/
/

طريق الشعب
تظاهر المئات من معلمي ومدرسي محافظة السليمانية، امس الثلاثاء، امام مكتب مجلس النواب الاتحادي، وسط المدينة، مطالبين الحكومة الاتحادية بصرف رواتبهم المتأخرة، وفيما وجهوا رسالة الى رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ومجلس النواب وحكومة اقليم كردستان حول الموضوع ذاته، طالب نواب كرد، المرجعية الدينية المتمثلة بآية الله علي السيستاني بالتدخل والضغط على الحكومة لضمان رواتب وحقوق شعب كردستان في الموازنة العامة.
في الاثناء، وصل رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادية، امس الثلاثاء، الى أربيل للإسراع في صرف رواتب وزارتي التربية والصحة في كردستان، في حين حددت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كردستان، يومي الاحد والاثنين المقبلين المباشرة بصرف رواتب المعلمين.

تظاهرة غاضبة

ونقلت وكالا محلية عن ممثل المتظاهرين عادل حسن، قوله، "انهم سئموا من الوعود والتصريحات المتكررة لرئيس الوزراء حيدر العبادي حول قرب صرف رواتب موظفي الاقليم وخاصة الكوادر التدريسية والصحة، دون ان يروا اثرا لذلك منذ انتهاء استفتاء كردستان في الـ 25 ايلول 2017".
ورفع المتظاهرون لافتات باللغة العربية منددة بعدم دفع الحكومة الاتحادية رواتبهم حتى اللحظة، رغم الوعود المتكررة بإرسالها، ومنها: "أين وعودك يا العبادي.. إلى متى الانتظار"، و"فرقوا بين لقمة المواطنين والمنافسة السياسية"، و "كفاكم حصاراً على الشعب"، و"التلاعب بحياة المواطنين خيانة".
كما ردد المشاركون في التظاهرة هتافات تطالب بغداد بعدم التقاعس عن تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بدفع المستحقات المالية لموظفي إقليم كردستان. وأكد متظاهرو السليمانية مواصلة التظاهرات الاحتجاجية الى حين الاستجابة الكاملة لمطالبهم من قبل بغداد.
وشهدت محافظات إقليم كردستان خلال الفترة الماضية تظاهرات للمعلمين والموظفين للمطالبة بصرف رواتبهم وتحسين اوضاعهم.
يشار إلى أن العبادي يؤكد بشكل متكرر التزام حكومته بإرسال رواتب الموظفين، لكنه يعلق تنفيذ وعوده، بإنهاء اللجان المعنية عملية التدقيق في رواتب موظفي إقليم كردستان، دون أن يعلم أحد متى سيتحقق ذلك، فيما يربط البعض بين تأخر عملية إرسال الرواتب واحتدام المنافسة الانتخابية.

رسالة الى العبادي

ووجه مجلس المعلمين الغاضبين، في السليمانية، رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، والى مجلس النواب الاتحادي وحكومة الاقليم، جاء فيها ""أكثر من ثلاث سنوات، والشعب وموظفو إقليم كردستان في حالة اقتصادية سيئة يرثى لها، وهذه الحالة أثرت على حياة المجتمع بشكل عام وأصحاب الرواتب بشكل خاص، وكله بسبب الإدارة السيئة من قبل حكومة إقليم كردستان، وللأسف نحن ندفع ثمنه".
51
تظاهرة سلمية

وأضافت "لم نقصر في إظهار عدم رضانا عبر مسيراتنا الكبيرة، ومن حسن حظنا وبإرادة وعزيمة قوية حتى اليوم نظمنا إحدى وخمسين مسيرة وتظاهرة مدنية، وطرقنا كل أبواب حكومة إقليم كردستان ولكن بإهمال شديد لم تتم الاستجابة لمطالبنا، والآن مطالبنا موجهة الى الحكومة الاتحادية".
وتابعت الرسالة: هنا نعلن مطالب المتظاهرين:
أولاً: نطلب من الحكومة الاتحادية العراقية الإسراع في صرف رواتب المعلمين والموظفين لتحسين الوضع المعيشي.
ثانياً: نطالب بعدم وضع حقوق وحياة المعلمين والموظفين في لعبة سياسية بين بغداد وإقليم كردستان.
ثالثاً: نخاطب المسؤولين في إقليم كردستان، ألا يصبحوا عقبة أمام وصول الرواتب الكاملة، من أجل بقائهم ومصالحهم الخاصة، بدلاً عن تقديم المساندة والمساعدة.
رابعاً: نتوجه الى كل المواطنين من كل الفئات ونأمل منهم ألا يبقوا صامتين بوجه هذه الحكومة الفاشلة والفاسدة وأن يكون لهم رد مدني وجدي لأن صمت الشعب هو نتيجة استمرار هذا النوع من الحكم الجائر.
وختم المجلس رسالته "في الختام نعلن أن المعلمين ليس بإمكانهم الاستمرار في التدريس بسبب سوء حالتهم المادية، والحكومة هي المسؤولة عن فشل العملية التربوية".

دعوة السيستاني الى التدخل

وشارك نواب كرد في البرلمان الاتحادي، في التظاهرة، وقالت النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريزان شيخ دلير في كلمة لها وسط جموع التدريسيين والمعلمين المحتجين في السليمانية، انه "من الواجب على العبادي ان يتعامل مع المدرسين في إقليم كردستان بالطريقة نفسها التي يتعامل مع زملائهم في البصرة وباقي المحافظات والا يكون هناك أي فرق واختلاف مع الجميع".
من طرفه، قال رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني البرلمانية، مثنى امين في كلمة له وسط الجموع، "ندعو المرجعية في النجف الاشرف وجميع الاحرار الا يدعموا الموازنة اذ انها لا تضمن حقوق شعب كردستان"، مردفا بالقول ان "الحكومة العراقية تتعمد الكذب وتقول انها أرسلت لجانا من اجل التدقيق لصرف الرواتب ولكنها ومن الناحية السياسية تحاول تأزيم الأوضاع في الإقليم متخذة من الرواتب ورقة للضغط".
بدوره، قال النائب عن كتلة التغيير مسعود حيدر، في كلمة له بالاحتجاجات "يجب الا تكون قضية الرواتب موضوعا سياسيا سواء في أربيل ام بغداد"، مردفا بالقول "العبادي وعد الكتل الكردستانية بصرف الرواتب واذا لم يفِ بعهوده فسيكون لنا موقف سياسي نحن الكرد في البرلمان العراقي".
وطالبت النائبة عن حركة التغيير، سروة عبد الواحد، رئيس الوزراء حيدر العبادي، بصرف راتبين "فورا" لموظفي إقليم كردستان، مؤكدة أن هؤلاء فقدوا ثقتهم بحكومة الإقليم.

وفد اتحادي في بغداد

في غضون ذلك، نقلت وكالة محلية، عن مراسلها، قوله، إن رئيس ديوان الرقابة المالية العراقية وصل، الى أربيل للتسريع في انجاز عمليات تدقيق أسماء الموظفين.
وأضاف، أن ذلك جاء من اجل الإسراع بصرف رواتب موظفي وزارتي التربية والصحة ليقدم تقريرا نهائيا بعدها لرئيس الوزراء حيدر العبادي ليعطي الإذن بالصرف.
وكانت حكومة إقليم كردستان قد أعلنت، الخميس (1 شباط 2018)، أن وفد الحكومة الاتحادية الذي زار الإقليم مؤخراً توصل مع حكومة كردستان إلى اتفاق "مبدئي" من ست نقاط، مشيرةً إلى أنها تنتظر موافقة رئيس الوزراء حيدر العبادي على النقاط الستة.

رواتب وزارة التربية

الى ذلك، قالت مديرية الإعلام والعلاقات في وزارة المالية والاقتصاد بحكومة إقليم كردستان، بخصوص موعد توزيع رواتب موظفي وزارة التربية، "أولاً: سيتم يوم الأحد، 11/2/2018 توزيع رواتب موظفي وزارة التربية، (خارج مراكز المدن). ثانياً: سيتم يوم الاثنين، 12/2/2018 توزيع رواتب موظفي وزارة التربية، (داخل مراكز المدن)".

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل