أبناء عشيرتي بني سعيد وآل إبراهيم، صباح الأحد، أمام مبنى مجلس ذي قار للمطالبة بإقالة مدير الموارد المائية في المحافظة، فيما هددوا بعصيان مدني في حال عدم تنفيذ مطلبهم.
بدورهم، تظاهر أهالي القرى المحيطة بسجن الحوت غربي مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، صباح الاحد، أمام مبنى ديوان المحافظة للمطالبة بتغيير الواقع الامني في مناطقهم.
وشكا المتظاهرون من الاجراءات الامنية المتبعة من قبل القوات المكلفة بحماية السجن، مبينين أن السيطرات الامنية على الطرق المؤدية للسجن تدقق جميع المعلومات الخاصة بمن يزور تلك القرى من الاقرباء والمعارف، ما يتسبب في تأخر الضيوف لأوقات طويلة في الوصول الى اهل القرى، ما دفعهم إلى العزوف عن زيارة أقربائهم في القرى.
واتهم المتظاهرون، الحكومة بأخذ أكثر من 6000 دونم من اراضيهم وضمها لمساحة سجن الناصرية المركزي (الحوت) دون منحهم كامل التعويضات.

المثنى: من اين لك هذا؟
وفي المثنى، قال مراسل "طريق الشعب"، عبد الحسين ناصر السماوي، ان المئات من أهالي المثنى، تظاهروا صباح الاحد، منطلقين من كورنيش السماوة باتجاه ساحة الاحتفالات، قرب مبنى المحافظة، وهم يرددون هتافات تطالب الحكومة بتوفير الخدمات وإصلاح النظام السياسي وإطلاق التعينات للعاطلين عن العمل والابتعاد عن المحاصصة. وحمل المحتجون الاعلام العراقية ولافتات كتب عليها (المجد والخلود لشهداء لقمة العيش)، (كلا كلا للفساد.. نعم نعم للعراق).
المتظاهر جواد علي، قال لـ"طريق الشعب"، "انا خريج كلية الادارة والاقتصاد منذ أربع سنوات وعاطل عن العمل والتعيينات صارت فقط لبعض الأحزاب المتنفذة بالسلطة او تدفع (رشوة) لكي تحصل على وظيفة. خرجنا اليوم لنعلن مظلوميتنا لعل من بقيت لديهم ضمائر من السياسيين المتنفذين بالسلطة ان يرقوا لحالنا ويتكرموا بتعيين جحافل العاطلين".
بدوره، قال المتظاهر علاء محمد، "تخرجت من كلية التربية منذ خمس سنوات وقدمت عدة معاملات لغرض التعيين ولكن دون جدوى وانا متزوج ولدي طفلان"، مضيفا ان "ثورة الجياع لن تتوقف والشعب قال كلمته هذه المرة من أجل نيل الحقوق المشروعة ومحاسبة الفاسدين الذين سرقوا المال العام ونطالب بالإسراع بتشكيل الحكومة وتفعيل قانون من اين لك هذا. وسوف نستمر في تظاهراتنا السلمية لحين تحقيق مطالبنا المشروعة".
وتوقف المتظاهرون عند ساحة الاحتفالات، محاطين بالقوات الأمنية التي منعت المتظاهرين من التحرك الى مبنى المحافظة ومجلسها، وأغلقت كل الطرق المؤدية الى ساحة الاحتفالات.

منع الاعتصامات
في الاثناء، قال عضو مفوضية حقوق الانسان، فاضل الغراوي، في بيان مقتضب، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "القوات الأمنية تمنع المتظاهرين من الاعتصام السلمي في محافظتي البصرة والمثنى".

كفالات مثيرة للقلق
وفي بيان اخر، قال الغراوي، إن "المفوضية لم تؤشر أية خروق او عنف متبادل خلال تظاهرات الجمعة الماضية في بغداد والمحافظات"، موضحا أن "فرق المفوضية أشرت تواجدا أمنيا مكثفا وبأكثر من طوق حول ساحات التظاهرات".
وتوقع الغراوي "تصعيدا على مستوى التظاهرات الشعبية في حال لم تفِ الحكومة بالتزاماتها تجاه المواطنين"، لافتا الى أن "قضية الافراج عن المتظاهرين المطلق سراحهم بكفالات ضامنة ما زالت تثير لدينا القلق من وجود تكميم للأفواه وعدم اعطاء الحرية الكاملة لمساحة التعبير عن الرأي".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل