/
/
/

طريق الشعب
أعلنت وزارة الصحة، امس السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا تظاهرات الجمعة، في عدد من المحافظات، إلى 47 شهيدا وجريحا، بينهم عدد من القوات الامنية، وفيما ثمن مركز الاعلام الامني، الالتزام العالي للمتظاهرين السلميين باغلب محافظات العراق، كشف ناشطون عن اعتقال عشرات المحتجين في بغداد والمحافظات، في وقت ذكرت مفوضية حقوق الانسان، اخلاء سبيل اخرين كانوا قد اعتقلوا في تظاهرات سابقة.
وشهدت الجمعة تسع محافظات عراقية بينها العاصمة الاتحادية بغداد تظاهرات احتجاجية على تردي الواقع الخدمي والمعيشي وتفشي البطالة والفساد المالي والإداري في البلاد، ورافقتها اعمال عنف، مما أدى الى مقتل متظاهرين اثنين على الأقل واصابة العشرات بجروح بينهم عدد من قوى الامن.

حصيلة رسمية


قال المتحدث باسم وزارة الصحة، سيف بدر، في تصريح صحفي، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "حصيلة ضحايا تظاهرات (الجمعة) التي شهدتها المحافظات ارتفعت إلى قتيلين أحدهما في الديوانية والآخر في النجف، و45 جريحا غالبيتهم من عناصر القوات الأمنية".
واضاف، ان "معظم الجرحى تلقوا العلاج اللازم وغادروا المستشفيات".
وتشهد محافظات الوسط والجنوب، منذ اسبوعين تظاهرات احتجاجية تطالب بتوفير الخدمات كالكهرباء والماء الصالح للشرب وتوفير فرص عمل فضلا عن القضاء على الفساد.

اعتقالات في بغداد

كشف ناشطون مدنيون، عن تعرض اكثر من 60 متظاهرا في بغداد، خلال تظاهراتهم الجمعة في ساحة التحرير، الى الاعتقال.
وذكروا ان عددا منهم تم احتجازه في مركز شرطة السعدون، فيما احتجز اخرون في مركز شرطة الصالحية، ومقر الاستخبارات العسكرية في مطار المثنى.
كما افاد ناشطون اخرون، ان بعض المتظاهرين المعتقلين، تم اقتياده الى داخل المنطقة الخضراء.
واشار ناشطون، الى صدور قرار، امس السبت، في إطلاق سراح 17 متظاهراً معتقلا، بعد تظاهرات ساحة التحرير وسط بغداد، منبهين الى ان القرار شمل فقط الموجودين في مركز شرطة السعدون.
وبينوا الى ان "المعتقلين يطلق سراحهم بعد أن تتم كفالتهم بـ 500 ألف دينار”.

مقتل سوداني

في الاثناء، أفاد مصدر أمني، أن مواطنا سودانيا مقيما في بغداد، لقي حتفه بسبب الغازات المسيلة للدموع التي اطلقتها القوات الأمنية لتفريق المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد.
وأوضح، أن "السوداني كان في حي البتاويين محل إقامته المجاورة لساحة التحرير، حين أطلقت القوات الأمنية الغاز لتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى أن يختنق وينقل إلى المستشفى”، مشيراً إلى أنه “لقي حتفه صباح السبت”.

مصرع متظاهرين اثنين

في غضون ذلك، قال عضو مفوضية حقوق الإنسان، فاضل الغراوي، في تصريح صحفي، إن "اخر احصائية لمفوضية حقوق الانسان لتظاهرات الجمعة ، وفاة متظاهر في النجف واخر في الديوانية خلال التصادمات مع القوات الامنية"، مبينا ان "احد المتظاهرين تلقى الرصاص بشكل مباشر في محافظة الديوانية والاخر توفي خنقا من الغازات المسيلة للدموع في محافظة النجف".
واشار الى ان "الجرحى في تصادمات يوم الجمعة، اضافة الى الاعداد السابقة، هناك 45 جريحا، في محافظات النجف والديوانية وذي قار ".

في انتظار الافراج

واكد ان "عدد المعتقلين المطلق سراحهم لغاية يوم 20 تموز وصل الى 570 شخصا، ولايزال هناك 31 معتقلا ينتظرون قرار المحكمة المختصة يوم الاحد". وبخلاف رواية الناشطين، وشهود عيان، قال الغراوي، أن "عدد المعتقلين في بغداد هو 3 فيما لم يتم اعتقال أي متظاهر في المحافظات الأخرى الجمعة"، مطالباً بـ"عدم اعتقال المتظاهرين السلميين والتنسيق بين المتظاهرين والقوات الأمنية لاعتقال من يهاجم المقرات الحكومية".

جرحى تظاهرة ذي قار

من طرفه، قال قائد عمليات الرافدين، اللواء علي دبعون، في تصريح صحفي، ان "الحصيلة النهائية لجرحى تظاهرات ذي قار يوم الجمعة بلغت 9 جرحى بينهم 6 عسكريين أحدهم ضابط برتبة ملازم، فيما جرح 3 مدنيين آخرين".
وبين أن "جميع المصابين تم نقلهم إلى مستشفى الحسين التعليمي في مدينة الناصرية مركز المحافظة لتلقي العلاج".
واكد دبعون، أن "الأجهزة الأمنية لم تعتقل اي متظاهر كما أشيع في مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك".
178
متظاهرا في ميسان

وفي ميسان، قال مدير مكتب مفوضية حقوق الانسان في ميسان، احمد ستوري عاشور، الجمعة، ان اعداد المفرج عنهم بلغ 178 شخصا ولم يتبق الا ثلاثة موقوفين في مركز شرطة الصدر وستواصل فرق المفوضية في ميسان متابعة وضعهم الانساني حتى استكمال الاجراءات الخاصة بذلك .
يذكر ان قيادة شرطة النجف أكدت في وقت سابق، قيامها بالافراج عن 86 معتقلا بسبب التظاهرات الحاصلة في المحافظة وذلك لنقص الخدمات وقلة فرص العمل، وقامت باخلاء سبيلهم بكفالات ضامنة .

معتقلو بابل

وفي بابل، قال عضو مفوضية حقوق الانسان، فاضل الغراوي، في بيان، إن "عدد المعتقلين في محافظة بابل بلغ 27 معتقلا تم اطلاق سراحهم جميعا".
واضاف الغراوي، أن "عدد المعتقلين في محافظة واسط لغاية يوم 20/7/2018 بلغ (176) معتقلا تم اطلاق سراحهم جميعا".
تثمين سلمية المتظاهرين

الى ذلك، قال مركز الاعلام الامني، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "عددا من مدن البلاد شهدت الجمعة تظاهرات مطالبة بالخدمات و توفير فرص العمل، حيث كثفت القوات الامنية من تواجدها في جميع المحافظات لتأمين سلامة المتظاهرين، فضلا عن توفير الحماية للمؤسسات الحكومية وغيرها من الاماكن العامة والخاصة". واضاف المركز، أن "قواتنا الامنية بذلت جهودا كبيرة من اجل سلامة المواطنين، ومنع المندسين من تحويل تظاهراتهم إلى أعمال عنف أو تخريب، و كانت اغلب تظاهرات المحافظات قد مرت بسلام سوى بعض الاصابات في صفوف قواتنا الامنية ببغداد وذي قار".
وتابع المركز الامني، "اننا نثمن الالتزام العالي للمتظاهرين السلميين الذين كانوا خير عون لقواتنا الأمنية وحافظوا على سلمية التظاهرات بصورة حضارية عكست الوعي العالي الذي يتمتعون به في الحفاظ على المؤسسات الحكومية والممتلكات العامة والخاصة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل