/
/

بغداد – طريق الشعب

أحيى المئات من ذوي ضحايا مجزرة "سبايكر"، الذكرى السنوية الرابعة، التي وقعت بمبنى قصور الرئاسة بمدينة تكريت، التابعة لمحافظة صلاح الدين، والتي قتل فيها بحسب التقارير الحكومية 1700 عسكري على يد مسلحي تنظيم داعش.

وبحسب مصادر رسمية عراقية، فإن 1700 عسكري في قاعدة سبايكر، قتلوا في 12 حزيران 2014، بعد سيطرة داعش على تكريت، حيث اقتحم مسلحو التنظيم القاعدة التي تضم أكاديمية جوية، وأسروا الموجودين داخلها من متدربين وطلاب، ثم قاموا بإعدامهم رمياً بالرصاص.

وتجمع المئات من ذوي الضحايا، امس الثلاثاء، في موقع قصور الرئاسة، والذي شهد تنفيذ عمليات إعدام جماعي للعسكريين، ورميهم في مياه نهر دجلة، فيما قتل المئات رمياً بالرصاص في مواقع أخرى ضمن محيط قصور الرئاسة.

ونقل التلفزيون الرسمي، لقطات من التجمع الذي حضره مسؤولون حكوميون ومحليون إلى جانب ذوي الضحايا.

وأعلنت السلطات العراقية، في اذار الماضي، أنها استخرجت جثث 1135 شخصاً، وتم تسليم أكثر من 800 رفات إلى ذويهم بعد الانتهاء من مطابقة الحمض النووي مع ذويهم.

وفي 21 آب 2017، نفذت السلطات حكم الإعدام في حق 36 مداناً من مرتكبي "مذبحة سبايكر"، داخل سجن الناصرية المركزي، في محافظة ذي قار، جنوب شرقي البلاد.

في الاثناء، صرح  مسؤول في وزارة الداخلية، لوكالة عربية، أن "اللاجئ الذي تم اعتقاله في فرنسا هو أحد أمراء تنظيم داعش الذين شاركوا في مجزرة سبايكر والتي راح ضحيتها 1700 من الجيش والشرطة في حزيران 2014".

ونقل المسؤول عن مدير الشرطة الدولية "الإنتربول" في العراق تأكيده أن "أحمد حمدان محمود عياش الأسودي كان في سجن صلاح الدين الواقع في تكريت وفر بعد أن استولى تنظيم داعش على المدينة، واصبح بعدها اميراً في داعش وشارك في مجزرة سبايكر".

وتشير الشهادات التي حصلت عليها القوات الامنية من متهمين آخرين في ارتكاب المجزرة، أن الأسودي نفذ بيده 103عملية إعدام  لجنود وطلاب في الكلية العسكرية داخل القصور الرئاسية في تكريت، بحسب تصريحات لضابط رفيع رفض الكشف عن اسمه.

وقال مدير الإنتربول في بغداد "لقد ذكرت اسمه في مؤتمر مديري الإنتربول في نيسان، في باريس وقلت إنه متهم خطير ومطلوب لارتكابه جرائم إرهابية، وينبغي تسليمه الى العراق بشتى الطرق الدبلوماسية والقانونية"، حسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

وبحسب مصادر أمنية ان الأسودي لديه سجل حافل، حيث كان أودع السجن في أيلول 2002 بتهمة السرقة في سامراء، لكن أفرج عنه خلال العفو الذي صدر قبل شهر من سقوط النظام السابق عام 2003، وبعد ذلك تم القبض عليه عام 2005 بتهمة حيازة أسلحة، إلا أنه أفرج عنه بعد أشهر، إلى أن اعتقل أخيراً بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية، وأفرج عنه الإرهابيون الذين سيطروا على تكريت.

ووصل الأسودي إلى فرنسا صيف 2016 وحصل على اللجوء في حزيران 2017، من المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين، كما حصل على إقامة لمدة 10 سنوات.

وفي صيف 2017، تلقت أجهزة مكافحة الإرهاب الفرنسية معلومات تفيد بأنه لعب دوراً في تنظيم داعش.

وفي السادس من آذار الماضي، اعتقل في منطقة كالفادوس شمال غربي فرنسا، وبعد ثلاثة أيام وجهت إليه في باريس اتهامات بـ"ارتكاب أعمال قتل لها علاقة بتنظيم إرهابي" وبـ "ارتكاب جرائم حرب" وأودع السجن.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل