/
/
/

بغداد – طريق الشعب

أكد ناشطون مدنيون، امس الثلاثاء، ان القوات الأمنية شنت خلال اليومين الماضيين حملة اعتقالات واسعة، طالت عددا ممن تسميهم الحكومة بـ"المندسين" وسط المتظاهرين، ممن قالت إنهم قاموا بالتعدي على منشآت ومؤسسات الدولة.

50 مذكرة قبض

وحذر المرصد العراقي للحريات الصحفية في نقابة الصحفيين العراقيين من استمرار الانتهاكات والتجاوزات على الصحفيين والفرق الإعلامية التي تغطي التظاهرات في المدن العراقية، ويعد المرصد إصدار مذكرات قبض في حق البعض منهم نوعا من الترهيب مرفوضا، ويتعارض مع الحقوق الدستورية المكفولة لهم وفق القانون. بحسب بيان نشرته وكالات اخبار محلية.

ونقل المرصد عن صحفيين وناشطين، ان أكثر من خمسين مذكرة قبض صدرت في حق صحفيين وناشطين في مدن البصرة والناصرية والعمارة والكوت والنجف والسماوة وكربلاء وبابل، وهي تمثل نوعا من الترهيب يستهدف تعطيل عمل الفرق الإعلامية في تلك المحافظات، وينتهك حرية الوصول الى المعلومة، ومن شأنه إضعاف دور الصحافة في المجتمع والدولة.

وكانت القوات الأمنية قد اعتدت على صحفيين يغطون التظاهرات في مدن وسط وجنوب العراق. حيث جرى اعتقال حسن البياتي مذيع الأخبار في قناة الرشيد الفضائية غرب العاصمة بغداد، الذي أطلق سراحه لاحقا، كما اعتدت عناصر أمنية على مراسل لقناة النجباء في البصرة، وواجه صحفيون يغطون لحساب قناة الحرة والسومرية والعهد والتغيير وآسيا والاتجاه مضايقات من قوى الأمن.

في الاثناء، قالت قيادة شرطة بغداد، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "اي شخص يقوم بحرق اطار او الكتابة على الجدران او التحريض على التظاهر، يتم اعتقاله"، مؤكدة انه "لا يخرج من التوقيف الا بأمر قاضي".

كربلاء

ونقلت وكالات انباء محلية، عن متظاهرين وناشطين وشهود عيان، ان القوات الامنية نفذت، امس الاول الاثنين، حملة اعتقالات واسعة ضد المتظاهرين في كربلاء.

واشارت الى أن أحد المتظاهرين في كربلاء توفي متأثرا بجراجه.

وبينت انه قد اصيب الاثنان برصاص حي من قبل القوات الامنية، الامر الذي تسبب في نقله الى المستشفى الا انه فارق الحياة بسبب اصابته البالغة.

ميسان

وفي ميسان، ذكر احد الشباب الناشطين لوكالة محلية، ان "المحافظ علي دواي رفع دعاوى قضائية أخرى على 12 شابا من التنسيقيات الخاصة بالتظاهرات المدنية التي تنطلق كل يوم جمعة، بتهمة التحريض على المحافظ"، مبينا ان "احدى الدعاوى طالت نقيب المحامين".

واشار الى ان "قوات الرد السريع وسوات القادمة من بغداد الى ميسان تنفذ حاليا حملة اعتقالات واسعة لقادة التظاهرات في الاقضية والنواحي".

وحسب الناشط، الذي تحفظ الكشف عن اسمه، وهو من الذين رفعت ضده دعوى قضائية من قبل محافظ ميسان، علي دواي، بتهمة التحريض وتنظيم التظاهرات في المحافظة، جنوبي العراق، إن "محافظة ميسان الآن هادئة نسبيا، لكن الجو العام متوتر جداً، فقد قمعت جميع التظاهرات التي خرجت في المحافظة خلال اليومين المنصرمين، والقوات الأمنية منتشرة في كل مكان".

المثنى

وفي المثنى افاد ناشطون، ان "القوات الامنية في محافظة المثنى القت القبض، الاثنين، على 65 شخصاً من المتظاهرين بتهمة إثارة الشغب".

ونقلت وكالة محلية، عن مصدر امني، قوله، إن "عدد المتظاهرين الذين تم اعتقالهم من قبل القوات الأمنية حتى الآن اقترب من 600 متظاهر في جنوب العراق".

بابل

وفي بابل، اعتدت قوة أمنية على أحد الصحفيين خلال قيامه بتغطية تظاهرة احتجاجية في منطقة باب الحسين وسط مدينة الحلة في محافظة بابل.

وقال الصحفي عيسى العطواني في منشور على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك" إنه وخلال تصويره المحتجين خلال تظاهرة وسط الحلة، تفاجأ بقيام قوة أمنية تستقل عجلات همر سوداء اللون بفتح الرصاص الحي على المتظاهرين، ولدى اقترابه منها للتعريف بنفسه قام ضابط برتبة ملازم أول بسحب مسدسه الشخصي وضربه.

وأضاف العطواني، انه بعد ذلك اجتمع عدد من العناصر الامنية وقاموا بضربه بالعصي والهراوات، حينها هرب راكضا للخروج من المنطقة التي شهدت التظاهرة حيث تسبب الحادث بكسر في معصم يده اليمنى ورضوض في مختلف مناطق الجسم.

ووجه العطواني، طلبا إلى قيادة الشرطة ونقابة الصحفيين، للوقوف معه ومساندته حتى يستعيد حقه من الضابط الأمني، حسب تعبيره.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل