/
/
/

بغداد – نورس حسن

صرح د. كاظم العقابي رئيس هيأة المنافذ الحدودية ان الفساد منتشر في جميع الدوائر الرسمية التابعة للهيأة، لكنه الآن، بعد 10 شهور من توليه شخصيا رئاسة الهيأة، غدا اضيق نطاقا من ذي قبل. وقال العقابي في حديث لـ "طريق الشعب" اوائل حزيران الجاري ان "الفساد موجود في كافة الدوائر الرسمية التابعة للهيأة، لكننا افلحنا خلال الاشهر العشرة الماضية في الحد منه كثيرا"، مشيرا الى انه تولى المسؤولية الاولى في الهيأة يوم الاول من آب 2017.

اجراءات ضد الفساد

وردا على سؤال عن الكيفية التي امكنه بها احراز ذلك قال : " اولا لم نسمح ببقاء احد من الموظفين المعنيين في منصبه اكثر من شهرين، وثانيا عملنا على تغيير المدراء العامين كافة في المنافذ". واستطرد مضيفا ان " ما نركز عليه الآن هو منع التهرب من تسديد الرسوم الجمركية والضريبية في المنافذ، وسبيلنا الى ذلك هو احالة جميع الموظفين المشتبه بممارستهم الفساد وكذلك المتهربين من دفع الرسوم الى القضاء".

وفي شأن المعوقات التي تواجه عمل الهيأة بيّن العقابي ان" اهمها هو نزعة مقاومة التغيير، التي تبرز في الدوائر المعنية حال مباشرتنا بتنفيذ قانون الهيأة". والمقصود هنا هو القانون ذو الرقم 30 الذي اقره مجلس النواب سنة 2016، والذي تأسست الهيأة بموجبه وباشرت عملها في مطلع آب السنة الماضية.

واضاف د. العقابي انه حسب هذا القانون يكمن العمل الاساسي لهيأة المنافذ الحدودية في الاشراف والرقابة والسيطرة على المنافذ بصورة عامة، كما انها مسؤولة عن سلامة تطبيق الاجراءات القانونية، المتعلقة بمرور الاشخاص والبضائع، في 12 دائرة عاملة في المنافذ الحدودية.

وقال موضحا "ان اغلب الوزارات والدوائر ذات الصلة لا ترضى بوجود جهة تقوم بمراقبتها ومحاسبتها على ما قد ترتكب من هفوات". وأورد مثالا على ذلك وزارة المالية ممثلة بالهيأة العامة للكمارك، كذلك وزارة النقل "التي تعارض اصلا وجود هيئة المنافذ الحدودية في المطارات والموانئ، وقد رفعت شكوى عبر مدير الموانئ الى المحكمة الاتحادية، بعد المصادقة عليها من قبل وزير النقل، بهدف ابعاد هيئة المنافذ الحدودية عن الموانئ". واستطرد موضحا " ان هناك سوء فهم من جانب هذه الدوائر لطبيعة عمل هيئة المنافذ الحدودية. فنحن نحاول قدر الامكان تطبيق كل التعليمات الصادرة من الدوائر القطاعية ذات العلاقة، ونسعى الى حماية المنتج العراقي والمستهلك العراقي. فليس من المعقول ان تدخل البضائع الى العراق دون ان تخضع الى الفحص، ومن دون ان نتأكد من مطابقتها المواصفات المحددة من طرف الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية".

المنافذ البرية والبحرية والجوية

واشار رئيس هيأة المنافذ الحدودية في اجابته على سؤال آخر طرحته "طريق الشعب" الى ان هناك عددا غير قليل من تلك المنافذ، الرسمية وغير الرسمية، والى جانبها المنافذ التابعة للإقليم سواء المعترف بها من قبل الدولة الاتحادية فتعتبر رسمية، او غير المعترف بها فهي غير رسمية.

وقال ان المنافذ البرية الرسمية هي : سفوان، الشلامجة، الشيب، زرباطية، مندلي، المنذرية، ربيعة، القائم، الوليد، طريبيل، عرعر. وفي الاقليم منافذ باشماخ، برويزخان، حاج عمران، ابراهيم الخليل.

اما المنافذ البحرية فهي موانيء ام قصر الشمالي، ام قصر الجنوبي، ام قصر الاوسط، خور الزبير، ابو فلوس.

وهناك ايضا المنافذ الجوية وهي مطارات البصرة، النجف، بغداد،  الناصرية، كذلك مطار نينوى وهو في مرحلة اعادة الافتتاح، ومطارا السليمانية واربيل في اقليم كردستان. 

منافذ اقليم كردستان

وفي ما يخص المنافذ في اقليم كردستان قال العقابي انه "على رغم دستورية اخضاعها الى سيطرة الحكومة الاتحادية، وصدور قرار مجلس الوزراء الرقم 305 لسنة 2017 الذي ينص على اخضاع جميع المنافذ الحدودية الى سلطة الحكومة الاتحادية، فاننا في الواقع كهيئة منافذ حدودية لا نعلم ماذا يجري في منافذ ومعابر الاقليم، بدءا من منفذ ابراهيم الخليل وصولا الى مطاري اربيل وسليمانية".

(في وقت لاحق من حزيران الجاري عقد رئيس هيأة المنافذ د. العقابي اجتماعا مع وزير الداخلية في اقليم كردستان كريم سنجاري، انتهى بالاتفاق على ربط كافة المنافذ الحدودية البرية والجوية في الاقليم بهيأة المنافذ الحدودية. واتفق الجانبان ايضا على عقد اجتماعات اخرى لبحث مسألة نقل ملاكات موظفي منافذ الاقليم الى ملاك هيأة المنافذ الحدودية.)

وبيّن د. العقابي ان هناك 22 معبرا غير رسمي، وانه عندما صدر قرار مجلس الوزراء 305 الذي نص على اخضاع النافذ الحدودية في الاقليم الى سلطة الحكومة الاتحادية "صدر كذلك امر باغلاق المعابر غير الرسمية".

المنافذ المحررة من داعش

وسألت "طريق الشعب" رئيس الهيأة عن منافذ ربيعة والقائم والوليد، التي تمت استعادتها بعد دحر تنظيم داعش عسكريا وتحرير الاراضي التي كان يحتلها، فقال ان عصابات التنظيم "فعلت كل ما تستطيع، حين كانت مسيطرة عليها، لتدمير بناها التحتية تماما".

واوضح انه "لا بد الآن من توفير نحو 40 مليون دولار لاعادة بناء كل منفذ من هذه المنافذ واعمار بناه التحتية، مضيفا ان "هذا ما لا نستطيع تأمينه في الظروف الراهنة".

واضاف ان الرغبة في عدم الاستسلام للمعوقات المالية دفعتهم في الهيأة الى عرض كل من تلك المنافذ للاستثمار، وكان ذلك في شهر كانون الثاني الماضي، "غير اننا اصطدمنا بعدم رغبة المستثمرين في ذلك ما دامت الشروط الامنية غير مؤمنة تماما".

وبعكس هذا تنافست عدة شركات استثمارية على منفذ طريبيل "لكن عملية الاستثمار هنا جوبهت بمعارضة من طرف وزارة المالية والهيأة العامة للجمارك وحتى من الرئاسات الثلاث، بحجة ان دور هيأتنا رقابي وان مهمة الاستثمار خارج اختصاصها". وقال العقابي ان هذا غير صحيح "فمن واجبي كرئيس لهيأة المنافذ الحدودية ان اعمل على تطوير هذه المنافذ، التي لا يمكن وصف حالها اليوم  الا بانه مأساوي".

المنافذ والكمارك

وردا على سؤال عن الهيأة العامة للكمارك وعلاقتها بالهيأة العامة للمنافذ الحدودية قال العقابي ان الاولى تعمل بموجب القانون رقم 23لسنة 1984، وانها هيأة مستقلة اداريا وماليا، وان "ما يربط عمل الهيأتين هو وجود مركز كمركي في كل منفذ حدودي. واستنادا الى القانون تتمتع هيأتنا بصلاحية الرقابة والاشراف والسيطرة على جميع الدوائر العاملة ضمن المنفذ الحدودي. كما انها مسؤولة عن سلامة تطبيق الاجراءات القانونية المتعلقة بمرور الاشخاص والبضائع، في 12 دائرة تعمل في المنافذ الحدودية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل