/
/

طريق الشعب
أعلن المركز العراقي لدعم حرية التعبير (حقوق)، امس الأحد، تسجيل 65 مذكرة قبض واعتداء منذ انطلاق تظاهرات الجنوب وبغداد، ضد ناشطين ومدونين وصحفيين، فيما طالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، بتقديم "قتلة" المتظاهرين الى القضاء لينالوا جزاءهم.

مذكرات قبض

قال المركز العراقي لدعم حرية التعبير (حقوق)، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إنه "تم تسجيل (50) مذكرة قبض بحق صحفيين ومدونين، (...) في محافظات بغداد، البصرة، صلاح الدين، كربلاء، بابل، الديوانية، إضافة الى اعتداءات مختلفة لحقت بهم، إذ جرى اعتقال حسن البياتي مذيع الأخبار في قناة الرشيد الفضائية في منطقة حي أور، غرب العاصمة بغداد، وتم اطلاق سراحه لاحقاً".
وعد المركز "إصدار مذكرات قبض بحق بعض الصحفيين والمدونين، أمراً مرفوضاً يتعارض مع الحقوق الدستورية التي كفلها القانون، ونوعاً من الترهيب يستهدف تعطيل عمل الفرق الإعلامية في تلك المحافظات، وينتهك حرية الوصول الى المعلومة، ومن شأنه إضعاف دور الصحافة في المجتمع والدولة".
وطالب القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، بـ"توجيه كافة القيادات الأمنية باحترام عمل الصحفيين والمدونين وتوفير الحماية لهم عند تغطيتهم التظاهرات لكونهم يعملون وفق الدستور والقانون".

اعتداءات

وأشار الصحفيون في حديث لمركز "حقوق" الى ان "عناصر أمن اعتدوا على مراسل قناة دجلة الفضائية في بغداد انس يوسف في ساحة التحرير، كما تعرض طاقم القناة نفسها في الديوانية الذي يتألف من زيد الفتلاوي ومحمد البولاني الى تجاوزات من عناصر أمنيين، بينما اعتقلت القوات الأمنية من ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، احمد جاسم كريم، الذي يعمل لحساب صحيفة "افتو بلادت" السويدية بعد الاعتداء عليه بالضرب، كما تعرض فريق عمل قناة النجباء في بابل لاعتداء، بينما قال مراسل قناة المسار محمد الشمري إن فريق القناة طرد من مؤتمر صحفي في وزارة الداخلية، وتعرض مازن الكعبي مصور قناة الحرة عراق في الديوانية الى الضرب المبرح، وقام عناصر امنيون في بابل بضرب عيسى العطواني بأعقاب المسدسات، واشتكى صحفيو قنوات العهد والإباء والنجباء للمركز من تجاوزات أمنيين في الحلة".
وفي كربلاء قال وليد الصالحي مراسل قناة التغيير، إن "سيارات حكومية تلاحقه منذ يومين وهو قلق جداً على حياته، كما أبلغ الصحفي حيدر هادي في كربلاء، ان سيارات تلاحقه منذ يومين لأسباب مجهولة، واشار الصحفي خميس الخزرجي الى أنه" استدعي الى مركز أمني في قضاء الدجيل شمال بغداد بدعوى التحريض على التظاهر، كما أبلغ أحمد الشيباني الذي يعمل في اذاعة هنا الديوانية انه تعرض الى تهديد بالتصفية الجسدية من خلال رسالة نصية وردت الى هاتفه الشخصي وواجه صحفيون يغطون لحساب قناة الحرة والسومرية والعهد والتغيير وآسيا والاتجاه مضايقات من قوات الأمن في أكثر من محافظة".

البصرة

بدوره، قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، في تقرير طويل، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "القوات التي كُلفت بفض التظاهرات في محافظات البصرة وميسان وبابل وكربلاء والنجف والديوانية والمثنى وذي قار، استخدمت ما هو أقسى من العُنف ضد المتظاهرين، فكل ما فعلته كان يُهدد حياة المتظاهرين، وقد تم فعلا قتل ثمانية متظاهرين خلال أسبوع واحد من الاحتجاجات التي ما زالت مستمرة هُناك والتي تُطالب بتحسينات اقتصادية وخدماتية".
واشار المرصد الى أن "أكثر محافظة استخدم فيها العُنف هي محافظة البصرة، فكل الوثائق الفيديوية وشهادات العيان تؤكد أن الرصاص الحي كان يُطلق بشكل عشوائي باتجاه المتظاهرين، وهذا بحد ذاته وثيقة تُدين العناصر الذين أطلقوا الرصاص على المحتجين".
وبحسب التقرير، "شهدت إصابة وجرح 107 متظاهرين على الأقل، ومقتل اثنين برصاص القوات الأمنية التي استخدمت كل قوتها ضد المتظاهرين السلميين".
واكد انه "لا يوجد أي مسوغ قانوني يدفع القوات الأمنية إلى اعتقال المتظاهرين وإطلاق الرصاص عليهم، لكن بعض عناصر الأمن عرضوا حياة الآلاف من المتظاهرين الى الخطر".

بغداد

وبين المرصد انه "في 20 تموز الجاري، خرج المئات من المتظاهرين في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد لمطالبة الحكومة بتقديم الخدمات وإجراء إصلاحات في مؤسسات الدولة العراقية، لكن الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السُلطات لتطويق المتظاهرين وفض تظاهراتهم، أدت فيما بعد إلى العُنف".
واوضحت الشبكة "حاولت قوات مكافحة الشغب فض التظاهرة لكنها لم تتمكن، فبدأ بعض المتظاهرين برميهم بقناني المياه والأحذية، لترد القوة عليهم بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع وحتى الرصاص الحي".
واكد المرصد ان "القوات الأمنية في بغداد كان تعمد إلى إصابة المتظاهرين بالرصاص الحي، وما يؤكد ذلك هو انتشار القناصة على أسطح البنايات المُطلة على ساحة التظاهر".
وبينت ان "القوات الأمنية اعتقلت 40 متظاهر تقريباً، بعد أن تمكنت من تفريق التظاهرة، وبعضهم لاحقتهم إلى منازلهم واعتقلتهم هُناك، وأغلبهم معتقل في مركز شرطة السعدون ببغداد".

النجف

وفي النجف قال المرصد إن "اثنين من المتظاهرين قُتلا هُناك في الاحتجاجات التي تشهدها المحافظة منذ مطلع تموز الجاري، بسبب إطلاق الرصاص الحي من قبل القوات الأمنية التي كُلفت بتفريق التظاهرات".
وبحسب إحصائيات المرصد العراقي لحقوق الإنسان، فإن 39 متظاهراً في النجف أصيبوا بجروح بسبب اعتداء القوات الأمنية عليهم أو نتيجة التصادم الذي حدث في بعض المناطق، بينهم سبعة مُصابين بعيارات نارية.
ناشطون آخرون تحدثوا عن وجود قائمة بأسماء الناشطين والمتظاهرين البارزين في النجف تضم اسم 80 ناشطا وزعت من قبل الأمن الوطني والاستخبارات على السيطرات والقوات الأمنية لاعتقالهم ومطاردتهم بتهمة الإرهاب والتخريب وبدون أمر قضائي، بحسب المرصد.

المثنى

وفي محافظة المثنى، قال المرصد إن "مدينة السماوة وهي مركز محافظة المثنى، شهدت أعمال عُنف لا تقل عن تلك التي حدثت في المحافظات الجنوبية الأخرى وبغداد، حيث قُتل ثلاثة متظاهرين وأصيب 40 آخرون بجروح بسبب استخدام القوة من قبل القوات الأمنية".
وقال نقيب المحامين في محافظة المثنى صالح العيساوي، خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "عدد قتلى المتظاهرين في المثنى وصل الى ثلاثة أشخاص، اثنان منهم أثناء التظاهر والاحتكاك مع القوات الأمنية بعد إطلاق النار عليهما، والثالث أمام مقر تيار الحكمة الوطني بعد محاولة المتظاهرين اقتحام المقر قام الحراس بإطلاق النار باتجاه المتظاهرين وقتل متظاهر".
وأضاف أن "أعداد المعتقلين حتى 17 تموز الجاري، هو 66 معتقلا من المتظاهرين، والرقم ينقص في بعض الأحيان كون بعض المعتقلين يتم الإفراج عنهم أو يخرجون بكفالة لكن عملية الاعتقالات مستمرة".
وأكد العيساوي أن "عدد المصابين في التظاهرات بصورة عامة يتراوح ما بين 150 - 175 مصابا بين صفوف المتظاهرين، بينهم حالتان خطرة بعد تعرضهما الى طلق ناري في منطقة العمود الفقري والآخر في الرأس".
مصدر خاص في صحة المثنى قال للمرصد إن "عدد المصابين بلغ 25 مصاباً بينهم 3 قتلى".

الديوانية

وفي محافظة الديوانية قال المرصد نقلاً عن مصدر أمني، إن "عدد المعتقلين في الديوانية بلغ 55 معتقلا من المتظاهرين بينهم ثلاثة معتقلين تمت كفالتهم الأسبوع الماضي لكن القاضي غير في اللحظات الأخيرة موقفه وسحب قرار الإفراج عنهم وأمر بإبقائهم في المعتقل".
وأضاف أن "يوم 16 تموز الجاري، قامت القوات الأمنية بحملة اعتقالات دون وجود أوامر قضائية ووصل عدد المعتقلين الى 30 متظاهراً".
مدير عام صحة الديوانية الدكتور عبد الكاظم الاسدي، قال خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "28 شخصا أصيبوا أثناء التظاهرات".

ذي قار

وفي محافظة ذي قار، قال المرصد نقلاً عن مدير صحة ذي قار، إن "عدد المصابين بصورة عامة 107 مصابين، بينهم 82 من القوات الأمنية و25 متظاهرا بينهم 5 من المتظاهرين بطلق ناري".

بابل

وفي محافظة بابل، قال المرصد إن "أحد المتظاهرين توفي أثناء التظاهرات في محافظة بابل بعد اختناقه بالغاز المسيل للدموع أو إصابته بنوبة قلبية، حيث لم يتم معرفة سبب وفاته حتى الآن، لكنه كان مع المتظاهرين".
وبين انه "بالإضافة إلى مقتل متظاهر في بابل، إلا أن هناك ستة جرحى آخرين أصيبوا أثناء التظاهرات عندما كانت القوات الأمنية العراقية تعمل على فض التظاهرات بالقوة".

كربلاء وميسان وواسط

وفي محافظة كربلاء "قُتل اثنين من المتظاهرين وجُرح تسعة آخرون، ولم تُعرف أعداد المعتقلين الذين اعتقلتهم القوات الأمنية"، بحسب تقرير المرصد.
واكد المرصد انه "في محافظة ميسان قُتل اثنين من المتظاهرين وجُرح عشرة آخرون، بينما اُعتقل أكثر من 240 متظاهراً"، مشيرا الى انه في محافظة واسط "جُرح متظاهر واحد واعتقل 95 آخرون".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل